بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه المنعقد يوم 19 أبريل 2026.

عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري العادي، عن بعد، يوم الأحد 19 أبريل 2026، في سياق يتسم بتخليد اليوم العالمي للأسير الفلسطيني، الذي يصادف 17 أبريل؛ حيث يعد هذا اليوم مناسبة للتضامن مع المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولتسليط الضوء على معاناة الأسرى، بمن في ذلك النساء والأطفال، وما يحمله من دلالات نضالية في مواجهة سياسات الاعتقال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما انعقد هذا الاجتماع والطبقة العاملة المغربية والعالمية تتأهب لتخليد فاتح ماي، اليوم الدولي للشغيلة؛ وهي مناسبة تغتنمها المنظمات النقابية والحقوقية للمطالبة باحترام وحماية وتعزيز حقوق العمال والعاملات، ومحطة للاحتفاء بنضالاتهم/ن من أجل ظروف عمل أفضل، ومن أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وبعد الاستماع إلى تقارير اللجن ومناقشتها، والتداول في مختلف مستجدات الوضع الحقوقي، على المستويين الوطني والدولي، فإن المكتب المركزي يعلن للرأي العام ما يلي:

على المستوى الإقليمي والدولي:

  • تضامنه مع فرانشيسكا ألبانيزي التي تتعرض بشكل مستمر للتهديد والمضايقات، والتي امتدت لتطال أفراد عائلتها، معتبراً ذلك استهدافاً مرفوضاً لكل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛
  • إدانته للمضايقات والمتابعات التي تستهدف عدداً من الناشطات الحقوقيات والصحافيات التونسيات، ويطالب بوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية التعبير والعمل الحقوقي؛
  • يعبر عن إدانته ورفضه القاطع لقانون “إعدام الاسرى” الذي يندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
  • تنديده الشديد بالأوضاع الكارثية في قطاع غزة، جراء استمرار العدوان والحصار، وما خلفه ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما وثقه تقرير منظمة أطباء بلا حدود، ويدعو المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لوقف هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين.

على المستوى الوطني:

  • تسجليه استمرار احتجاجات واعتصامات العمال والعاملات في عدد من المدن، نتيجة الطرد والتشريد، وضعف الأجور وتدهور أحوالهم/ن الاقتصادية والاجتماعية مقابل الارتفاع المتواصل في الأسعار، ويعبر عن دعمه لمطالبهم العادلة؛
  • تنديده القوي بكل عمليات الهدم والترحيل القسري، التي تستهدف عددا من السكان في عدة مدن، دون توفير تعويض مسبق أو بدائل لائقة، وإدانته لتلك السياسات التي تفضل التحضير لكأس العالم على حساب حقوق المواطنين/ات وكرامتهم/ن؛
  • شجبه للارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات محليًا رغم تراجعها عالميًا، وما يرافق ذلك من غلاء فاحش في المواد الغذائية، خصوصًا الخضر واللحوم، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين/ات ويزيد من معاناتهم اليومية، ويحمل الدولة مسؤولية هذا الوضع، مطالبا بتدخل فوري وفعال لتسقيف الأسعار، وتشديد المراقبة، ووضع إجراءات حقيقية لحماية القدرة الشرائية.
  • إدانته لتكريس مشروع قانون مهنة المحاماة، في صيغته الأخيرة، لنفس الاختلالات الجوهرية التي سبق رفضها من الجسم المهني، رغم الأشكال النضالية غير المسبوقة التي خاضها المحامون دفاعاً عن استقلالية مهنتهم وحصانتها؛ وهو ما يعد تعبيرا صارخا عن تجاهل تام للإرادة المهنية، وتحدياً سافراً لمقومات مهنة قائمة على الحرية والاستقلال، وغيابا واضحا لأية إرادة حقيقية للإصلاح، مقابل الإصرار على تمرير مقتضيات تراجعية تمس جوهر رسالة الدفاع ودورها في حماية الحقوق والحريات؛
  • استنكاره للحملات التشهيرية المنحطة والمشينة لأصحابها، التي تتعرض لها خلود المختاري، زوجة الصحفي سليمان الريسوني، والتي تمس بكرامتها وسمعتها، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تستعمل كوسيلة للضغط على الأصوات المنتقدة والمعارضة، دون أن تسارع الجهات المكلفة بصيانة حقوق وحريات المواطنات والمواطنين إلى التدخل كما في ملفات عديدة: سيصدر المكتب المركزي بيانا في الموضوع ويوجه مراسلات للمسؤولين؛
  • متابعته بالكثير من الانشغال والقلق استمرار اعتصام الطلبة والطالبات القنيطرة احتجاجا على قرار طردهم/ن التعسفي من الجامعة على خلفية احتجاجاتهم/ن النقابية المشروعة، ويعبر عن إدانته الشديدة لهذا القرار الجائر، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإرجاعهم/ن إلى مقاعد الدراسة وضمان حقهم/ن في الاحتجاج السلمي؛
  • دعوته عموم المواطنات والمواطنين إلى مقاطعة حفل المغني الفرنسي كيندجي جيراك، بسبب مواقفه الداعمة للكيان الصهيوني، رغم علمه بالانتهاكات المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني؛

  على المستوى الداخلي:

  • مواصلة الزيارات التنظيمية لفروع الجمعية للوقوف على أوضاعها وتحفيزها على المزيد من البذل والعطاء؛
  • الشروع في الاعداد القبلي للاحتفاء بفاتح ماي.

الرباط، في 19 أبريل 2026.

اترك تعليقا