بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه المنعقد يوم 02 ماي 2026

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم السبت 2 ماي 2026، في أجواء يخيم عليها تخليد الطبقة العاملة لعيدها الأممي، في ظل ما تعرفه أوضاعها من انتكاسات عميقة، تمثلت في انتهاك الحقوق والحريات النقابية، وعدم احترام قوانين الشغل، وتدني الأجور، واستمرار العمل الهش، والتمييز بين العاملات والعمال في الأجر وتقلد المسؤوليات؛ كما يأتي الاجتماع في الوقت الذي تخلد فيه الامم المتحدة. والقوى الديمقراطية والصحافيين اليوم الدولي لحرية الصحافة، الذي اختارت له الأمم المتحدة شعار “مستقبل يسوده السلام”، كعربون على الدور المركزي للإعلام والصحافة في تقوية قيم السلام، في عالم تخترقه الحروب وتعصف فيه القوة بمقومات وأسس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي أصبحت عاجزة عن ضمان السلم والأمن الدوليين.

وبعد الاستماع إلى تقارير اللجان ومناقشتها، والتداول في مختلف مستجدات الوضع الحقوقي على المستويين الوطني والدولي، فإن المكتب المركزي يعلن للرأي العام ما يلي:

على المستوى الإقليمي والدولي:

  • قلقه العميق من استمرار الحرب وجرائم العدوان في الشرق الأوسط دون أفق لحل سياسي، وما يرافق ذلك من احتلال واستيطان في فلسطين، وانتهاك لسيادة لبنان وإيران، ومن انتهاكات جسيمة للحق في الحياة والسلامة الجسدية، وتجويع وتهجير قسري وحصار اقتصادي؛
  • ادانته لاختطاف المناضلين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا من أسطول الصمود، واحتجازهما وتعريضهما للتعذيب وسوء المعاملة، وعزلهما في أقبية سجن موحش، مع ما يشكله ذلك من انتهاك لحقهما في الحرية والأمان الشخصي؛ مطالبا كل القوى والدول إلى التحرك والضغط للإفراج الفوري غير المشروط عنهما، واسقاط كل التهم الملفقة لهما في محاولة لتجريم دعم الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة.

على المستوى الوطني:

  • تنديده باستمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيوني الذي يواصل جرائمه في حق الشعب الفلسطيني، ودعوته المغرب إلى مراجعة مواقفه والانسحاب من مجلس السلام المزعوم، ووقف كل أشكال الدعم التي يمكن أن تُستعمل في انتهاك حقوق الإنسان؛
  • انشغاله من الممارسات التي قام بها يهود يشتبه في انتمائهم للكيان الصهيوني في عدد من المدن المغربية، لا سيما أنها تزامنت مع ذكرى تأسيس هذا الكيان وجيشه الإبادي، مؤكدا، في الوقت ذاته، تشبثه بحرية التعبير والمعتقد، محذرا من أية سلوكات قد تفهم كاستفزاز لمشاعر المغاربة أو كشكل من أشكال من التطبيع والصهينة؛
  • رفضه لتشديد العقوبة في حق المعتقل السياسي ليمام ايت الجديد وباقي المتابعين بالسمارة، وتأييد الحكم الابتدائي في حق مغني الراب صهيب الملقب بالحاصل بسبب آرائه ومواقفه المنتقدة لسياسة الدولة؛
  • استنكاره لمنع الناشط المناهض للتطبيع عبد الصمد فتحي من مغادرة التراب الوطني للمشاركة في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة؛
  • استغرابه من مرور سنة على مقتل الطفل محمد بوسليخن، دون التقدم في الكشف عن الحقيقة وانصاف أسرة الضحية والمجتمع؛
  • شجبه لرفض السلطات المحلية تسلم الملفات القانونية من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعديد من المنظمات والهيئات الديمقراطية، ومطالبته إياها باحترام القانون وتسليم وصولات الإيداع دون مماطلة، ووضع حد لكل أشكال التضييق الإداري على عمل الجمعية؛
  • تثمينه عاليا للحملة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين، التي لاقت تجاوبا لافتا، وتهنئته لمعتقلي الرأي الذين استعادوا حريتهم (سفيان كرت، ياسين بنشقرون…)، مدينا بشدة استمرار إصدار الأحكام الجائرة في حق بعض النشطاء ومعتقلي حركة جيل-Z، مجددا، في نفس الآن، دعوته إلى الافراج عن كافة معتقلات ومعتقلي الرأي والتعبير؛
  • استهجانه لحملات منع المسيرات والوقفات التي لجأت لها السلطات في العديد من المدن، والاستعمال المفرط للقوة أثناء منع مسيرة بالرباط لموظفي الجماعات الترابية؛
  • تنديده القوي بعمليات الهدم والترحيل القسري التي تستهدف عددًا من السكان في عدة مدن، دون توفير تعويض مسبق أو بدائل لائقة، باعتبارها انتهاكا للحق في السكن اللائق، وشجبه للإجراءات والتدابير التي تفضل التحضير لكأس العالم على حساب حقوق المواطنين وكرامتهم، مطالبا بالوقف الفوري لعمليات الإخلاء غير القانونية، وضمان التشاور المسبق مع الساكنة المعنية وتوفير تعويض عادل وسكن بديل لائق قبل أي عملية ترحيل؛
  • استنكاره لارتفاع عدد المضربين عن الطعام داخل السجون المغربية، مما يعكس الأوضاع الكارثية التي يعيشها المعتقلون، ويطالب السلطات بالتدخل للاستجابة لمطالبهم المشروعة؛
  • تأكيده أن شغب الملاعب ظاهرة مركبة لا يمكن اختزالها في سلوك فردي ومعالجتها بالمقاربة الزجرية فحسب، محملا الدولة مسؤولية تأمين الفضاءات الرياضية وضمان سلامة مرتاديها في احترام تام للقانون وحقوق المواطنين/ات، مع الدعوة إلى فتح نقاش عمومي واسع حول هذه الظاهرة، ورفع الحصار عن العمل الجمعوي الذي يقوم بأدوار التأطير والتوعية للحد منها، بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية الضيقة؛
  • متابعته بالمزيد من القلق لاستمرار اعتصام واحتجاج طلبة وطالبات القنيطرة، بسبب قرار طردهم التعسفي من الجامعة على خلفية احتجاجاتهم/ن النقابية المشروعة، مطالبا رئاسة الجامعة بإلغاء القرار والسماح لهم بالعودة إلى الدراسة؛
  • استياءه الشديد من الوجبات الغذائية المقدمة لطلبة الأقسام التحضيرية بكل من مكناس ووجدة، حيث تغيب فيها شروط النظافة وضعف الجودة، معتبرا أنها لا تليق بطلبة في طور النمو البيولوجي والمعرفي، ويخضعون لنظام تحصيل علمي مكثف يتطلب تغذية متوازنة وقدرات ذهنية عالية؛

 

 

المكتب المركزي

الرباط 02 ماي 2026

اترك تعليقا