بيان بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية 28 ابريل 2023

06/05/2023 20:19

عام

مستجدات الجمعية

بيان بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية 28 ابريل 2023

في 28 أبريل من كل عام، يخلد الحركة الحقوقية بشكل عام والحركة النقابية والعمالية الدولية والمحلية “اليوم الدولي للسلامة والصحة المهنية”، وهو اليوم الذي جعلته الحركة النقابية العالمية، منذ 1996، مناسبة لإثارة الانتباه لضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية.

وهذه السنة، تحيي منظمة العمل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم العالمي الذى درجت على تخليده منذ سنة 2003، تحت شعار: “شارك في بناء ثقافة وقائية في السلامة والصحة المهنية” وذلك إحياء لذكرى ضحايا الحوادث والأمراض ومن اجل توسيع مجال الاهتمام بالسلامة وتقييم المخاطر التي تنشأ من العمل ومن أجل بناء ثقافة عامة بين العاملين حول متطلبات السلامة والصحة والأمن في العمل من أجل تحسين الظروف الصحية في بيئة العمل وتحويلها إلى بيئة لائقة وآمنة و.

وفي بلادنا، تخلد الحركة الحقوقية والنقابية العمالية هذا اليوم في ظل سياق متسم بتزايد مرعب لحوادث الشغل وبتفاقم الواقع المزري للصحة والسلامة في العمل الذي يتميز ب:

· غياب شروط الصحة والسلامة بأغلب المقاولات الصناعية والفلاحية والخدماتية، وأوراش البناء والصناعة التقليدية وباقي مواقع الإنتاج والتوزيع؛

· غياب تام لأطباء الشغل بالمؤسسات التي تشغل خمسين أجيرا على الأقل، أو تلك التي يكون بها العمال معرضين لأخطار الأمراض المهنية، وغياب لجان الصحة والسلامة ومصالح طب الشغل في أغلب المقاولات بالمغرب، أو افتقارها للوسائل الضرورية للقيام بمهامها؛

· تضاعف حوادث النقل الجماعي للعاملات والعمال مخلفة آلاف الضحايا بين قتلى ومعطوبين وأرامل وأيتام نتيجة لغياب الشروط القانونية والتقنية في وسائل النقل المستعملة وتقاعس السلطات الإدارية والأمنية والقضائية في وضع حد لهذه الكوارث؛

· تنامي حوادث الشغل، التي تخلف سنويا آلاف المعطوبين والعديد من القتلى ضمن عمال المناجم وخصوصا بالساندريات والمعامل وقطاع الصيد البحري...؛

· الغياب شبه التام لقانون الشغل المتعلق بالصحة والسلامة المهنيتين بأغلب مقاولات المغرب حيث أن ربع المشتغلين فقط مؤمن عن حوادث الشغل؛ و17% من المقاولات تتوفر على لجان الصحة والسلامة؛

· استمرار استعمال مستحضرات ومواد خطيرة على صحة العمال والعاملات (بمن فيهن الحوامل) بالعديد من المعامل وورشات الصناعة التقليدية والضيعات الفلاحية… خارج أية مراقبة فعلية تقنية أو قانونية؛

· ندرة مفتشي الشغل وانعدام شبه كلي للأطباء مفتشي الشغل، وافتقار المصالح المحلية لوزارة الشغل للإمكانيات البشرية والمادية والتقنية الضرورية لمراقبة ظروف الشغل بمؤسسات الإنتاج والتوزيع...

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تخلد اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، إذ تجدد تضامنها مع ضحايا الحوادث والأمراض المهنية ومواساتها لأسر المتوفين من جراء حوادث الشغل وحوادث السير الجماعية، تدعو إلى:

· إعمال مضمون الاتفاقية رقم 187 بشأن السلامة والصحة المهنيتين المصادق عليها في، 14 يونيو 2019، وكذا توصية منظمة العمل الدولية رقم 205، لسنة 2017، فيما يتعلق باستقرار الشغل أثناء الكوارث وعدم التمييز في العمل والحفاظ على الدخل الذي يضمن كرامة العمال وأسرهم واستمرار الدراسة بالنسبة للأطفال...والإسراع في المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 155 المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين وبيئة العمل لسنة 1981، والاتفاقية الدولية رقم 161 بشأن خدمات الصحة المهنية لسنة 1985؛

· الإسراع بوضع القانون الإطار المتعلق بالصحة والسلامة في العمل بمشاركة ممثلي العمال والمشغلين، وإدراج هذا القانون ضمن تشريع شامل للقطاعين العام والخاص، مع إسناد تدبير الصحة والسلامة في العمل لمؤسسة عمومية للحماية الاجتماعية والتخلص من هيمنة الشركات الخاصة للتأمين على هذا المرفق الاجتماعي الاستراتيجي؛

· تحسين شروط الصحة والسلامة، بدءا بتطبيق القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن، وضمنها تلك المتعلقة بطب الشغل؛

· وضع حد لحوادث السير المميتة، التي يذهب ضحيتها العاملات والعمال، وخاصة العاملين في القطاع الزراعي؛ نتيجة لنقلهم الجماعي في وسائل النقل العشوائي، التي تنشط في القرى وبمحيط الأحياء الصناعية وتفتقد لشروط السلامة؛ مما يقتضي تشديد الرقابة والتطبيق الصارم للإجراءات الإدارية والقانونية في حق شبكات النقل العشوائي، والمشغلين الذين يستخفون بحياة العمال وسلامتهم، فتح تحقيق شامل حولها ومتابعة المسؤولين عنها؛

· اعتبار الأمراض التي تنتشر في مواقع العمل، بما في ذلك الإصابة بأي فيروس في أوساط المهن الطبية والعاملين والعاملات في المستشفيات، أثناء مزاولة مهامهم، مرضا مهنيا يستوجب التكفل بالعلاج، وفي حالة الوفاة حادثة شغل تستلزم تعويض ذوي الحقوق؛

· إحداث تعويضات خاصة عن العمل، في زمن الجوائح، للعاملين وللعاملات بالمستشفيات المخصصة لعلاج المصابين والعاملين في قطاع النظافة...، وكل من يسهر على خدمة المرضى ومن هم في الحجر الصحي؛

· تفعيل دور المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، وتمكينه من الوسائل المادية والطاقم البشري المناسبين و تطوير مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية من مؤسسة استشارية إلى هيئة ذات صلاحيات فعالة؛

· جعل ملف الصحة والسلامة في العمل في قلب الحوار الاجتماعي المنتظم والممأسس بين مختلف الفاعلين الاجتماعيين.

المكتب المركزي

28 ابريل 2023

 


المزيد حول عام عودة