التصريح الصحفي الخاص بتقديم التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019

السيدات والسادة؛

يشرفنا في المكتب
المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن نرحب بكن/م وأن نشكركن/م على
حضوركن/م لهذه الندوة الصحفية، التي سنسلط من خلالها الأضواء على تطورات حالة حقوق
الإنسان ببلادنا طيلة سنة 2019، حسبما سجلته جمعيتنا من انتهاكات، شملت في مجملها جميع مجالات وأجيال حقوق الإنسان المتعارف
عليها كونيا.

وقبل الخوض في
مضمون التقرير، لا بد من التأكيد، مرة أخرى، على أن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب
خلال سنة 2019، كما يرسمها تقرير الجمعية، قد تمت انطلاقا من المعلومات والقضايا، التي
عالجتها فروع الجمعية ومكتبها المركزي ومن خلال الشكايات الواردة علينا، أو بناء
على ما جرى رصده بشكل مباشر من انتهاكات في مختلف المدن والمناطق (91 فرعا، ولجنة
تحضيرية لتأسيس فروع جديدة، و10 فروع جهوية، من بينها ثلاثة فروع بالخارج)، أو عبر
ما وقع نشره من طرف وسائل الإعلام بصفة عامة.

إننا لا ندعي أن
الخروقات والانتهاكات والقضايا التي تمت معالجتها وتجميعها تغطي كافة الانتهاكات الماسة
بحقوق الإنسان التي تسجل ببلادنا، ولكن نعتبرها معبرة بشكل كبير على الصورة العامة
لممارسات مختلف سلطات وأجهزة الدولة في مجال حقوق الإنسان، ودالة على مدى احترام الدولة
للحقوق والحريات التي التزمت بها وطنيا ودوليا. وهو واقع يتسم في سياقه العام
بتراجعات كبيرة ومتواصلة وملحوظة للدولة المغربية عن العديد من المكتسبات الحقوقية،
التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية
عبر نضالات مريرة، كلفت الكثير من المجهودات ومن التضحيات.

ويحتوي التقرير
الذي نقدمه اليوم أمامكم على عدد مهم من الجداول، والبيانات، والأرقام والمؤشرات
الخاصة بحالات الانتهاكات المرصودة في مختلف مجالات حقوق الإنسان ببلادنا خلال
السنة الماضية 2019؛ ويتوزع على المحاور الرئيسية التالية:      

       
·
الحقوق المدنية والسياسية: الحق في الحياة، الحريات العامة وضمنها حرية
الرأي والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، حرية الصحافة والإعلام والأنترنيت،
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، الحق في
الحياة، أوضاع السجون والسجينات والسجناء، حرية المعتقد، والحريات الفردية،
المحاكمة العادلة؛

       
·
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: وضمنها الحقوق الشغلية، الحماية
الاجتماعية، الحق في التعليم، مستوى المعيشة وحالة الفقر، وضعية الحقوق الثقافية
واللغوية، الحق في الصحة؛

       
·
حقوق المرأة؛

       
·
حقوق الطفل؛

       
·
حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛

       
·
قضايا الهجرة واللجوء؛

       
·
الحق في بيئة سليمة؛

وما من شك في أن قارئ
هذا التقرير سيقف، عبر مختلف محاوره ومعطياته ومؤشراته الدالة، على حقيقة ساطعة،
وهي أن وضعية حقوق الإنسان ببلادنا مستمرة في التردي والتدهور بسبب ممارسات أجهزة
الدولة وسلطاتها، ونتيجة سياساتها العمومية، حيث تواصل الدولة المغربية تنكرها لالتزاماتها
الدولية في مجال حقوق الإنسان وتلكؤها في حمايتها والنهوض بها.

وهي في ذلك، مصرة
على عدم إعمالها لمقتضيات الاتفاقيات والعهود الدولية، وغير مكترثة بتوصيات اللجان
المعنية وتقارير المقررين الخاصين، ومتجاهلة لتقارير وملاحظات المنظمات الحقوقية
الدولية والإقليمية والوطنية، وعاقدة العزم على المضي قدما في تصعيدها للهجوم على
حقوق الإنسان والحريات، العامة والفردية، وممعنة في استهدافها للمدافعات
والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقمعها وعرقلتها لعمل المنظمات الحقوقية الدولية
والإقليمية والوطنية.

ففي المحور الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

سجل هذا التقرير أن الحق في الحياة، كثيرا ما يجري
انتهاكه ببلادنا، بفعل عوارض وأسباب متعددة، يروح ضحيتها مواطنون ومواطنات جراء
الإهمال وغياب الرعاية الطبية اللازمة، وعدم التقيد بقواعد ومعايير السلامة
وانعدام المساءلة وسيادة الإفلات من العقاب؛ حيث تم إصدار 15 حكما بالإعدام خلال
السنة، وسجلت الجمعية 23حالة وفاة بمراكز الاعتقال، و32 في المستشفيات والمراكز الصحية والاجتماعية بسبب
الإهمال الطبي أو الأخطاء الطبية، و 36 في أماكن العمل أو بسبب حوادث الشغل أو
أثناء التنقل للعمل أو بسبب غياب شروط السلامة بأماكن العمل، و19 حالة بسبب لسعات
العقارب ولدغات الحيات وداء الكلب/السعار، و13 وفاة بسبب استنشاق أحادي أوكسيد
الكربون.

أما وفيات الحوامل و
الرضع فلا زالت تسجل أرقاما كبيرة، بحيث يشير التقرير الصادر عن منظمة الصحة
العالمية حول صحة الأم والطفل برسم سنة 2019، إلى أن عدد وفيات الأطفال دون سن
الخامسة ببلادنا لا زال مرتفعا ويبلغ 22 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية خلال سنة
2018؛ أما الوفيات وسط الأطفال حديثي الولادة فقد بلغت 14 وفاة لكل 1000 ولادة حية
خلال نفس الفترة 2018؛ أما نسبة وفيات الأمهات في المغرب، وحسب الأرقام الرسمية
لوزارة الصحة، ورغم انخفاضها فهي لا زالت مرتفعة إذ بلغت 72.6 حالة وفاة لكل 100
ألف ولادة حية خلال سنة 2018؛ كما أن 13.4 في المائة من الولادات تقع خارج
المستشفيات، بسبب بعد المرافق الصحية أو انعدامها في بعض البوادي والمناطق
الجبلية؛

فيما بلغ عدد الوفيات
الناتجة عن حوادث السير المعلن عنه من طرف الوزارة 3384 وفاة خلال سنة 2019. أما
الوفيات بسبب ظاهرة الانتحار فلقد عرفت ارتفاعا مضطردا ومقلقا للغاية وخاصة بجهة
الشمال. ولقد سجل التقرير الصادر سنة 2016 عن منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات
بالمغرب بسبب الانتحار بلغ 1013 حالة بنسبة 2.5 حالة لكل 100 ألف نسمة. وتشير
الأرقام المتداولة على مستوى جهة طنجة- تطوان- الحسيمة إلى أن عدد حالات الوفيات انتحارا بالجهة بلغ
خلال سنة 2019 نحو 120حالة، والتي يرجعها المتخصصون إلى الأزمات النفسية مثل
الاكتئاب أو الاضطراب المزاجي ذي القطبين أو كل حالات الذهان، أو نتيجة أزمة اقتصادية
أو اجتماعية، إلى جانب كون مستشفيات الأمراض النفسية بالمغرب لا تتوفر فيها أدنى
شروط الإنسانية للاستشفاء والعلاج، وتعاني من نقص حاد في بنيات الاستقبال كالمراكز
الصحية الوقائية أو أجنحة خاصة بالتكفل النفسي في المستشفيات العمومية.

ووثق هذا التقرير كذلك، 53
حالة وفاة غرقا وفي حوادث السير الجماعية بسبب غياب التجهيزات الأساسية من طرق
وقناطر كافية لتمكين المواطنين والمواطنات ووسائل النقل من عبور الوديان في ظروف
آمنة وسليمة.

وبخصوص الاعتقال السياسي، فقد حصر هذا التقرير عدد المعتقلين
السياسيين لسنة 2019، في 311 معتقلا سياسيا، أغلبهم معتقلون على خلفية حراك الريف
ب 172 معتقلا، يليهم معتقلون على خلفية حراك جرادة 83 معتقلا، ثم المعتقلون
الصحراويون 34 معتقلا، ومن تبقى من مجموعة بلعيرج 08 حالات، إضافة إلى الناشطة
الحقوقية أمينة جبار والفاعل الجمعوي حسن أفريد، و12 معتقلا بسبب الرأي والتعبير.

أما المتابعون في
حالة سراح، فيبلغ عددهم 44 متابعا، من ضمنهم متابعون على خلفية احتجاجات
بمنطقة الريف 20 حالة، ونشطاء بحركة 20 فبراير بمنطقة فم الحصن بإقليم طاطا الذين
كانوا متابعين منذ 2012، والذين أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير في شهر يناير
من سنة 2019 حكمها ببراءتهم.

هذا إضافة إلى
النشطاء الستة المتابعين منذ سنوات فيما أصبح يعرف بملف المعطي منجب، ثم متابعة ما
لا يقل عن ثمانية نشطاء حقوقيين ومدونين بناء على تدوينات لهم على منصات ومواقع
التواصل الاجتماعي، والذين تعتبرهم الحركة الحقوقية والديمقراطية ضحايا انتهاك حرية
الرأي والتعبير.

وعلى الرغم من
العفو والإفراج، يوم 04 يونيو 2019 بمناسبة عيد الفطر، عمن تبقى من معتقلي جرادة
وحوالي 60 معتقلا سياسيا من معتقلي الريف، وإطلاق سراح عدد مهم من معتقلي الريف
بمناسبة عفو 30 يوليوز 2019، فإنه بالمقابل تمت اعتقالات ومتابعات جديدة؛ سواء وسط
نشطاء حراك الريف، أو في صفوف النشطاء الحقوقيين، خاصة الذين تعرضوا للاعتقال على
ضوء تعبيرهم عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعموما، فقد سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بناء
على ما توفر لديها من معطيات عند نهاية 2019، استمرار تواجد 110 من المعتقلين السياسيين،بعد
اطلاق سراح عدد منهم، موزعين على العديد من السجون، وأغلبهم يقضون عقوباتهم في
سجون بعيدة عن محلات سكن عائلاتهم، التي تتكبد الكثير من العناء والمشاق لزيارتهم.
ولذلك فإن الجمعية تغتنم فرصة نشر هذا التقرير لكي تجدد مطالبتها السلطات العمومية
بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ووقف المتابعات بسبب الرأي ، واحترام الحق
في الاحتجاج السلمي والتظاهر والتجمع، وحرية الصحافة والرأي والتعبير.

أما فيما يهم مجال
الحريات العامة
في المغرب، فقد تميزت سنة 2019، باستمرار انتهاك حرية الصحافة
والمتابعات والاعتقالات والمحاكمات الكيدية والانتقامية وغير العادلة ومراقبة شبكة
الانترنيت والتجسس على الصحفيين والمدونين واعتراض الاتصالات. وهو ما أكده تصنيف
المغرب من طرف منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي برسم سنة
2019 لمؤشر الصحافة في العالم، حيث احتفظ بنفس المرتبة المتأخرة لسنة 2018 وهي 135
ضمن 180 بلدا. ومواصلة الدولة هجومها على
مجمل الحقوق والحريات الأساسية للمواطنات والمواطنين، والتضييق المتزايد على الحق
في التنظيم والتجمع والتظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، وتبني المقاربة
الأمنية والقمعية في مواجهة مختلف الحركات الاحتجاجية للمواطنات والمواطنين
المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. ففي تعارض تام مع
التزامات المغرب بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية التي صدق عليها، وعلى سبيل
المثال، وفي أجواء الاستعداد لتخليد يوم 10 دجنبر 2019، الذي يصادف الذكرى الحادية
والسبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعرض مواطنان مغربيان لمحاكمة
الرأي وهما في حالة اعتقال، بكل من سطات وتيفلت، بسبب تعبيرهما سلميا بوسائل
التواصل الاجتماعي، عن رأيهما في نمط الحكم بالمغرب وانتقادهما للأوضاع السياسية
بالمغرب وفساد المسؤولين، محملين المسؤولية للملك في تصريحاتهما، ويتعلق الأمر
بالمدون محمد السكاكي المعروف بمول الكاسكيطة، الذي اعتقل يوم 30 نونبر 2019 بسطات
وأحيل على المحكمة بتهم مختلفة من بينها إهانة المؤسسات الدستورية، ومحمد بودوح
المعروف بمول الحانوت الذي تم اعتقاله يوم 9 دجنبر 2019 بتيفلت وأحيل على المحكمة
بتهم إهانة المؤسسات الدستورية وإهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون، وقبلهما تم
الحكم بالسجن النافذ ضد مغني الراب محمد منير، المعروف بالسيمو الكناوي، بعد نشره،
مع زميلين له، لأغنية تصب في نفس التوجه النقدي للدولة والمسؤولين عن تردي الأوضاع
بالبلاد، كما حكم بالسجن النافذ، السنة الماضية، ضد المواطنة عزيزة الحمري بعد
إعلانها في تسجيل لها لانتقادات صريحة لرئيس الدولة معتبرة إياه مسؤولا عن الظلم
الذي تعرض له السكان في حيها بعين السبع بالدار البيضاء، بعد طردهم تعسفا من
مساكنهم دون توفير بديل لهم.

كما عانت الحركة
الحقوقية، بصفة عامة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشكل خاص- التي تعرض عدد
كبير من أعضائها للمتابعات القضائية والاعتقال والاعتداءات الجسدية من طرف القوات
العمومية والتشهير بهم في الإعلام الموالي للسلطة- من استمرار الحصار والتضييق،
والذي هم ثلاثة جوانب أساسية، وهي:

– الحرمان
المقصود والتعسفي واللاقانوني من الفضاءات العمومية: وقد أثر ذلك، بشكل كبير، على
قدرة الحركة الحقوقية الجادة، بصفة عامة، والجمعية، بصفة خاصة، في مواصلة مجهودها
الرائد في النهوض بثقافة حقوق الإنسان.

– عدم الحصول على وصولات إيداع الملفات القانونية: علما
أن أغلب الهيآت التي تضع ملفاتها القانونية لدى السلطة لا
تحصل حتى على وصل الإيداع المؤقت في الحين كما يفرض ذلك القانون.

– الحد من إمكانيات الوصول إلى
مصادر تمويل البرامج والأنشطة: وهو ما تم، بشكل مباشر، عبر مذكرة وجهت لوزارة
الخارجية بشأن تمويل الهيآت الدولية للجمعيات وفرض الإبلاغ القبلي لوزارة الخارجية
بكل تمويل. وأيضا بشكل غير مرئي وغير مسبوق حيث يتم الضغط مباشرة على الجهات
الراغبة في دعم المجتمع المدني المغربي حتى لا تتعامل مع الحركة الحقوقية المناضلة
وخاصة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

ولم تشهد وضعية حرية المعتقد والحريات الفردية، أي تطور جوهري، في
مجال السياسة التشريعية للدولة المغربية، لفائدة ضمان وحماية حرية المعتقد
والحريات الفردية عموما، فمجمل المؤشرات التي أوردتها تقارير الجمعية في هذا المجال
وخصوصا لعامي2017 و2018 لازالت قائمة؛ وتتلخص في:

– استمرار منع الكتاب المقدس
(الإنجيل) من التداول بالمغرب دون سند قانوني.

– لا وجود لكنائس
مغربية يرتادها المسيحيون المغاربة، معترف بها من طرف السلطات، وإنما كنائس منزلية
تمارس فيها الطقوس بشكل سري، فيما نجد أن الكنائس التي يرتادها المسيحيون الأجانب،
وبحكم تعاقدها مع السلطات، ممنوع عليها استضافة المسيحيين المغاربة أو منحهم
الإنجيل.

– في حالة ضبط
المسيحيين المغاربة فإن السلطات تعتقلهم بتهمة التجمع دون ترخيص أو بتهمة ممارسة
نشاط داخل جمعية غير مرخص لها بحسب القانون، أو عرضهم على محاكمات غالبا بتهمة
زعزعة عقيدة مسلم طبقا للفصل 220 من القانون الجنائي، إذا ما تحدثوا عن عقيدتهم
لشخص أو أشخاص آخرين.

– وضعية الشيعة
المغاربة لا تقل سوءا عن حالة المغاربة المسيحيين. إذ ليس لهم الحق في إنشاء معابد
خاصة بهم، ولا حق لهم في ممارسة شعائرهم، ولا زالت حملة التحريض والكراهية والعنف
متواصلة ضدهم وضد المذهب الشيعي عموما.

كما لا تزال فصول القانون الجنائي المغربي تجرم العديد
من الحقوق الفردية وتعاقب على ممارستها، كما هو الحال بالنسبة لحرية المعتقد،
والإفطار العلني في شهر رمضان، والعلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين خارج إطار
الزواج، أو العلاقات المبنية على الميولات الجنسية المتنوعة أو المختلفة والهوية
الجنسانية والاختيار الحر لنمط العيش واللباس وخاصة بالنسبة للنساء. وهو ما يقتضي
تغييرا جذريا وشاملا للقانون الجنائي، وإلغاء كل المقتضيات التي تضيق على الحقوق
والحريات الفردية والجماعية، وتجريم خطاب التحريض على الكراهية والعنف على أساس
العقيدة أو المذهب أو الضمير أو الميولات الجنسية.

وفي الشق المتعلق بحرية الإعلام والصحافة والأنترنيت،
خلص هذا التقرير إلى أن الدولة المغربية مستمرة في نهج سياساتها التراجعية فيما
يتعلق بحرية الإعلام والصحافة والأنترنيت، وهو ما أكدت عليه عدد من المنظمات
الدولية في تقاريرها. مما جعلها تصنف المغرب في
المرتبة 135 من أصل 180 بلدًا وفق التصنيف العالمي لحرية الصحافة. ومن مظاهر
التضييق التي رصدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 2019، الأمثلة التالية:


قضاء الصحفي حميد المهداوي، مدير موقع “بديل ” سنة 2019 في السجن
بعد أن اعتقل في منذ يوليوز 2017 على خلفية تغطيته لحراك الريف بمدينة الحسيمة،


استمرار اعتقال الإعلاميين المرتبطين بتغطية حراك الريف: محمد الأصريحي،
الحسين الإدريسي، عبد العالي الحود، فؤاد السعيد، ربيع الأبلق.


اعتقال هاجر الريسوني، الصحفية بيومية “أخبار اليوم” التي حكمت
بتهمتي “الإجهاض السري” و”إقامة علاقة جنسية خارج إطار
الزواج” في 31 غشت 2019. والتي تم إطلاق سراحها وكل المتابعين معها في نفس
القضية على إثر عفو ملكي صادر في 16 أكتوبر 2019؛


رفع محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للعقوبة الحبسية المدان بها الصحفي
توفيق بوعشرين، مدير ومؤسس جريدة “أخبار اليوم” إلى 15 سنة سجنًا نافذا
في 25 أكتوبر 2019 بتهم تتعلق ب”الإتجار في البشر” و”استعمال
السلطة ” بعدما كانت المحكمة الابتدائية أدانته ب 12 سنة؛


اعتقال الصحفي المستقل عمر الراضي في 26 دجنبر 2019 على إثر تغريدة نشرها
على موقع “تويتر” في أبريل 2019، انتقد فيها الأحكام القضائية الظالمة
عن نشطاء حراك الريف. تم إطلاق سراحه في 31 دجنبر 2019، مع متابعته في حالة سراح،
بعد الضغط الحقوقي والإعلامي الذي حضيت به قضيته على مستوى واسع دوليا ووطنيا؛


استمرار محاكمة الصحفي والمؤرخ المعطي منجب والنشطاء الستة: صمد عياش، هشام
خريبشي، هشام منصوري، محمد الصبر، مارية مكريم، رشيد طارق، بتهمة تلقي أموال
خارجية دون إشعار الأمانة العامة للحكومة والمس بسلامة أمن الدولة الداخلي.

تأييد المحكمة
الابتدائية بالرباط في 23 دجنبر 2019 الحكم القاضي بستة أشهر سجنًا موقوف التنفيذ
مع غرامة مالية قدرها 10.000 درهم في حق أربعة صحفيين: كوثر زاكي، عبد الحق بلشكر،
محمد أحداد، عبد الإله سخير بتهمة “نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق
لمجلس المستشارين حول صناديق التقاعد وإفشاء سر مهني”، (ونفس الحكم صدر على
البرلماني عبد الحق حيسان عضو اللجنة الإدارية لجمعيتنا الذي حوكم معهم في نفس
القضية).

– الحكم على المدون سُفيان النكاد بسنتين سجنًا نافذا و20.000 درهم على
خلفية تدوينة له على موقع “فايسبوك” دعا من خلالها إلى التظاهر احتجاجًا
على مقتل شابة أطلقت عليها القوات البحرية المغربية النار في فبراير 2019 خفّضت
محكمة الاستئناف بمدينة تطوان العقوبة المدان بها إلى سنة سجنًا نافذا، وغرامة
قدرها 2000 درهم.

-الحكم على المدون محمد السكاكي
المعروف ب”مول الكاسكيطة” في 26 دجنبر 2019 بأربع سنوات سجنًا نافذا
بتهم “الإساءة لمؤسسات دستورية” و”الإخلال بواجب التوقير واحترام
شخص الملك” و”حيازة 15 غرام من الحشيش”.

-اعتقال المدون محمد بن بودوح (مول
الحانوت) من لدن “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية” بمدينة تيفلت. بحسب
محاميه حسن طاس، فإن الشرطة استجوبت بن بودوح حول شرائطه المصورة المنشورة على
قناته بموقع “يوتوب”، والذي انتقد فيها الملك محمد السادس.


اعتقال يوسف مجاهد، بنكي ومدون وصاحب قناة “نحبك يا مغرب” في 18
دجنبر 2019 بسبب نشره مقاطع من فيديوهات المدون محمد بن بودوح (مول الحانوت)
المنتقدة للملك محمد السادس؛


اعتقال الشاب حمزة اسباعر (19 سنة) في 28 دجنبر 2019، وهو تلميذ بالمرحلة
الثانوية بسبب نشره أغنية راب وتدوينات على موقع “فايسبوك” منتقدة للملك
محمد السادس. وأدانته المحكمة بأربع سنوات سجنًا نافذا وغرامة مالية قدرها 10.000
درهم بتهمة “الإساءة للمؤسسات الدستورية”؛


اعتقال سلطات مدينة تطوان سعيد شاقور في 22 دجنبر 2019 بسبب مقاطع فيديو
منشورة على “يوتوب” انتقد فيها واقع الصحة، حيث قام بتصوير أجزاء بمستشفى
مدينة تطوان أثناء تواجده به؛


اعتقال سلطات مدينة خنيفرة الناشط عبد العالي باحماد (غسان بوذا) في 18
دجنبر 2019 والتحقيق معه بخصوص تدويناته على موقع “فايسبوك”، وتمت
متابعته في حالة اعتقال بتهمتي”إهانة العلم الوطني” و”المس بالرموز
الوطنية”.  


اعتقال السلطات عدنان أحمدون، مدون في 11 يناير 2019 أثناء عبوره معبر سبتة
المحتلة، حيث تم توقيفه بناءً على مذكرة توقيف صادرة في غشت 2018 بسبب مشاركته
لمنشور يدعو إلى الانخراط في احتجاجات جرادة الشعبية؛


اعتقال سلطات مدينة مكناس أيوب محفوظ (18 سنة) في 2 دجنبر 2019 بسبب تدوينة
له على موقع “فايسبوك” مقتبسة من أغنية “راب” تنتقد الملك
محمد السادس، وأدانته المحكمة الابتدائية بثلاث سنوات سجنًا نافذا، بتهم
“الإخلال الواجب لتوقير واحترام الملك وإهانة المؤسسات الدستورية والموظفين
العموميين”؛


قضاء المدون والناشط بحراك الريف المرتضى إعمراشن سنة 2019 في السجن بعد أن
تمت إدانته بخمس سنوات سجنًا نافذا سنة 2017 على خلفية نشره لتدوينة ساخرة على
موقع “فايسبوك” ومتابعته بتهم تتعلق بالإرهاب، وهو معروف بأفكاره المناهضة
للعنف وأنشطته السلمية؛


استمرار اعتقال المدون عبد الكبير الحر المُعتقل على خلفية تغطيته لحراك
الريف، حيث تمت متابعته في غشت 2017 بتهمتي “الإشادة بالإرهاب والتحريض على
المشاركة في تظاهرة ممنوعة وإهانة هيئة منظمة”.

كما استمر تفشي ظاهرة “صحافة التشهير” المُوجهة ضد نشطاء المجتمع المدني
والصحفيين والأكاديميين والمعارضة المستقلة عن السلطة السياسية وتعددت المقالات والأشرطة التشهيرية بشكل غير مسبوق خلال عام 2019، من خلال
تزييف الحقائق وفبركة الأخبار والأحداث وتحويرها، ما يساهم في انتهاك خصوصية
المستهدفين، وتشويه سمعتهم عبر اختلاق أحداث ومواقف وقصص لا علاقة لها بالواقع.

وإلى جانب هذه الانتهاكات، تم استهداف مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان
والمعارضين المغاربة والصحفيين، حيث تم اقتحام هواتفهم بواسطة برنامج التجسس الذي
انتجته وتسوقه شركة NSO الإسرائيلية، مما يشكل انتهاكا
صارخا لخصوصيتهم.

وفي شأن الحق في المحاكمة العادلة، ومن خلال الوقوف على مجموعة من
الأمثلة التي وثقها هذا التقرير، فقد خلص هذا الأخير إلى تسجيل خروقات
مكثفة للحق في المحاكمة العادلة ومس متواتر بضماناتها ، وإخلال خطير بمبدأ حماية حقوق الإنسان خصوصا في القضايا التي
يواجه فيها المواطنون أجهزة الدولة، حيث تعطيل للضمانات التي توفرها المحاكم
الإدارية لصالح المواطنين والمواطنات لحمايتهم من شطط مدرائهم أو المسؤولين
الإداريين بشكل عام، أو سوء استعمال السلطة من طرفهم، و مما أدى إلى تغول الإدارة في غياب بسط القضاء
لرقابته عليها من خلال أحكام منصفة وعادلة تعيد للمتقاضين الثقة في القضاء.

لذا فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان توصي باتخاذ مجموعة من الإجراءات
المستعجلة كإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وكل المتابعين الذين ثبتت إدانتهم
وفق محاكمات غير عادلة وتعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم جراء ذلك. كما تطالب
بوضع أليات فعالة لمراقبة جودة الأحكام وفعالية الجهاز القضائي واستقلاليته.

أما فيما يتعلق بمحور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

توقف هذا التقرير عند الحق في الشغل، ليؤكد أن الإحصائيات الرسمية، تقر بانخفاض معدل النشاط إلى 45.8% وبالتالي ارتفاع
عدد السكان غير النشيطين، حيث أن 273000 شخصا في سن العمل غادروا سوق الشغل مؤقتا.
مما يدل على أن البطالة الكامنة تتجاوز نسبة 9.2% المعلن عنها رسميا، بدليل أن جهة
الدار البيضاء ــ سطات التي تتميز بنسبة نشاط مرتفعة نسبيا تسجل أكبر نسبة للبطالة
(22.9%).

ومن مظاهر هشاشة الشغل أن معدل الشغل الناقص لازال مرتفعا: 9.2% (1.001.000
شخصا) ومعدل الشغل غير المؤدى عنه: 15.3% (1.679.000 شخصا)، وخصوصا في البادية:
31.4%، أي أن أكثر من 1.475.000 شخصا “يشتغلون” في البادية دون أن
يحصلوا على دخل من “شغلهم”.

والمرأة المغربية تعاني أكثر من واقع العطالة وهشاشة الشغل. حيث لا يتعدى
معدل النشاط في صفوف النساء 21.5% (مقابل 71% لدى الرجال)، وتبلغ نسبة البطالة
في صفوف النساء 13.5% (مقابل 7.8 لدى الرجال).

وتبقى البطالة مرتفعة جدا في صفوف الشباب ما بين 15 و24 سنة: 24.9%،
وبالنسبة لحاملي الشواهد: 15.7% وخصوصا خريجي التكوين المهني 22%، هذا زيادة على
كون التغطية الصحية لا تشمل سوى 24.1% من النشيطين المشتغلين على الصعيد الوطني
و7.8% فقط بالوسط القروي. وتتوزع التغطية الصحية حسب القطاع، كما يلي: 41.4% بقطاع
الصناعة و36.2% بالخدمات و12.8% بقطاع البناء والأشغال العمومية ولا تتجاوز 4.7%
بقطاع الفلاحة والغابة والصيد.

ولا يستفيد سوى نشيط مشتغل واحد من بين خمسة من نظام التقاعد (34.5% بالوسط
الحضري وفقط 6.1% بالوسط القروي). كما يسجل كل من قطاعي البناء والفلاحة أدنى نسبة
للتغطية بنظام التقاعد بنسبة 10.3% و4.4% على التوالي.

ومن جهة أخرى فإن أغلب المشتغلين لا يتوفرون على عقود عمل، حيث أن حوالي
الربع يتوفرون على عقود غير محدودة، و11.4% يتوفرون على عقود محدودة.

أما بخصوص الحق في الصحة؛ والذي كشفت جائحة كورونا عن أهميته من
جهة، وعن وضعيته الحقيقية، فقد خلص هذا التقرير إلى أن هذا القطاع، الذي يعتبر
ثاني أهم قطاع بعد التعليم، يواجه صعوبات بنيوية، تتعلق بتدني الإنفاق الحكومي على
الرعاية الصحية، إذ لم تتجاوز نفقات الدولة من الميزانية العامة لصالح القطاع
الصحي 5 % في المتوسط من ميزانية 2019، أي ما يقارب 18 مليار درهم خصصت 60 % منها
للتسيير و40 % للتجهيز. وظلت مساهمة الدولة في التكاليف الإجمالية للصحة،
حسب الحسابات الوطنية للصحة، في حدود 27 % فقط، كما لم يتجاوز مجموع الإنفاق
الحكومي على الصحة 2 % من الناتج الداخلي الخام. إضافة إلى قلة الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين
وإداريين، إذ يتفاقم الخصاص ليصل إلى أرقام مخيفة في عدد من المراكز والمصالح
والتخصصات التي أغلقت نهائيا، بعد أن فشلت الوزارة في تعويض المغادرين والمتقاعدين
والمتوفين، وتردي البنيات التحتية، إذ يوجد عدد من المستشفيات العمومية في وضعية
ترد عام، وهي عبارة عن مبان قديمة ومهترئة ومتهالكة وفارغة، بعضها يفوق الثلاثين
سنة، لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدولية بل هي محدودة جدا، وتفتقر إلى
التجهيزات والأدوية والموارد البشرية الطبية والطبية الموازية وإلى نظـام فعـال
يحقـق جـودة الخدمـات المقدمـة للمرضـى ورعايتهم ويضمـن سلامة إجراءات الرعايـة الصحيـة
بأقسام الجراحة ويمنـع وقـوع الأخطاء الطبيـة ومكافحـة العـدوى. فضلا عن أقسام
المستعجلات التي نجد بها جرحى راقدين في الأرض والممرات في حالة يرثى لها، ويتكلف
مرافقوهم بشراء كافة احتياجاتهم الطبية والجراحية وأدوية من خارج المستشفى، رغم أن
القانون يلزم جميع المستعجلات الطبية والجراحية بضرورة توفير كل المستلزمات
الضرورية لإنقاذ حياة المرضى وإسعافهم، أو التخفيف من آلامهم، وتقديمها مجانا في
حينه دون شروط، أو أداء.

كما تطرق هذا
التقرير إلى الحق في التعليم؛ واعتبر أن وضعيته ، جد متدهورة. فبينما لا
يختلف أغلب المتتبعين لواقع التعليم حول التشخيص فإن تحديد الأسباب يختلف من جهة
إلى أخرى. لذا فإن الجمعية تلح على ضرورة القطع مع توصيفات الأعراض للنفاذ إلى
الجوهر وتلح على ضرورة الخروج من دائرة التحليلات السطحية التي لا تعي التحديات
الرقمية والتحولات القيمية للوعي بأن المسار الذي يتخذه النظام المغربي في التعامل
مع القطاع هو انخراط في اختيارات دولية، تمس جوهر الذاكرة الوطنية للشعوب وقيمها
واستقلالها في إطار نظام عالمي جديد يعيد تنظيم العلاقات الدولية للحفاظ على
مصالحه من خلال المضي في التغيير العميق الذي يمس الجوهر الإرادي لشخصية الإنسان
والمواطن ويعيد تشكيل عقليته بمحو ما تنبني عليه شخصيته الذاتية ليجعله منخرطا في
التبعية العالمية.

وفي مجال الحقوق
اللغوية والثقافية
، فقد عرفت سنة 2019 إصدار عدة قوانين مرتبطة بالمجال،
ومنها:

1-    
القانون التنظيمي رقم 16.26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي
للأمازيغية وكيفية إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛

2-    
القانون التنظيمي رقم 04.16 الخاص بمجلس اللغات والثقافة المغربية؛

3-    
القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير
أملاكها؛

4-    
القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية؛

5-    
القانون رقم 64.17 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

 

غير أنه، و بدون التنكر لبعض الجزئيات الإيجابية منها،
فإنها لم تمنع من استمرار العديد من الانتهاكات في هذا المجال بدءا بعدم إشراك
المعنيين والمعنيات، لذا تم تسجيل العديد من الانتهاكات خلال سنة 2019. ومنها:

–        
استمرار الدولة في نهج سياسة التماطل في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛

–        
استبعاد المعنيين من كل مشاورة أو استشارة بخصوص القانون رقم 13/113 الخاص
ب”الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية”،
والقوانين رقم 17.62 الخاص بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير
أملاكها، ورقم 17.63 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، ورقم
17.64 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

–        
استباحة أراضي السكان الأصليين، في العديد من مناطق المغرب، من طرف بعض
اللوبيات الخليجية التي تقوم باستغلالها خارج الضوابط القانونية، وخاصة فيما يرتبط
بأنشطة القنص العشوائي والرعي الجائر وإنشاء محميات خاصة.

–        
عدم ضمان حق الساكنة الأصلية في الاستفادة من ثرواتها المعدنية والطبيعية
والبحرية، بما يتيح تنمية مناطقها في كل المجالات وحماية بيئتها وصحتها وفرشتها
المائية، وضمان أولويتها في الشغل في كل الأوراش والمناجم الواقعة فوق أو تحت
أراضيها؛

–        
عدم تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بجبر الضرر للمناطق
المشمولة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفي مقدمتها منطقة الريف والأطلس
المتوسط … ومناطق أخرى.

وتوقف هذا التقرير عند الحقوق الثقافية ليسجل أن نتائج
هذا القطاع الحكومي، بقيت هزيلة هزالة ميزانية الوزارة الوصية عليه التي ظلت تعاني
من العزلة في مخططات الدولة، مما جعلها بمثابة وزارة بلا سياسة، وجعل التدبير
الثقافي في المغرب تقليديا وارتجاليا في غياب مخطط ثقافي استراتيجي أو هيكلي،
لتبقى الآفاق محدودة، في ظل استراتيجية تحضر التدابير الظرفية، المتمثلة، في
الغالب، في المواسم الثقافية، ومهرجانات السينما والغناء، مما يترتب عنه تدني المستوى.
فالموسمية لا تخدم الثقافة المغربية في العمق لأنها لا تعدو أن تكون نمطا من أنماط
الاستهلاك دون أي إنتاج معرفي لخلق قيمة مضافة كما ونوعا.

ومن أجل
الوقوف على أثر السياسات العمومية على الواقع الثقافي ببلادنا يمكن قراءة الأرقام
والإحصائيات التالية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (HCP) في إحدى دراساتها المتعلقة بالأوقات التي يخصصها المواطن المغربي
لما يمكن اعتبارها أنشطة ثقافية:

  • ساعتان
    و14 دقيقة (​​2:14) يوميا أمام التلفاز؛
  • أقل من
    دقيقتين في اليوم للقراءة؛
  • 76٪ من
    الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا لا يمارسون أبدًا نشاطًا فنيًا؛
  • يتم
    تسجيل 12000 طالب سنويًا فقط في المعاهد الموسيقية الـ 53 في المغرب
    (العمومية والخاصة)؛
  • 2 مليون
    شخص في السنة يزورون المعالم والمواقع التاريخية في المغرب. على سبيل
    المقارنة، يستقبل قصر الحمراء في غرناطة وحدها ما يقرب من 2.5 مليون زائر سنويًا،
    وتستقبل مدينة باريس 69 مليون زائرا سنويًا؛
  • في عام
    2015، كان هناك 57 شاشة عرض سينمائية في جميع أنحاء المغرب (350 مسرح في
    السبعينيات)؛
  • ينشر
    المغرب حوالي 2000 كتاب في السنة (جميع الحقول والمجالات مجتمعة)؛
  • يقدر
    العجز في مجال المكتبات 4000 مكتبة (حسب اليونسكو) …

           

بالنسبة لحور
حقوق المرأة:

خصص هذا التقرير
حيزا لواقع حقوق المرأة خلال سنة2019
،الذي لم يعرف أي تحول جوهري إيجابي مقارنة مع وضعها خلال عام 2018، سواء
على مستوى السياسة التشريعية للدولة المغربية أو على مستوى السياسات الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والبيئية، بالنظر لاستمرار نفس الاختيارات الكبرى المكرسة
والمنتجة باستمرار للتمييز والتهميش
والعطالة والتفقير، والتي تؤشر عليها العديد من الانتهاكات التي تطال حقوق المرأة،
من تواتر جرائم الاعتداءات الجنسية
والجسدية والتعذيب وانتهاك للحق في الحياة في كل المدن و القرى، الأمر الذي يدحض
مغالطات الدولة المغربية بخصوص ادعائها انخفاض مؤشر العنف الموجه ضد النساء في
تقاريرها وخطاباتها الرسمية وزيف مجهوداتها المزعومة لمناهضته. ولقد وثق التقرير 14 حالة عنف مؤدي إلى الوفاة
وإلى عاهات مستدامة، و6 وفيات بسبب عدم توفر وسائل السلامة البدنية داخل فضاءات
العمل، و4 وفيات داخل المستشفيات أثناء الوضع، و6 حالات للاغتصاب والتحرش الجنسي،
و3 حالات للاعتقال التعسفي والمتابعة في حالة سراح.

وفيما يخص حقوق ذوي الإعاقة:

فإن المعدل
الوطني لانتشار الإعاقة، يقدر بحوالي 6.8٪، أي ما يناهز 2.3 مليون شخص في وضعية
إعاقة متفاوتة الحدة (خفيفة، متوسطة، شديدة، شديدة جدا). فداخل كل أسرة واحدة من
أصل أربع أسر (24.5٪) يوجد شخص واحد على الأقل من ذوي الإعاقة. وفيما يتعلق بدرجات
الإعاقة، فإن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة من الدرجة الخفيفة والمتوسطة تبلغ 94.1٪​، مقابل 5.9٪ من الأشخاص ذوي الإعاقة
الشديدة أو الشديدة جدا، أي ما يناهز 200 ألف شخص. كما يعرف المعدل الوطني لانتشار
الإعاقة تزايدا مع التقدم في السن، حيث تنتشر الإعاقة لدى الأشخاص المسنين (الذين
تتجاوز أعمارهم 60 سنة) بنسبة 33.7٪، في حين لا تتعدى هذه النسبة 4.8٪ وسط الأشخاص
المتراوحة أعمارهم بين 15و59 سنة، و1.8٪ بين الأشخاص دون سن 15 سنة، الشيء الذي
يبرز أن الجزء الأكبر من الإعاقة يكتسبه الشخص خلال حياته.

كما سجل التقرير
أن المغرب لازال يعاني قصورا قانونيا واضحا في سياساته من أجل إدماج الأشخاص ذوي
الإعاقة في تعليمهم وتكوينهم رغم الاتفاقيات المبرمة بين وزارة التربية الوطنية
والجمعيات؛ حيث لازالت العقليات التي تقرر لم تستوعب بعد إدماج هذه الفئة، حيث إن
66.1 % من الأشخاص ذوي الإعاقة بدون تعلم، وتصل هذه النسبة إلى 66.6 في المائة في
صفوف الإناث. كما أن معدل تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذين هم في سن النشاط لا
يتعدى 13,6 % (83000 من بين 612000)، وتصل نسبة تشغيل النساء منهم 9 % فقط، ونسبة
تشغيلهم بالوسط القروي 16,5 %، وبالوسط الحضري 11,3 %. كما أن ثلثي الأشخاص في ذوي
الإعاقة لا يستفيدون من الضمان الاجتماعي، حيث حوالي 19.4% منهم يستفيدون من نظام
للحماية الاجتماعية، و34.1% منهم لهم صفة مؤمن له مباشر و62.3% يستفيدون بصفتهم
ذوي الحقوق. كما أن الدواة لم تعمل لحد الآن على اعتماد مقتضيات لمناهضة التمييز
تحيل صراحة على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى توفير الحماية الاجتماعية لهم،
وتبقى نسب البطالة بين صفوف هذه الفئة عالية، الأمر الذي يفاقم إقصاءها من
الاستفادة من أنظمة التغطية الاجتماعية، إذ أن معدل البطالة في صفوف الأشخاص ذوي
الإعاقة من متوسطة إلى عميقة جدا يبلغ 67.75%”، مع العلم أن وضعية الإناث في
هذا الإطار تعتبر أسوأ مقارنة بالذكور.

بخصوص أوضاع
الهجرة واللجوء

سجلت سنة 2019
تراجعات لا تختلف عن سابقتها في سنة 2018. فالمضايقات ظلت مستمرة: تنقيل تعسفي
للمهاجرين/ات من دول جنوب الصحراء من مدن الشمال الى الجنوب، مطاردات في كل المدن،
الإرجاع القسري للحدود المغربية ـ الجزائرية، تعقيد المساطر المرتبطة بتجديد بطائق
الإقامة وأخيرا تضاعف السياسات الأمنية المملاة من الدول الأوروبية والاتحاد
الأوروبي. أما سياسة الإدماج فبدورها لم ترق بعد إلى مستوى الإجابة على متطلبات
المهاجرين/ات التي سويت وضعيتهم الإدارية حيث ظل الحق في التعليم في كثير من
الأحيان رهينا بمزاج المسؤولين الإداريين٬ كما أن الحق في الصحة بقي محدودا وحتى
الإقرار بالتمتع بالتغطية الصحية (راميد) منذ 2015، لم يفعل بعد. كل هذه الأوضاع
دفعت الكثيرين/ات إلى القيام بمحاولات عديدة، من جديد، الوصول الى الضفة الأخرى عبر
البحر الأبيض المتوسط. وقد ترافقت حملات التنقيل بتصعيد التشتيت العشوائي
للمواطنين/ات بمداخل المدن الجنوبية بدون أدنى اهتمام، خاصة وأن هذه الحملات تم
توسيعها لتشمل مدنا أخرى كالرباط والدار البيضاء.

كما أن وضعية
المهاجرين المغاربة بالخارج أصبحت مقلقة، خاصة بعد تنامي الفعل العنصري اتجاه
المهاجرين (الأجانب والمغاربيين ضمنهم) وتنامي التمييز وحدته وانتشار خطاب
الكراهية وسوء المعاملة والقيام بحملات عنصرية تقودها حركات عنصرية، خاصة بأوروبا
التي انتعشت بها الحركات العنصرية كثيرا مع وجود حكومات يمينية في بعض الدول
كإيطاليا…، وضغط اليمين المتطرف الممثل خصوصا في الحزب القومي الديمقراطي
بألمانيا الذي ينظم احتجاجات لحشد المئات من المتظاهرين الرافضين لطالبي اللجوء
واللاجئين.

 وتطرق هذا التقرير في الأخير إلى الحق
في البيئة السليمة والتنمية المستدامة
، حيث قدر تكلفة التدهور البيئي في
المغرب بحوالي 33 مليار درهم أو 3.52٪ من الناتج المحلي الإجمالي حسب الدراسة [1]التي أجريت في عامي 2015 و2016 من قبل وزارة البيئة آنذاك (حاليا قطاع
البيئة لدى وزارة الطاقة والمعادن والبيئة) بالتعاون مع البنك الدولي. وهي نتائج
مثيرة للقلق إذا لم تتحرك الدولة لوقف هذا التدهور. هذا دون إغفال تهديدات
التغيرات المناخية ورهان بلورة استراتيجية وطنية مندمجة لتدبير المخاطر الطبيعية.
فالمغرب يتكبد خسائر تقدر بحوالي 5,6 مليار درهم سنويا من جراء الزلازل والفيضانات
وبحوالي 4,6 مليار درهم سنويا جراء المخاطر الفلاحية كالجفاف وانزلاق التربة
والتصحر. الأمر الذي يقتضي جهودا كبيرة لتوقع آثار تغير المناخ، وإدارة الموارد
الطبيعية النادرة مثل المياه أو الطاقة، أو وقف فقدان التنوع البيولوجي، أو الحفاظ
على المناطق المرغوبة مثل المناطق الساحلية أو تشجيع طرق الإنتاج والاستهلاك أكثر
دواما.

 

المكتب المركزي:

الرباط، في11  نونبر 2020.

 +++++++++++++

concernant la présentation du rapport annuel sur la
situation des droits humains au Maroc en 2019

Mesdames et Messieurs,                                                  

Le Bureau central de l’Association Marocaine des
Droits Humains (AMDH) a l’honneur de vous accueillir et de vous remercier pour votre
participation à cette conférence de presse qui mettra en lumière l’évolution de
la situation des droits humains dans notre pays durant l’année 2019, et les
violations ayant atteint tous les domaines et toutes les générations des droits
humains universellement reconnus constatées par notre Association.

Avant de nous pencher sur le contenu du rapport, il
convient de souligner que la situation des droits humains au Maroc en 2019
telle que décrite dans le rapport de l’Association, fondée sur les informations
et les questions traitées par les sections de l’AMDH et par son Bureau central
selon les plaintes qui nous ont été adressées, ou sur la base des violations observées
directement dans les différentes villes et régions (91 sections et commissions préparatoires
pour la création de nouvelles sections, 10 sections régionales dont trois à
l’étranger), ou à travers ce qui a été observé et diffusé par les médias en
général.

Nous ne prétendons pas que les violations, les
atteintes et les questions qui ont été traitées et rassemblées couvrent toutes
les violations portant atteinte aux droits humains enregistrées dans notre
pays, mais nous considérons qu’elles reflètent en grande partie l’image
générale des pratiques des différentes autorités et appareils de l’État dans le
domaine des droits humains, et représentent à quel point l’Etat respecte les
droits et libertés auxquels il s’est engagé au niveau national et
international. C’est une réalité caractérisée dans son contexte général par d’importantes
régressions, continuelles et remarquables de l’État marocain concernant de
nombreux acquis réalisés en matière de droits humains par le mouvement des
droits humains, les forces démocratiques, les mouvements de protestation et
revendicatifs après d’âpres luttes ayant exigé de grands efforts et de nombreux
sacrifices.

Le rapport que nous vous présentons aujourd’hui
contient un nombre important de tableaux, de données, de chiffres et
d’indicateurs des cas de violations observées dans les différents domaines des
droits humains dans notre pays au cours de l’année écoulée 2019 ; il se répartit
selon les principaux thèmes suivants :

·        
Les droits
civils et politiques : les libertés publiques dont la liberté d’opinion,
d’expression, d’organisation et de manifestation pacifique, la liberté de la
presse, d’information et d’Internet, les actes de torture et autres traitements
ou peines cruels, inhumains ou dégradants, les défenseur(e)s des droits
humains, le droit à la vie, la situation des prisons et des prisonniers(ères),
la liberté de croyance, les libertés individuelles ;

·        
Les droits
économiques, sociaux et culturels dont le droit au travail, la protection
sociale, le droit à l’éducation, le droit à l’enseignement supérieur, le niveau
de vie et l’état de pauvreté, la situation des droits culturels et
linguistiques, le droit à la santé ;

·        
Les droits de la
femme ;

·        
Les droits de
l’enfant ;

·        
Les droits des
personnes en situation de handicap ;

·        
Les questions
relatives à la migration et l’asile ;

·        
Le droit à un
environnement sain.

Les différents axes, les données et les indices révélateurs de ce
rapport arrêtent sa lectrice et son lecteur sur une vérité indéniable, à savoir
que la situation des droits humains dans notre pays ne cesse de se détériorer
et se dégrader à cause des pratiques des appareils et des autorités de l’Etat, de
ses politiques publiques adoptées et de sa soustraction à ses engagements
internationaux en matière de protection et de promotion des droits humains.

L’État est déterminé à ne pas appliquer les dispositions
des conventions et des pactes internationaux ; il ne tient pas du tout
compte des recommandations des comités concernés et des rapports émis par les
rapporteurs spéciaux ; il néglige les rapports et les remarques des
organisations internationales, régionales et nationales des droits humains ;
il intensifie ses attaques contre les droits humains et les libertés publiques
et individuelles ; il prend obstinément pour cibles les défenseur(e)s des
droits humains, réprime et entrave l’action des organisations internationales,
régionales et nationales des droits humains.

Dans l’axe des droits civils et politiques :

Ce rapport enregistre que le droit à la vie est
fréquemment violé dans notre pays par de multiples effets et causes, dont sont
victimes des citoyen(ne)s en raison de la négligence et du manque de soins
médicaux nécessaires, du non-respect des règles et des normes de sécurité, de
l’absence de reddition de comptes et de la prévalence de l’impunité. Ainsi, au
cours de l’année ont été prononcées 15 condamnations à mort et l’AMDH a enregistré
23 décès dans les centres de détention, 32 dans les hôpitaux et les centres de
santé et sociaux dus à la négligence ou aux erreurs médicales, 36 sur les lieux
de travail ou à cause d’accidents de travail ou dans les moyens de transport
collectifs vers les lieux de travail ou en raison de l’absence de conditions de
sécurité au travail, 19 cas suite à des piqûres de scorpion, des morsures de
serpents et à la rage et 13 décès dus à l’inhalation du monoxyde de carbone.

Quant aux décès de femmes enceintes
et de nourrissons, ils continuent d’enregistrer des nombres élevés puisque le
rapport publié par l’OMS sur la santé maternelle et infantile en 2019 indique
que le nombre de décès d’enfants de moins de cinq ans dans notre pays reste encore
élevé, atteignant 22 décès pour 1000 naissances vivantes en 2018 ; quant au
nombre de décès parmi les nouveau-nés, il s’élève à 14 décès pour 1000
naissances vivantes au cours de la même période en 2018. Le taux de mortalité
maternelle au Maroc, selon les chiffres officiels du ministère de la santé,
malgré sa diminution, reste élevé, puisqu’il a atteint 72,6 décès pour 100.000
naissances vivantes en 2018. En outre, 13,4% des naissances ont lieu en dehors
des hôpitaux, en raison de l’éloignement ou du manque d’établissements de santé
dans certaines campagnes et dans les régions montagneuses.

Alors que le nombre de
décès résultant d’accidents de la circulation annoncé par le ministère a
atteint 3.384 décès en 2019, les décès dus au phénomène du suicide ont connu
une augmentation régulière et inquiétante, et notamment dans le Nord. Le
rapport publié en 2016 par l’OMS avait enregistré que le nombre de décès par
suicide au Maroc avait atteint 1.013, soit un taux de 2,5 cas pour 100.000 habitants.
Les chiffres utilisés dans la région de Tanger-Tétouan-Al Hoceima indiquent que
le nombre de décès par suicide dans la région a atteint environ 120 en 2019, ce
que les spécialistes attribuent à des crises psychologiques telles que la
dépression, le trouble bipolaire ou tous les cas de psychose, ou à cause d’une
crise économique ou sociale, en plus du fait que les hôpitaux psychiatriques au
Maroc ne remplissent aucunement les conditions humanitaires minimales
d’hospitalisation et de traitement, et souffrent d’une grave pénurie de
structures d’accueil telles que des centres de santé préventifs ou des services
spéciaux de soutien psychologique dans les hôpitaux publics.

Ce
rapport a également enregistré 53 décès
par noyade et dans des accidents de la circulation de masse à cause de
l’absence d’équipements de base tels que des routes et des ponts suffisants
pour permettre aux citoyen(ne)s et aux moyens de transport de traverser les
vallées dans des conditions sûres et sécurisées.

En ce qui concerne la détention politique, ce rapport a limité le
nombre de détenus politiques en 2019 à 311 détenus politiques, dont la plupart
ont été détenus dans le cadre des mouvements de contestation (Hirak) du Rif
soit 172 détenus, suivis de 83 détenus dans le cadre des mouvements de
contestation de Jerada, puis 34 détenus sahraouis, et les 08 cas restant parmi
le groupe Belliraj. En plus, il y a l’activiste des droits humains, Amina
Jabbar, l’acteur associatif, Hassan Oufrid, et 12 détenus en raison de l’opinion
et l’expression.

Quant à ceux qui sont poursuivis en état de liberté, leur nombre s’élève à 44
parmi lesquels certains sont poursuivis dans le cadre de protestations dans la
région du Rif, 20 cas, et des activistes du Mouvement du 20 Février de la
région de Fam El-Hisn de la province de Tata, poursuivis depuis 2012, et qui
ont été innocentés, en janvier 2019, par la cour d’appel d’Agadir.

En plus, il y a six activistes poursuivis depuis
des années dans le cadre de ce qu’il est désormais convenu d’appeler le dossier
Maati Monjib ; en outre, au moins huit activistes des droits humains et
des blogueurs sont poursuivis pour certains de leurs posts publiés sur des
plateformes et des sites de réseaux sociaux, que le mouvement des droits humains
et démocratique considère comme des victimes de la liberté d’opinion et
d’expression.

En dépit de l’amnistie et la libération, le 4 juin
2019, à l’occasion de l’Aïd al-Fitr, des détenus restants de Jerada et d’une
soixantaine de détenus politiques parmi les détenus du Rif, et la libération d’un
nombre important de détenus du Rif à l’occasion de l’amnistie du 30 juillet
2019, de nouvelles arrestations et poursuites ont eu lieu tant parmi les activistes
des mouvements de contestation du Rif que parmi les activistes des droits
humains, et particulièrement ceux qui ont été arrêtés en raison de leur
expression d’opinion sur les réseaux sociaux.

De manière générale, l’AMDH a enregistré, sur la
base des données dont elle dispose à la fin de 2019, la présence de 110 détenus
politiques répartis dans de nombreuses prisons, et la plupart d’entre eux
purgent leur peine dans des prisons éloignées des lieux de résidence de leurs
familles, qui souffrent énormément et rencontrent des difficultés pour leur
rendre visite. Ainsi, l’AMDH saisit l’occasion de la publication de ce rapport
pour renouveler sa demande aux autorités publiques de libérer tous les détenus
politiques, d’arrêter les poursuites, de respecter le droit de protestation pacifique,
de manifestation et de rassemblement, et la liberté de presse, d’opinion et
d’expression.

Quant au domaine
des libertés publiques
au Maroc, l’année 2019 a été caractérisée par la
continuité des violations de la liberté de la presse, des poursuites, des
arrestations, des procès abusifs, malveillants et inéquitables, la surveillance
du réseau Internet, l’espionnage de journalistes et blogueurs, et
l’interception de communications. C’est ce qui a été confirmé par le classement
du Maroc par l’organisation « Reporters sans frontières » dans son
rapport annuel de 2019 selon l’indice mondial de la presse, en gardant la même
position qu’en 2018, le 135e sur 180 pays. L’État continue
d’attaquer tous les droits et les libertés fondamentaux des citoyen(ne)s et de restreindre
de façon croissante le droit de s’organiser, de rassemblement et de protestation
pacifique et le droit à la liberté d’opinion et d’expression, et d’adopter une
approche sécuritaire et répressive à l’encontre des différents mouvements de
protestation de citoyen(ne)s revendiquant des droits économiques, sociaux, culturels
et environnementaux. À titre d’exemple, en contradiction totale avec les engagements
du Maroc en vertu des pactes et des traités internationaux qu’il a ratifiés, deux
citoyens à Settat et Tiflet ont subi un procès d’opinion en état d’arrestation,
pendant les préparatifs de la commémoration du 10 décembre 2019, qui coïncide
avec le soixante et onzième anniversaire de la Déclaration universelle des
droits de l’homme, pour avoir exprimé, de manière pacifique sur les réseaux
sociaux, leur opinion sur le type de pouvoir régnant au Maroc et leur critique
à l’égard de la situation politique et de la prévarication des responsables en
déclarant que le roi assume la responsabilité ; il s’agit du bloggeur
Mohamed Skaki et de Mohamed Bouddouh, connus respectivement sous les noms de
Moul al-casquetta, arrêté le 30 novembre 2019 à Settat, qui a été présenté
devant le tribunal pour différents chefs d’accusation parmi lesquels l’insulte aux
institutions constitutionnelles et Moul al-Hanout, arrêté le 9 décembre 2019 à
Tiflet, présenté avec comme chefs d’accusation l’insulte aux institutions
constitutionnelles et l’outrage aux corps constitués en vertu de la loi ; avant
eux, le rappeur Mohamed Mounir, dit Simo El Gnaoui, a été condamné à des peines
de prison ferme après avoir publié, avec deux collègues, une chanson qui
reflète la même orientation critique de l’Etat et des responsables de la
détérioration de la situation dans le pays ; de même, l’année dernière, a
été condamnée à la prison ferme la citoyenne Aziza El Hamri après avoir
critiqué franchement dans un enregistrement le chef de l’Etat le considérant
responsable de l’injustice subie par les habitants de son quartier Aïn Sbaa à
Casablanca, qui ont été arbitrairement expulsés de leurs habitats sans leur
offrir d’alternative.

Le mouvement des droits humains en général, et l’AMDH
en particulier – dont un grand nombre de ses membres ont été l’objet de poursuites
judiciaires, d’arrestations et d’agressions physiques de la part des forces
publiques, et de diffamation dans les médias progouvernementaux – a souffert de
la poursuite du blocus et de restrictions, qui ont touché trois aspects
principaux, à savoir:

– La privation intentionnelle, arbitraire et
illégale des espaces publics : cela a influé éminemment sur la capacité du
mouvement sérieux des droits humains, en général, et sur l’AMDH, en
particulier, à poursuivre ses efforts pionniers pour la promotion de la culture
des droits humains.

– Le refus de
délivrance des récépissés de dépôt de dossiers légaux: bien que la plupart des
organisations qui déposent leurs dossiers juridiques auprès de l’autorité
n’obtiennent pas le récépissé de dépôt temporaire dans les délais requis par
cette loi.

– La réduction des
possibilités d’accès aux sources de financement des programmes et activités:
cela s’est fait, directement, à travers une note adressée au ministère des affaires
étrangères concernant le financement des organismes internationaux d’associations
et l’obligation de la présentation d’un rapport préalable de tout financement au
ministère des affaires étrangères. Et aussi de manière sans précédent et non
déclarée puisque une pression directe est exercée sur les parties qui
souhaitent soutenir la société civile marocaine afin qu’elles n’aient pas de
relation avec le mouvement militant des droits humains, et particulièrement avec
l’AMDH.

La situation de la liberté de croyance et des
libertés individuelles
n’a connu aucune évolution fondamentale dans le
domaine de la politique législative de l’Etat marocain, en vue de garantir et
de protéger la liberté de croyance et les libertés individuelles en général
puisque tous les indicateurs figurant dans les rapports de l’AMDH dans ce
domaine, et particulièrement en 2017 et 2018, sont toujours d’actualité ; elle
se résume comme suit :

– Le livre sacré
(la Bible) est toujours interdit au Maroc sans aucun fondement légal ;

– L’absence d’églises marocaines fréquentées par
des Chrétiens marocains, reconnues par les autorités, il y a seulement des
églises à domicile dans lesquelles les rituels sont discrètement pratiqués,
alors que l’on constate que les églises fréquentées par des Chrétiens
étrangers, en vertu de leur contrat avec les autorités, sont interdites
d’accueillir des Chrétiens marocains ou de leur fournir l’Évangile.

– Au cas où des Chrétiens marocains sont surpris par les autorités, ils
sont arrêtés en les accusant de rassemblement sans autorisation ou sous
l’accusation de se livrer à une activité au sein d’une association non
autorisée selon la loi, ou subissent des procès, souvent pour séduction dans le
but d’ébranler la foi d’un musulman, selon l’article 220 du Code pénal, s’ils
ont parlé de leurs convictions à une ou plusieurs personnes.

– La situation des Chiites marocains, bien qu’ils
soient musulmans, n’est pas moins pire que celle des Chrétiens marocains
puisqu’ils n’ont pas le droit de créer leurs propres husseiniyyas, ni le droit
de pratiquer leurs rituels, et la campagne d’incitation, de haine et de
violence contre eux et contre la secte chiite en général est toujours en cours.

Les articles du droit pénal marocain continuent de
criminaliser et de punir de nombreux droits individuels et sanctionnent leur pratique,
comme c’est le cas de la liberté de croyance, la rupture du jeûne dans un lieu public
cours du mois de ramadan, les relations sexuelles consensuelles hors mariage,
ou les relations fondées sur des orientations sexuelles variées ou différentes,
l’identité de genre et le libre choix d’un type de vie et d’habillement spécialement
pour les femmes. Cela nécessite un changement radical et complet du droit
pénal, l’abolition de toutes les dispositions qui restreignent les droits et
libertés individuels et collectifs, et la criminalisation du discours incitant
à la haine et à la violence sur la base de la croyance, de la secte, de la
conscience ou des orientations sexuelles.

Dans le volet concernant la
liberté des médias, de la presse et d’Internet
, ce rapport conclut que
l’État marocain continue de poursuivre sa politique régressive en matière de la
liberté des médias, de la presse et d’Internet, ce qui a été confirmé dans les
rapports d’un certain nombre d’organisations internationales. Cela lui a permis
de classer le Maroc au 135e rang sur 180 pays dans le classement
mondial de la liberté de la presse. Parmi les manifestations de
harcèlement que l’AMDH a relevées en 2019, les exemples suivants:

– La poursuite de l’arrestation du
journaliste Hamid El Mehdaoui, directeur du site Internet « Badil »,
détenu depuis juillet 2017 pour avoir couvert le mouvement de contestation
(Hirak) du Rif à Al Hoceima.

– La poursuite des arrestations de
journalistes ayant couvert le mouvement de contestation (Hirak) du Rif: Mohamed
El Asrihi, Houssein El Idrissi, Abdelali Haddou, Fouad Al-Said, Rabiâ Al Ablaq.

– L’arrestation le 31 août 2019 de Hajar
Raissouni, journaliste au quotidien « Akhbar Al-Yaoum », avec comme
chefs d’accusation « l’avortement clandestin » et « d’avoir des
relations sexuelles hors mariage ». Elle a été libérée ainsi que tous ceux
qui étaient poursuivis dans la même affaire à la suite de la grâce royale du 16
octobre 2019;

– La Cour d’appel de Casablanca a augmenté
la peine de prison du journaliste Taoufik Bouachrine, directeur et fondateur du
journal « Akhbar Al-Yaoum », à 15 ans de prison le 25 octobre 2019
pour des accusations de « traite des êtres humains » et d’« abus
d’autorité » après avoir été condamné à 12 ans par le tribunal de première
instance ;

– L’arrestation du journaliste indépendant
Omar Radi le 26 décembre 2019, à la suite d’un tweet qu’il a publié sur « Twitter »
en avril 2019, dans lequel il critiquait les décisions judiciaires inéquitables
contre les militants du mouvement de contestation (Hirak) du Rif. Il a été
libéré le 31 décembre 2019, alors qu’il est poursuivi en état de liberté, après
la pression droits-humaniste et médiatique que son affaire a créée au niveau
international et national ;

– Le procès du journaliste et historien Maati
Monjib et des six activistes est toujours en cours : Samad Ayach, Hicham Khribchi,
Hicham Mansouri, Mohamed El Sbar, Maria Moukrim, Rachid Tarik, sont poursuit
pour avoir reçu des fonds étrangers sans en informer le Secrétariat général du
gouvernement et pour atteinte à la sûreté intérieure de l’Etat.

– Le tribunal de première instance de Rabat a
confirmé, le 23 décembre 2019, le jugement condamnant à six mois de prison avec
sursis et une amende de 10.000 dirhams à l’encontre de quatre journalistes: Kaoutar
Zaki, Abdelhak Belachgar, Mohamed Ahaddad, Abdelilah Sakhir accusés pour « publication
d’informations relatives à la commission d’enquête du Conseil des conseillers
sur les caisses de la retraite et la divulgation d’un secret professionnel ».
(le même jugement a été prononcé à l’encontre du député parlementaire Abdelhak
Hissane, membre de la commission administrative de notre Association, qui a été
jugé avec eux dans la même affaire)

– La condamnation du blogueur Soufiane El Nakkad
à deux ans de prison et une amende de 20.000 dirhams à la suite d’un post sur
Facebook appelant à une manifestation pour protester contre le meurtre d’une
jeune fille abattue par la marine marocaine en février 2019. La cour d’appel de
Tétouan a réduit la peine à un an de prison ferme et une amende de 2.000
dirhams.

– Le 26 décembre 2019, le blogueur Mohamed
Sakkaki, connu sous le nom de « Moul Kaskita », a été condamné à
quatre ans de prison ayant comme chefs d’accusation d’« avoir ébranlé la
fidélité aux institutions constitutionnelles », « diffamation, injure
ou offense envers la personne du roi » et « la possession de 15
grammes de haschich ».

– L’arrestation du blogueur Mohamed Bouddouh
(Moul al-Hanout) par la «Brigade nationale de la police judiciaire» à Tiflet.
Selon son avocat, Hassan Tass, la police a interrogé Bouddouh sur ses vidéos
publiées sur sa chaîne YouTube, dans lesquelles il critiquait le roi Mohammed VI.

– Youssef Moujahid, banquier, blogueur et
propriétaire de la chaîne « Nohibok ya Maghrib » (Maroc, nous
t’aimons), a été arrêté le 18 décembre 2019 pour avoir publié des extraits des
vidéos du blogueur Mohamed Bouddouh (Moul al-Hanout) critiquant le roi Mohammed
VI ;

– L’arrestation de Hamzah Asbaar (19 ans) le
28 décembre 2019, qui est lycéen, pour avoir publié une chanson de rap et des posts
sur Facebook critiquant le roi Mohammed VI. Le tribunal l’a condamné à quatre
ans de prison et à une amende de 10.000 dirhams pour « avoir ébranlé la
fidélité aux institutions constitutionnelles »

– Les autorités de la ville de Tétouan ont
arrêté Said Chakour le 22 décembre 2019 à cause de vidéos publiées sur YouTube
dans lesquelles il critiquait la situation sanitaire en ayant filmé des parties
de l’hôpital de la ville de Tétouan pendant qu’il y était;

– Les autorités de la ville de Khénifra ont
arrêté l’activiste Abdelali Bahmad (Ghassan Bouddha) le 18 décembre 2019 et
l’ont soumis à un interrogatoire au sujet de ses publications sur
Facebook ; il a été poursuivi en état d’arrestation avec comme chefs
d’accusation « l’atteinte au respect dû au drapeau national » et « l’outrage
à l’emblème et aux symboles du Royaume ».

– Les autorités ont arrêté Adnan Ahamdoun,
un blogueur le 11 janvier 2019, alors qu’il traversait le passage de Ceuta
occupée, où il a été arrêté sur la base d’un mandat d’arrêt émis en août 2018
pour sa participation à une publication appelant à la participation aux manifestations
populaires de Jerada;

– L’arrestation d’Ayoub Mahfoud (18 ans) par
les autorités de Meknès, le 2 décembre 2019, à cause de son post sur Facebook extrait
de la chanson «Rap» critiquant le roi Mohammed VI. Il a été condamné par le
tribunal de première instance à trois ans de prison ferme, pour «diffamation,
injure ou offense envers la personne du roi et pour avoir ébranlé la
fidélité aux institutions constitutionnelles et aux fonctionnaires publics »;

– Le maintien en détention du blogueur et
activiste du Hirak du Rif El Mourtada Iamrachen, condamné à cinq ans de prison ferme
pour avoir publié un post satirique sur Facebook et sa poursuite pour des
accusations liées au terrorisme alors qu’il est connu pour ses idées
pacifiques;

– La poursuite de l’arrestation du blogueur,
AbdelKébir El Hour, arrêté à cause de sa couverture du Hirak du Rif, puisqu’il a
été poursuivi en août 2017 pour deux chefs d’accusation « l’appréciation
du terrorisme et l’incitation à participer à une manifestation interdite et l’outrage
aux corps constitués en vertu de la loi.

Le phénomène du « journalisme de
dénigrement » dirigé contre les activistes de la société civile, les
journalistes, les académiciens et l’opposition indépendante de l’autorité
politique a continué de se propager d’une manière sans précédent en 2019, à travers
la falsification des faits, la fabrication et la modification des informations
et des événements, ce qui contribue à violer la vie privée de la population
cible, et à ternir sa réputation en créant des événements, des situations et
des histoires qui n’ont rien à voir avec la réalité. Un groupe de défenseurs
des droits humains et d’opposants marocains a été visé par les logiciels
espions produits et commercialisés par la société israélienne NSO.

Concernant le droit à un procès équitable, et en s’arrêtant sur un ensemble
d’exemples recensés, le rapport souligne la gravité des violation et des
atteintes aux garanties et au droit d’un procès équitable, et une grave transgression
du principe de protection des droits humains, en particulier vis-à-vis de l’État,
et une violation des garanties fournies par les tribunaux administratifs pour
prévenir les injustices auxquelles peuvent être exposées des citoyen(ne)s, leurs
directeurs ou les responsables, et l’abus du pouvoir, et l’empiètement de l’administration
en l’absence du contrôle du pouvoir judiciaire par des arrêts justes et
équitables qui rétablissent la confiance des justiciables dans le pouvoir
judiciaire. Par conséquent, l’AMDH recommande qu’une série de mesures urgentes
soient prises, telles que la libération de tous les détenus politiques et de
tous les poursuivis qui ont été reconnus coupables à l’issue de procès
inéquitables, et leur indemnisation pour les dommages qu’ils ont subis en
conséquence.

Le volet des droits économiques, sociaux et culturels,

Ce rapport s’est arrêté sur le droit l’emploi, pour confirmer que
les statistiques officielles reconnaissent une baisse du taux d’activité à
45,8%, et donc une augmentation de la population inactive, puisque 273 000
personnes en âge de travailler ont quitté temporairement le marché du travail.
Cela indique que le chômage latent dépasse le taux officiellement déclaré de
9,2%, étant donné que la région de Casablanca-Settat, qui se caractérise par un
taux d’activité relativement élevé, enregistre le taux de chômage le plus élevé
de chômage (22,9%).

Parmi les manifestations de la fragilité de l’emploi,
le taux de sous-emploi est toujours élevé: 9,2% (1.001.000 personnes) et le
taux de travail non rémunéré: 15,3% (1.679.000 personnes), et surtout dans la
zone rurale : 31,4%, c’est-à-dire que plus de 1 475 000 personnes «travaillent»
dans la campagne sans gagner de leur «travail» aucun revenu.

La femme marocaine souffre davantage de la réalité du chômage et du
travail précaire puisque le taux d’activité parmi les femmes ne dépasse pas
21,5% (contre 71% pour les hommes) et le taux de chômage des femmes est de
13,5% (contre 7,8% pour les hommes).

Le chômage reste très élevé chez les jeunes entre 15
et 24 ans: 24,9%, et pour les diplômés: 15,7%, et en particulier pour les
diplômés de la formation professionnelle 22% ; en plus du fait que la
couverture sanitaire ne comprend que 24,1% des employés actifs au niveau
national et seulement 7,8% dans les zones rurales. La couverture sanitaire se
répartit selon le secteur comme suit: 41,4% dans le secteur industriel, 36,2%
dans les services et 12,8% dans le secteur du BTP et elle n’excède pas 4,7%
dans le secteur de l’agriculture, de la forêt et de la pêche.

Seul un travailleur actif sur cinq bénéficie du
système de retraite (34,5% en milieu urbain et seulement 6,1% en milieu rural).
Les secteurs de la construction et de l’agriculture enregistrent également le
taux de couverture des retraites le plus bas, respectivement 10,3% et 4,4%.

En revanche, la plupart des salariés n’ont pas de
contrat de travail, puisqu’environ un quart ont des contrats à durée illimitée
et 11,4% ont des contrats à durée limitée.

Quant au droit à la santé, la pandémie Corona a
montré son importance d’une part, et sa situation réelle. Ce rapport a révélé
que ce secteur, considéré comme le deuxième secteur le plus important après
l’éducation, est confronté à des difficultés structurelles liées à la faiblesse
des dépenses gouvernementales pour les soins sanitaires puisque les dépenses de
l’État ne dépassent pas, en moyenne, 5% du budget 2019 soit près de 18
milliards de dirhams, dont 60% est destinée à la gestion et 40% pour
l’équipement. La contribution de l’État au coût total de la santé, selon les
comptes nationaux de la santé, est restée dans la limite de 27% seulement, et
les dépenses gouvernementales totales de santé ne dépassent guère 2% du produit
intérieur brut. En plus du manque de ressources humaines, médecins,
infirmières, techniciens et administrateurs puisque le manque est exacerbé pour
atteindre un nombre effrayant dans un certain nombre de centres, de services et
de spécialités qui ont été définitivement fermé, après que le ministère n’a pas
réussi à remplacer les départs volontaires, les retraités et les décédés, et la
détérioration de l’infrastructure, car il y a un certain nombre d’hôpitaux
publics dans une situation dégradée en général. Ce sont généralement des
bâtiments anciens, usés, délabrés et vides, dont certains ont plus de trente
ans, ne répondent pas aux conditions et aux normes internationales, mais sont
très limités, et manquent d’équipements, de médicaments, de ressources humaines
médicales et paramédicales, et d’un système efficace qui assure la qualité des
services fournis aux patients et à leurs soins et assure la sécurité des procédures
de soins dans les services départements chirurgicaux et empêche la survenue
d’erreurs médicales et le contrôle des contaminations. En plus des services
d’urgence dans lesquels on trouve des blessés gisant au sol et dans les
couloirs dans un état déplorable, et leurs compagnons sont chargés d’acheter
tous leurs besoins médicaux et chirurgicaux et leurs médicaments de l’extérieur
de l’hôpital, bien que la loi impose à toute urgence médicale et chirurgicale
de fournir toutes les fournitures nécessaires pour sauver la vie des patients
et les secourir, ou soulager leur douleur et les fournir gratuitement en temps
opportun sans conditions, ni paiement.

Ce rapport traite également le droit à l’éducation et
a révélé qu’aussi sa situation est catastrophique. Le diagnostic étant consensuel,
mais mettre la main sur le mal diffère d’une partie à l’autre. Ainsi, l’AMDH
insiste sur la nécessité de rompre avec les descriptions de symptômes pour
accéder au fond et insiste sur la nécessité de sortir du cercle des analyses superficielles
qui ne sont pas conscientes des enjeux numériques et des changements de valeur de
conscience que la voie que prend le régime marocain vis-à-vis du secteur est l’adhésion
aux choix internationaux qui touchent le fond de la mémoire nationale des
peuples, ses valeurs et son indépendance dans le cadre d’un nouvel ordre
mondial qui réorganise les relations internationales pour préserver ses
intérêts en procédant à un changement profond qui touche l’essence volontaire de
la personnalité de l’être humain et du citoyen et remodèle sa mentalité en
effaçant ce sur quoi se fonde sa personnalité personnelle afin de le faire
participer à la dépendance globale.

Dans le domaine des droits linguistiques et
culturels
, le rapport a enregistré la promulgation de plusieurs lois liées
au domaine au cours de l’année 2019, notamment:

1- La loi organique n°26.16 définissant le
processus de mise en œuvre du caractère officiel du tamazight, ainsi que les
modalités de son intégration dans l’enseignement et dans les domaines
prioritaires de la vie publique.

2- La loi organique n°04.16 portant création du Conseil national des
langues et de la culture marocaine

3- Loi n°62.17 est relative à la tutelle administrative sur les terres
des collectivités ethniques (soulaliyates) et la gestion de leurs biens.

4- Loi n° 63.17 porte sur la délimitation administrative des terres des
collectivités ethniques (soulaliyates).

5- Loi n ° 64.17 sur les terres collectives situées dans les périmètres
d’irrigation.

Cependant, sans nier certaines détails positifs,
elles constituent une partie des violations enregistrées au cours de l’année
2019 dont :

– La persistance de
l’État dans sa politique d’atermoiement pour la mise en application du
caractère officiel de l’amazigh.

– L’exclusion des personnes concernées de
toute consultation ou conseil concernant la loi n°113-13 relative à la
transhumance pastorale, à l’aménagement et à la gestion des espaces pastoraux
et sylvo-pastoraux et les lois n°62.17 relative à la tutelle administrative sur
les communautés soulaliyates et la gestion de leurs biens, la loi n°63.17
relative à la délimitation administrative des terres des communautés
soulaliyates et la loi n°64.17 relative aux terres collectives situées dans les
périmètres d’irrigation

– L’expropriation de terres des autochtones,
dans de nombreuses régions du Maroc, par certains lobbies du Golfe qui les
exploitent en dehors des dispositions juridiques, et notamment en ce qui
concerne les activités de chasse aveugle, le surpâturage et la constitution de
réserves spéciales.

– L’absence de garantie du droit des habitants
autochtones à bénéficier de leurs ressources minérales, naturelles et marines,
afin de permettre le développement de leurs régions dans tous les domaines, de
protéger leur environnement, leur santé et leur nappes phréatiques, et d’assurer
leur priorité d’emploi dans tous les sites et mines situés sur leur sol ou
sous-sol ;

– La non-application des recommandations
de l’Instance Équité et Réconciliation concernant la réparation des dommages
des zones ayant connu les violations graves des droits humains, en particulier
la région du Rif et le Moyen-Atlas … et d’autres régions.

Ce rapport a examiné les droits culturels pour
constater que les résultats de ce secteur gouvernemental restent aussi faible
que le budget du ministère tuteur, qui continue de souffrir de l’isolement dans
les plans de l’État, ce qui en fait un ministère sans politique, et rend la
gestion culturelle au Maroc traditionnelle et improvisée en l’absence d’un plan
culturel stratégique ou structurel. Ainsi, les perspectives restent limitées, à
la lumière d’une stratégie qui prépare des mesures circonstancielles, qui sont généralement
des sessions culturelles, des festivals de cinéma et de la chanson ce qui
entraîne un faible niveau. Les activités occasionnelles ne servent pas la
culture marocaine en profondeur, car ce n’est rien de plus que l’un des modèles
de consommation sans aucune production de savoir pour créer de la valeur
ajoutée en termes de quantitatif et qualitatif.

Afin de connaître l’impact des politiques publiques
sur la réalité culturelle de notre pays, les chiffres et statistiques suivants
publiés par le Haut Commissariat au Plan (HCP) peuvent être lus dans l’une de
ses études relatives aux temps que le citoyen marocain consacre à ce qui peut
être considéré comme activités culturelles:

  • Deux heures et 14 minutes (2h14) par jour
    devant la télévision
  • Moins de deux minutes par jour de lecture.
  • 76% des jeunes de 18 à 24 ans ne se livrent
    jamais à une activité artistique.
  • Seulement 12 000 apprenants sont inscrits
    annuellement dans les 53 conservatoires du Maroc (publics et privés).
  • 2 millions de personnes par an visitent les
    monuments et les sites historiques du Maroc. A titre comparatif,
    l’Alhambra de Grenade reçoit, à elle seule, environ 2,5 millions de
    visiteurs par an et Paris en reçoit 69 millions par an.
  •  En
    2015, il y avait 57 salles de cinéma à travers le Maroc (350 salles de
    théâtre dans les années 1970).
  • Le Maroc publie environ 2000 livres par an
    (tous champs et domaines confondus)
  • Le déficit estimé dans le domaine des
    bibliothèques est de 4000 bibliothèques (selon l’UNESCO)

           

En ce qui concerne l’axe des droits des
femmes
,

Ce rapport consacre un espace à la réalité des droits
de la femme au cours de l’année 2019, qui n’a connu aucun changement
fondamental positif par rapport à sa situation en 2018, que ce soit au niveau
de la politique législative de l’Etat marocain ou au niveau des politiques
économiques, sociales, culturelles et environnementales, compte tenu de la
poursuite des mêmes choix majeurs qui consacrent et produisent constamment la discrimination,
la marginalisation, le chômage et l’appauvrissement, qui sont attestés par de
nombreuses violations des droits de la femme, y compris les crimes d’agressions
sexuelles et physiques, la torture et les violations du droit à la vie dans
toutes les villes et les villages, ce qui réfute les contre-vérités de l’État
marocain qui prétend la baisse de l’indice de violence à l’encontre les femmes
dans ses rapports et discours officiels et la fausseté de ses efforts prétendus
pour le combattre. Le rapport a noté 14 cas de violence entraînant la mort et
des incapacités permanentes, 6 décès dus au manque de moyens de sécurité
physique dans les espaces de travail, 4 décès dans les hôpitaux lors de
l’accouchement, 6 cas de viol et de harcèlement sexuel et 3 cas de détention
arbitraire et de suivi en état de liberté.

En ce qui concerne les droits des personnes en
situation de handicap :

Le taux national de prévalence du handicap est estimé
à environ 6,8%, soit environ 2,3 millions de personnes en situation de
handicap
de gravité variable (légère, modérée, sévère et très sévère).
Au sein de chaque famille sur quatre (24,5%), il y a au moins une personne
handicapée. En ce qui concerne les degrés de handicap, le pourcentage de
personnes en situation de handicap léger à modéré s’élève à 94,1%, contre 5,9%
de personnes en situation de handicap sévère ou très sévère, soit près de 200
000 personnes. Le taux national de prévalence du handicap connaît également une
augmentation avec l’âge, car chez les personnes âgées (plus de 60 ans), elle
est de 33,7%, alors que ce pourcentage ne dépasse pas 4,8% parmi les personnes
âgées de 15 à 59 ans, et 1,8% chez les personnes de moins de 15 ans, ce qui
souligne que la plus grande partie du handicap est acquise par une personne au
cours de sa vie. Le rapport note également que le Maroc souffre encore de
lacunes juridiques manifestes dans ses politiques d’inclusion des personnes en
situation de handicap dans leur éducation et leur formation, malgré les accords
conclus entre le ministère de l’Éducation nationale et les associations puisque
les mentalités qui prennent des décisions n’ont pas encore compris l’inclusion
de cette catégorie, car 66,1% des personnes en situation de handicap n’ont pas
été scolarisées, et ce pourcentage atteint 66,6% chez le sexe féminin. Le taux
d’emploi des personnes handicapées en âge de travailler ne dépasse pas 13,6%
(83.000 sur 612.000), et parmi elles il n’y a que de 9% de sexe féminin ; leur
taux d’emploi en milieu rural: 16,5%, et en milieu urbain 11,3 %. En outre, les
deux tiers des personnes handicapées ne bénéficient pas de la sécurité sociale,
puisqu’environ 19,4% d’entre elles bénéficient d’un système de protection sociale,
34,1% d’entre elles ont le statut d’assuré direct et 62,3% en bénéficient en
leur qualité d’ayants droit. L’État n’a pas encore adopté de dispositions anti-discrimination qui font explicitement
référence à la protection des personnes en situation de handicap et à leur
protection sociale, et les taux de chômage au sein de cette catégorie restent
élevés, ce qui aggrave leur exclusion des systèmes de couverture sociale,
puisque le taux de chômage des personnes en situation de handicap moyen à très
profond est de 67,75 %, sachant que la situation féminine dans ce contexte est
pire que celle des hommes.

Concernant la situation relative à la migration et l’asile

L’année 2019 a enregistré des baisses qui ne différent
pas de l’année précédente en 2018 … Le harcèlement s’est poursuivi :
transferts arbitraires de migrant(e)s des pays subsahariens depuis les villes
du Nord vers le Sud, poursuites dans toutes les villes, le reconduction forcée aux
frontières maroco-algériennes, la complication des procédures liées au
renouvellement des cartes de séjour et enfin la multiplication des politiques
de sécurité dictées par les Etats européens et l’Union européenne. Quant à la
politique d’intégration, à son tour, elle n’a pas encore été à la hauteur des
exigences des immigré(e)s dont la situation administrative a été réglée puisque
le droit à l’éducation est souvent resté dépendant du caractère des
responsables administratifs, et le droit à la santé est resté limité et même la
reconnaissance de la jouissance du Régime d’Assistance Médicale (RAMED) depuis
2015 n’a pas encore été appliquée. Toutes ces situations ont, de nouveau,
poussé beaucoup à faire de nombreuses tentatives pour atteindre l’autre rive à
travers la Méditerranée. Les campagnes de transfert se sont accompagnées d’une
escalade de dispersion aléatoire des citoyen(ne)s aux entrées des villes du Sud
sans le moindre intérêt, d’autant plus que ces campagnes ont été élargies à
d’autres villes comme Rabat et Casablanca.

La situation des émigrés marocains à l’étranger est
également devenue préoccupante, notamment après l’augmentation des actions
racistes contre les immigrés (parmi eux les étrangers et les maghrébins),
l’augmentation et l’intensité des discriminations, la propagation du discours
de la haine, la maltraitance et les campagnes racistes menées par des
mouvements racistes, en particulier en Europe où les mouvements racistes ont
beaucoup rebondi en présence de gouvernements de droite dans certains pays tels
qu’en Italie … et la pression exercée par l’extrême droite représentée,
notamment au sein du Parti démocratique national allemand, qui organise des
manifestations pour mobiliser des centaines de manifestants rejetant les
demandeurs d’asile et les réfugiés.

Enfin, ce
rapport s’est intéressé au droit à un environnement sain et au développement
durable
, puisque le coût de la
dégradation de l’environnement au Maroc est estimé à 33 milliards de dirhams,
soit 3,52% du produit intérieur brut, selon l’étude réalisée en 2015 et 2016
par le ministère de l’Environnement à l’époque (actuellement le secteur de
l’environnement fait partie du ministère de l’énergie, des mines et de
l’environnement) en coopération avec la Banque mondiale. Ce sont des résultats
inquiétants si l’État n’agit pas pour arrêter cette dégradation. Ceci sans
négliger les menaces du changement climatique et l’enjeu du développement d’une
stratégie nationale intégrée pour gérer les risques naturels. Le Maroc subit
des pertes estimées à environ 5,6 milliards de dirhams par an à cause des séismes
et des inondations, et environ 4,6 milliards de dirhams par an dues aux risques
agricoles tels que la sécheresse, les glissements de terrain et la
désertification. Cela nécessite de gros efforts pour anticiper les effets du
changement climatique, gérer les ressources naturelles rares telles que l’eau
ou l’énergie, arrêter la perte de la biodiversité, ou préserver les zones
souhaitables telles que les zones côtières ou encourager des modes de
production et de consommation plus durables.

Le Bureau central

Rabat, le 20 juillet 2020

تحميل الوثيقة (PDF)

اترك تعليقا
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان