بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إثر اجتماعه ليوم السبت 31 دجنبر2022

06/01/2023 21:50

عام

مستجدات الجمعية

بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إثر اجتماعه ليوم السبت 31 دجنبر2022
بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إثر اجتماعه ليوم السبت 31 دجنبر2022

بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
على إثر اجتماعه ليوم السبت 31 دجنبر2022

انعقد يوم السبت 31 دجنبر 2022، الاجتماع الدوري العادي للمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ظل تصاعد الهجوم الممنهج على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، جراء الغلاء الفاحش المتواصل في أسعار كافة المواد الاستهلاكية والخدمات، وهو ما يؤدي إلى المزيد من إنهاك جيوب ملايين المغربيات والمغاربة والإجهاز على قدراتهم الشرائية وحقهم في العيش الكريم؛ كما انعقد هذا الاجتماع وقد مرت سنتان على التوقيع المشؤوم لاتفاقية التطبيع الخيانية بين النظام المخزني والكيان الصهيوني الغاصب ضدا على إرادة الشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية والمناهض للتطبيع بكل اشكاله والرافض لكل الاتفاقيات السياسية والعسكرية والمخابراتية والتجارية والفلاحية وغيرها مع الكيان الصهيوني.

وبعد تدارسه لمستجدات واقع حقوق الإنسان على المستويين الدولي والوطني، وتداوله في كافة نقط جدول أعمال الاجتماع، بما في ذلك مناقشته تقارير اللجن المركزية وفرق العمل، يعلن المكتب المركزي للرأي العام ما يلي:

1) على المستوى الدولي والإقليمي:

- تثمينه تصديق الجمعية العامة للأمم المتحدة على قانون يدعو إلى مناهضة العنصرية والتمييز، وقد صوتت لصالحه 106 دولة وعارضته 14 دولة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وامتنعت عن التصويت 44 دولة أوروبية؛ ويعتبر المكتب المركزي أن التصويت ضد هذا القرار، وبدرجة أخف، الامتناع عن التصويت عليه، يشكلان تكريسا لاستمرار العنصرية والتمييز وتعارضا واضحا مع مقتضيات جميع الاتفاقيات والعهود ذات الصلة؛
- إدانته لقرار منع الطالبات من متابعة تعليمهن الجامعي والدوس على حقهن الأساسي في التعليم والتضييق على حقوق وحريات النساء بصفة عامة، من طرف حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، وقد قرر المكتب المركزي إصدار بيان خاص حول الموضوع؛
- إدانته استمرار الكيان الصهيوني في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، ضدا على القانون الدولي واتفاقيات جنيف ذات الصلة، ويدعو المكتب المركزي المنتظم الدولي وكل القوى الداعمة للشعب الفلسطيني إلى الضغط من أجل تسليم جثامين شهداء الشعب الفلسطيني إلى ذويهم ووضع حد لمجازر الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الصامد؛

2) على المستوى الوطني:

 بخصوص الحقوق المدنية والسياسية:

 تسجيله، بافتخار واعتزاز، انخراط العديد من فئات الشعب المغربي، أطفالا وشبابا ونساء ورجالا في الوقفات الاحتجاجية الموحدة في الزمان والمتفرقة في المكان، في أكثر من 30 مدينة بمختلف الجهات والمناطق، مشيدا بالمساهمة الفعالة لمناضلات ومناضلي فروع الجمعية في إنجاح هذه الوقفات، التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في اليوم التضامني الثامن مع الشعب الفلسطيني وضد التطبيع، و ذلك يوم السبت 24 دجنبر 2022، بمناسبة الذكرى المخزية الثانية لتوقيع اتفاقية التطبيع الخيانية بين الدولة المغربية والكيان الصهيوني العنصري، تحت شعار: "جميعا مع فلسطين و لحماية بلادنا من التطبيع مع الكيان الصهيوني"، ويجدد المكتب المركزي إدانته لاستمرار الدولة في تنويع أشكال التطبيع مع الكيان المجرم، والتي كانت آخرها زيارة وفد طلابي صهيوني لمدينة أكادير، من أجل عقد توأمة بين مدينة أكادير ومدينة نيشر من فلسطين المحتلة؛
 تثمينه مبادرة تكريم المناضل الحقوقي والرمز الوطني الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو من طرف عائلة المختطف المجهول المصير بلقاسم وزان، واعتزازه باختيار المقر المركزي لجمعيتنا كفضاء لهذا التكريم؛
 تنديده بالشبهات والخروقات التي شابت امتحان الولوج لمهنة المحاماة، والتي كشفت نتائجه عن خروقات كبيرة في شكل ومضمون الامتحان، والذي تضمن من بين نتائجه نجاح العديد من أسماء أشخاص مقربين من شخصيات بارزة في الحكومة وسياسيين ووقيادين في مؤسسات مهنة المحاماة، ويطالب المكتب المركزي بفتح تحقيق نزيه حول هذه الفضيحة ومساءلة المتورطين فيها أيا كانت صفاتهم ومسؤولياتهم الرسمية والمهنية
 إدانته لرفض كل من وزارة الداخلية وولاية الرباط سلا القنيطرة، تسلم مراسلة الجمعية بخصوص ملف أولاد امبارك وبني مسكين خارج المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل في التعامل الإداري، وقد قرر المكتب توجيه هذه المراسلة بشكل مفتوح إليهما لمطالبتهما بالتدخل لوضع حد لمعاناة السكان المذكورين وتمكينهم من حقهم العادل في السكن اللائق ورفع جميع أشكال القمع والتضييق والمتابعات القضائية الصورية التي تستهدف بعضهم، ويجدد المكتب المركزي إدانته لمنع وقمع الوقفة الاحتجاجية السلمية للسكان المذكورين، والتي كانوا يعتزمون تنظيمها أمام البرلمان صبيحة يوم الأحد 25 دجنبر 2022، حيث تم تفريقها بالقوة حتى قبل بدايتها كما تم اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن عشرة أشخاص منهم، أخلي سبيلهم فيما بعد؛
 تنديده بتأكيد محكمة الاستئناف بالرباط، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وهي الأحكام التي تندرج ضمن تضييق الدولة الممنهج على الحريات العامة وضمنها السياسية والنقابية، الهدف منها وضح حد لجميع أشكال النضال والاحتجاج السلميين والمطالبة بالحقوق والحريات، ويعبر المكتب المركزي عن تضامنه مع الأساتذة المشمولين بهذه الأحكام الجائرة؛
 إدانته لاعتقال معلم من داخل منزله على إثر احتجاجه على عدم تسليمه شهادة السكنى (جماعة سدي محمد لحمر) إقليم القنيطرة؛
 إدانته للحملة المسعورة للمدعو إلياس الخريسي المدعو” الشيخ سار” ومن يقف وراءه، عبر مجموعة فيسبوكية مغلقة، والتي يحرض، من خلالها، الرجال على عدم التزوج بالنساء الموظفات، وهو ما يشكل تحقيرا للنساء بصفة عامة وتشهيرا بالنساء الموظفات والمس بحقوقهن المدنية والاجتماعية وبكرامتهن، وقد قرر المكتب المركزي إصدار بيان خاص في الموضوع؛
 استنكاره للمضايقات المستمرة من طرف السلطات للمدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، وخاصة فيما يتعلق منها بتدويناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وفي هذا الإطار يدين المكتب المركزي الاعتقال التعسفي الذي تعرض له الرفيق عبد الباسط سباع عضو فرع الجمعية بإيمنتانوت يوم الأحد 25 دجنبر 2022، والذي تتم محاكمه في حالة سراح؛ كما يدين المضايقات التي يتعرض لها الحقوقي عمر ناجي عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، من طرف عامل إقليم الناظور؛
   التعبير عن قلقه البالغ بشأن ما يدعو اليه وزير العدل في البرلمان من تشديد العقوبات على مرتكبي فعل التشهير، والمكتب المركزي إذ يسجل أن مشروع مراجعة القانون الجنائي يتضمن عقوبات صارمة في حق مرتكبي فعل التشهير على منصات الأنترنت والوسائط الاجتماعية، فإنه يتخوف من استغلال هذا التعديل لإعادة إحياء المشروع السيء الذكر 22.20 المعروف بمشروع قانون تكميم الأفواه ومحتويات ظهير كل ما من شأنه الموؤود، ويطالب السلطات المغربية؛
   تجديد مطالبة جمعيتنا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وإسقاط التهم الموجهة إليهم وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف والصحافيين والمدونين/ات والمناضلين/ات الحقوقيين/ات وغيرهم/ن؛
 استحضاره الذكرى 16 لصدور توصيات هيئة الانصاف المصالحة، ويجدد المكتب المركزي مطالبة الحركة الحقوقية والديمقراطية بتنفيذ هذه التوصيات والقطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛
 إدانته لمنع وقفة فرع جمعيتنا بالناظور، التي كان يعتزم تنظيمها بمدخل مدينة مليلية المحتلة لاحتجاج على الأحداث الدامية ليوم الجمعية 24 يونيو 2022 التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 27 مهاجرا ومهاجرة قتلا بالرصاص الحي؛
 مواصلته متابعة ملفات كل من الفقيد ياسين الشبلي والمناضلة الحقوقية والنقابية عضوة فرع الجمعية بمراكش الرفيقة مريم لقرابطي الذي يدخل المداومة، وملف عضو جمعيتنا بفرع الرباط المؤرخ المعطي منجب الذي يتعرض لمحاكمة ماراثونيه تجاوزت المدة التي استغرقتها جلساتها ثلاث سنوات متتالية.

 بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية:

ناقش المكتب المركزي العديد من القضايا والمستجدات ذات الصلة، ووقف، بصفة خاصة، على مخرجات البحث الذي أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في صفوف مغاربة العالم، حيث خلص إلى أن% 71.2 غير راضين عن الخدمات الإدارية المقدمة في المغرب، و65.8% عبروا عن عدم رضاهم عن الخدمات القضائية المقدمة في المغرب، و84.4 % غير راضين عن الخدمات الصحية المقدمة في المغرب، بينما صرح 78.3% أنهم يعتبرون الفساد واستغلال النفوذ والزبونية أهم العراقيل التي لا تشجعهم على المساهمة في تنمية بلدهم الأصلي؛ كما سجل أن حصة الدائنين الخواص من الدين العمومي الخارجي ارتفعت من 9 % سنة 2011 إلى 28% سنة 2021، وبلغت تسديدات الدين العمومي الخارجي و الداخلي 172 مليار درهم في نهاية 2021، و هو ما يعادل 9 مرات الميزانية المخصصة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
- تجديده احتجاج جمعيتنا على حذف دعم مواد الطاقة (البنزين والديزل وزيت الوقود) أواخر سنة 2015، والإجهاز على محطة سامير لتكرير البترول بالمحمدية، ما أدى إلى مضاعفة أسعار هذه المواد، إذ أصبح، على سبيل المثال، اللتر الواحد من الديزل يتراوح بين 15 و16 درهما، في ظل احتكار شركات المحروقات توزيع هذه المواد دون أية رقابة على جنيها أرباحا خيالية تجاوزت 45 مليار درهم إلى حدود نهاية 2021؛
- رفضه، بشكل قاطع، لطمر نفايات مشعة في نواحي مدينة آسفي، محذرا من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عنها.

 بخصوص الهجرة واللجوء:
- احتجاجه على قرار المدعي العام الإسباني الذي أوقف، بموجبه، التحقيق في قتل 27 مواطنا من مهاجري وطالبي اللجوء من الدول الأفريقية جنوب الصحراء، يوم 24 يونيو 2022 على سياج مليلية المحتلة، ويثمن المكتب المركزي مبادرة احتجاج 150 منظمة على إغلاق هذا التحقيق، ويطالب بضرورة إعادة فتحه من أجل الكشف عن حقيقة ما وقع إنصافا لعائلات الضحايا وللحق المقدس في الحياة؛
- تعبيره عن حزنه لوفاة 49 مواطنا في البحر، كانوا على متن قارب للهجرة غير المنظمة، قبالة سواحل طانطان على بعد 200 كيلومتر من جزر الكناري، مستهجنا الصمت المريب للدولة المغربية بشأن هذه الفاجعة التي اهتز لها الرأي العام الوطني؛

3) على المستوى الداخلي:
يواصل المكتب المركزي الإعداد ل:
- عقد اجتماع اللجنة الإدارية للجمعية يوم 7 يناير 2022؛
- تنظيم عدد من الندوات والأنشطة العمومية والداخلية؛
- إصدار بيانات ومراسلات خاصة حول بعض القضايا والمستجدات الحقوقية؛
- الزيارات التنظيمية للفروع.

المكتب المركزي
    الرباط، في 31 دجنبر 2022

المزيد حول عام عودة