بيان تضامني مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

تلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببالغ القلق والاستنكار قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر. ونعتبر هذا ا لقرار سابقة خطيرة تستهدف إحدى الدعائم الأساسية للمجتمع المدني والحقوقي في تونس، وإحدى أعرق المنظمات الحقوقية في المنطقة العربية والمغاربية والإفريقية، بما تمثله من رمزية تاريخية ونضالية في الدفاع عن الحقوق والحريات.

ويأتي هذا القرار في سياق توجه عام نحو تقييد عمل الجمعيات والمنظمات المستقلة بتونس، لا سيما تلك التي تتخذ مواقف نقدية من السياسات العمومية ومن توجهات السلطة، وهو منحى تعزز بشكل ملحوظ منذ سنة 2021، حيث طالت إجراءات مماثلة عددا من الهيئات الحقوقية.

كما يندرج هذا الإجراء ضمن مسلسل تضييق ممنهج على الأصوات الحرة، تجلى في فرض قيود سابقة على أنشطة الرابطة، من قبيل منعها من زيارة السجون ومراقبة أوضاع المعتقلين في بعض الفترات، وهو ما يشكل مساسا مباشرا بأدوارها الأساسية في الرصد والتوثيق والدفاع عن حقوق الإنسان، ويحد من قدرتها على الاضطلاع بمهامها في حماية الحقوق والحريات.

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تحذر من مغبة استغلال هذا القرار الإداري للانتقام من مناضلات ومناضلي الرابطة عبر متابعات قضائية لترهيب المناضلين/ات بهدف تثبيت وشرعنة القرار، تعلن تضامنها الكامل واللامشروط مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتؤكد أن استهداف المنظمات الحقوقية المستقلة يمثل انتهاكا صريحا للمعايير الدولية ذات الصلة بحرية تأسيس الجمعيات والمنظمات المدنية والانضمام اليها والحق في التنظيم، ويقوض المكتسبات الحقوقية التي راكمها الشعب التونسي عبر عقود من النضال وتعلن للراي العام ما يلي:

ــــ تضامنها الكامل واللامشروط مع كافة مناضلات ومناضلي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في معركتهم من أجل استعادة حقهم المشروع في ممارسة انشطتهم.

ــــ مطالبة السلطاتِ التونسيةِ بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وتمكين الرابطةِ من استئناف نشاطها دون قيد أو شرط. والكف عن التضييق على الجمعيات والمنظمات الحقوقية، واحترام المواثيق والعهود الدولية والتشريعات المحلية الضامنة لحرية التنظيم والتعبير.

 

المكتب المركزي

الرباط 27 أبريل 2026

اترك تعليقا