بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للتعليم

26/01/2024 09:41

عام

مستجدات الجمعية

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للتعليم

تستنكر الجمعية استمرار منعها، بشكل ممنهج، من ولوج المؤسسات التعليمية منذ سنة 2014،

ومنعها من ممارسة مهامها في إشاعة ثقافة حقوق الإنسان بالوسط المدرسي،

 

تحتفل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كباقي هيئات المجتمع المدني بسائر دول العالم باليوم العالمي للتعليم الذي يصادف 24 يناير من كل سنة، والذي اختارت له اليونسكو هذه السنة شعار: "التعلم من أجل سلام دائم"، وذلك في ظرف إقليمي خطير يتعرض فيه الشعب الفلسطيني للإبادة الجماعية والتهجير من طرف الكيان الصهيوني الذي يستعمل مختلف الأسلحة الفتاكة والمحظورة في حرب لم يستثن فيها المستشفيات والمدارس والمعلمين/ات والمتعلمين/ات العزل...؛

ويتم ذلك في سياق دولي تسود فيه الحروب التي تثيرها الإمبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية الاستعمارية، وينتشر فيه خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز خاصة في ظل وصول أحزاب اليمين المتطرف للسلطة في العديد من الدول الرأسمالية؛

أما على المستوى الوطني، فتحل هذه المناسبة في ظل أزمة خانقة وعميقة يعيشها النظام التعليمي ببلادنا حيث أن السنة الدراسية الحالية مرت منذ انطلاقها في أجواء من الإضرابات والاحتجاجات المتواصلة بسبب السياسات والقرارات العمومية المملاة من الدوائر المالية للإمبريالية والتي مست في العمق المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية، بالإضافة إلى حرمان ملايين المتعلمين والمتعلمات من حقهم/ن في التعليم، خاصة بالمناطق التي أصابها الزلزال.

واقتناعا منها بالدور الذي يضطلع به التعليم والمُعلّمون في مكافحة خطاب الكراهية ونشر المعرفة واكتساب المهارات والقدرات ونشر القيم الإنسانية وقيم حقوق الإنسان، وإيمانًا منها بأهمية التعليم في تحقيق السلام والتنمية، واعتبارا لكون التعليم حقا أصيلا من حقوق الإنسان، على جميع الدول الالتزام به كمسؤولية تقع على عاتقها، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واستنادا لمرجعيتها الحقوقية الكونية، وهي تستحضر الأدوار الريادية والمحورية للتعليم العمومي، فإنها:

-         تؤكد على ضرورة وفاء المغرب بالتزاماته الأممية ذات الصلة، عبر نهج سياسات تعليمية تحدث تغييرا إيجابيا في مجال التربية والتكوين، من شأنها أن تجود منظومة التعليم وتحسن ظروف العاملات العاملين بالقطاع، وتجعل التعليم مجانيا وإلزاميا وتضمن لجميع المتعلمين/ات حقهم/ن الأساسي فيه على قدم المساواة التامة فيما بينهم ودون أي شكل من أشكال التمييز؛

-                 تطالب بضرورة الرفع من الميزانية المخصصة لقطاع التعليم للنهوض بقطاع التربية والتكوين والحفاظ على المدرسة العمومية من خلال الاعتناء بالفضاء المدرسي وتجويد البرامج وتحسين وضعية العاملين بالقطاع وإعادة الاعتبار للمدرس(ة)، لكي تقوم المدرسة بالوظائف المنوطة بها في بناء الإنسان محور أي تنمية مستدامة؛

- تستنكر استمرار منع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بشكل ممنهج، من ولوج المؤسسات التعليمية منذ سنة 2014، ومنعها من مهامها في إشاعة ثقافة حقوق الإنسان بالوسط المدرسي، وتجدد مطالبتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتفعيل الشراكة التي تجمعها بالجمعية حتى تستأنف أنشطتها الحقوقية بالفضاء المدرسي؛

- تؤكد أن المدرسة يجب تشكل فضاء خصبا للتربية على قيم حقوق الإنسان، في كونيتها وشموليتها، إن عبر المضامين الدراسية المتنوعة، أو عبر الأنشطة الصفية، أو عبر أنشطة الحياة المدرسية…؛

- تطالب بضرورة إحداث تغيير عميق في المناهج والمقررات بما يتلاءم مع معايير حقوق الإنسان، وتوفير الوسائل والمستلزمات والتجهيزات المتطورة لتيسير عمل المدرسين/ات لما تتيحه تكنولوجيا المعلومات من فرص التعلم الجيد؛

- تجدد تضامنها الكامل مع كافة فئات نساء ورجال التعليم في مطالبهم المشروعة، وتجدد مطالبتها بتحسين الأوضاع المادية والوظيفية للعاملين بالقطاع من مدرسين/ات وإداريين/ات، وضرورة تجويد العرض المدرسي، كما ونوعا، خاصة فيما يتعلق ببنية الاستقبال، لتفادي الاكتظاظ الناجم عن الخصاص في البنية التحتية وكذا النقص المهول في التجهيزات وتقادم الوسائل الديداكتيكية والبرامج الدراسية لتتلاءم مع التطورات العلمية والتكنولوجية، وحذف المضامين التي لا تتلاءم وقيم حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها.

 

المكتب المركزي

الرباط في 24 يناير 2024


المزيد حول عام عودة