الجمعية تتضامن مع الناشطة الحقوقية خلود المختاري ضد حملة التشهير التي تتعرض لها، وتطالب بجعل حد لإفلات الجناة من العقاب والكف عن الكيل بمكيالين.

يتابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بقلق واستنكار كبيرين، ما تتعرض له السيناريست والمدافعة عن حقوق الإنسان خلود المختاري، زوجة الصحافي سليمان الريسوني، من حملة تشهيرية قوية ومتواترة، شملت القذف والسب والابتزاز والترهيب، الذي وصل حد التهديد بالاغتصاب؛ مما اضطرها إلى وضع شكايات لدى النيابة العامة لحمايتها، مما ينشر ضدها من أكاذيب، وأباطيل وكلام ساقط، من طرف اشخاص امتهنوا التشهير والهجوم على النشطاء والصحافيين وزوجاتهم.

إن ما تتعرض له خلود المختاري الناشطة الحقوقية وزوجة صحافي ذاق مرارة الاعتقال بسبب الرأي، من تشنيع ومس بالسمعة والكرامة، يعتبر إساءة لشخصها ولأسرتها، ويندرج ضمن خطاب الكراهية والتمييز ضد المرأة، كما يدخل ضمن التضييق على النشطاء والصحافيين، والانتقام منهن ومنهم، وذلك بغية إخراس وإسكات الأصوات الحرة المغردة خارج السرب بهذه الطرق اللاأخلاقية والأساليب المقيتة.

وإذا كانت التزامات المغرب الناجمة عن مصادقته على الاتفاقيات والمواثيق الدولية تحتم عليه حماية الأشخاص، وعدم تعريضهم لتدخل تعسفي في حياتهم الخاصة ولحملات تمس شرفهم أو سمعتهم، وأن على القضاء إنصافهم ورد الاعتبار لهم ومعاقبة الجناة، فإن القوانين الوطنية تعد هذا الفعل جريمة معاقب عليها؛ حيث يجرمها القانون الجنائي المغربي وفقا للمواد 422 ـ 447، والقانون 13.88 المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون 31.13 المتعلق بحماية الأشخاص المعنويين في المجال الرقمي، الذي يحظر نشر أي محتوى يمس بالسمعة عبر شبكة الأنترنيت، هذا إضافة إلى القانون 103.13 الذي يروم توفير الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف بكل أشكاله بما فيه العنف الرقمي.

وعليه فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعلن للرأي العام ما يلي:

  • تضامنها المطلق مع الناشطة الحقوقية والمبدعة خلود المختاري، ومع أسرتها فيما تعرضت وتتعرض له من هجمة تشهير استمرت لمدة ست سنوات أثرت تأثيرا كبيرا على حياتها النفسية والأسرية والاجتماعية؛
  • مطالبتها الجهات الأمنية والقضائية بتحمل المسؤولية كاملة في توفير الحماية اللازمة لها ولأسرتها، ومحاسبة ومعاقبة كل من تورط في الإساءة إلى شرفها وسمعتها والحط من كرامتها، ورد الاعتبار لها؛
  • مؤازرتها لها ودعمها في كل ما يمكن أن تقدم عليه من خطوات، لفرض سيادة القانون وجعل حد لإفلات الجناة من العقاب فيما يقترفونه في حقها وحق أسرتها؛
  • تدعو كافة الجمعيات الحقوقية، والنسائية، والشبابية وكل القوى الحية، للوقوف بجانبها والتضامن معها، ومناهضة كل ما تتعرض له من إساءة وتشهير من بعض الأقلام المأجورة، واعتبار ما تتعرض له خلود المختاري هو مس خطير بحقوق الإنسان، وبالكرامة الإنسانية للنساء.

 

عن المكتب المركزي:

الرباط، في 27 أبريل 2026.

 

اترك تعليقا