بيان بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية 8 شتنبر

10/09/22 14:07

عام

مستجدات الجمعية

بيان بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية 8 شتنبر
بيان بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية 8 شتنبر

أعلنت منظمة اليونسكو في دورتها الرابعة عشر وأثناء مؤتمرها العام الذي عقد في 26 أكتوبر 1966 يوم 8 شتنبر من كل سنة يوما دوليا لمحو الأمية بغرض تذكير المجتمع الدولي بأهمية محو الأمية كمسألة تتعلق بالكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان، ولإبراز التقدم المحرز وتأكيد الحاجة إلى تكثيف الجهود المبذولة نحو الوصول إلى مجتمعات أكثر إلماما بمهارات القراءة والكتابة.
ولضمان عدم ترك أحد خلف الركب، قررت اليونسكو إحياء اليوم الدولي لمحو الأمية هذه السنة تحت عنوان "تغيير هياكل التعلم لمحو الأمية" وهي فرصة تدعو فيها اليونسكو جميع الجهات الفاعلة في مجال التعليم وخارجه لوضع تصوّر جديد للأهمية الأساسية لتعلم القراءة والكتابة، وبناء القدرة على الصمود وضمان تقديم تعليم جيّد وعادل وشامل للجميع.
ولازالت الأمية تشكل مصدر قلق على الصعيد العالمي، حيث لا يزال 771 مليون شاب وبالغ في جميع أنحاء العالم يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة الأساسية، علماً بأن نسبة الفتيات والنساء منهم تبلغ 60٪ حسب منظمة اليونسكو. وفاقمت جائحة كوفيد-19 المشكلة، بسبب إغلاق المدارس ووقف برامج محو الأمية، التي أثرت خصوصا على الفئات الضعيفة، حيث تزايدت معدلات الانقطاع عن المدرسة. وحسب منظمة اليونسكو، من المرجح ألا يتمكّن ما يقرب من 24 مليون متعلم من استئناف التعليم النظامي في أعقاب الجائحة، ومنهم 11 مليون فتاة وشابة.
أما في المغرب، فحسب آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط لسنة 2021 حول "المرأة المغربية في أرقام" فإن نسبة محو الأمية بالنسبة للبالغين من العمر 15 سنة فما فوق ويعرفون القراءة والكتابة، بلغت %64,1 سنة 2019، في حين لا تتعدى هذه النسبة %53,9 بالنسبة للنساء، وتتراجع نسبة محو الأمية بالنسبة للبالغين من عمرهم 50 سنة فما فوق، حيث تصل إلى %37,8 (%23,5 بالنسبة للنساء)، مع ما تخفيه هذه الأرقام من فوارق عميقة حين يتعلق الأمر بالجهات والأقاليم والعالمين القروي والحضري. وتؤكد هذه الأرقام، فشل كل برامج محو الأمية، التي تم تسطيرها منذ عقود، في حين تغلب العديد من البلدان، رغم ما عاشته أو تعيشه من نزاعات وحروب أهلية واحتلال، كفلسطين على هذه الآفة، إما بالقضاء التام عليها أو تقليصها إلى حد كبير. يضاف إلى ذلك تفاقم معدلات الهدر المدرسي خلال فترة الجائحة بعد إغلاق المدارس، التي فاقمت من أوجه عدم المساواة في الوصول إلى التعليم وتزايد معدلات الهدر المدرسي.
إن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يخلد اليوم العالمي لمحو الأمية، فإنه:
-يعتبر أن الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب جزء من الحق في التعليم باعتباره منفعة عامة، وشرط أساسي للتمتع بحقوق الإنسان الأخرى، ويشكل التزاما للمغرب بمقتضى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها. كما أنه يشكل التزاما سياسيا للمغرب بأهداف التنمية المستدامة، وعلى الخصوص الهدف الرابع، "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع"، في أفق سنة 2030" لا سيما الغاية 6 التي تنص على "ضمان أن يلم جميع الشباب ونسبة كبيرة من الكبار ً رجالا ونساء على حد سواء، بالقراءة، والكتابة والحساب، بحلول عام 2030"؛
ــ يعتبر استمرار الأمية بنسبة مرتفعة وسط المجتمع المغربي انتهاكا سافرا لكرامة من يعاني منها من المواطنين والمواطنات، حيث يتعرضون أكثر من غيرهم من الحرمان من الحقوق الأساسية كالحق في العمل اللائق والصحة والتغذية لهم ولأسرهم، والحق في المشاركة في الحياة العامة لبلدهم؛
ــ يدعو إلى اتخاذ كل التدابير الإدارية والمالية للإسراع بتفعيل القانون التنظيمي رقم 26-16 بشأن تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، في أفق تعديله، وتمكين اللغة الأمازيغية من أن تحتل المكانة التي تستحقها، وربط محو الأمية وتحسين الإلمام بالقراءة والكتابة باعتماد اللغة الأم، واللغات الأصلية كإحدى الشروط الأساسية لنجاح أي استراتيجيات لمحو الأمية في بلادنا انسجاما مع شعار سابق لمنظمة اليونسكو، و تنفيذا للتوصية الصادرة من اللجنة الأممية لمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري، الواردة في الفقرة 11 من تقريرها الختامي على اثر دراستها للتقريرين 17 و18 المقدمان للجنة أثناء دورتها 77 المنعقدة ما بين 2 و27 غشت 2010 و التي تدعو من خلالها المغرب الى محو الأمية بالأمازيغية للناطقين بها؛
ــ يؤكد فشل الاستراتيجية الوطنية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية 2017-2021 في تحقيق الأهداف التي رسمتها ويعتبر أن وثيرة محاربة الأمية تتميز بالبطء وتهدد بفشل الدولة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وعلى الخصوص الغاية 6 منه؛
ــ يدعو الدولة إلى احترام التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات التي صادقت عليها واتخاد التدابير الضرورية وبأقصى الموارد من أجل ضمان الحق في التعليم المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، وعلى الخصوص محو أمية الشباب والكبار، والقضاء على الهدر المدرسي الذي يشكل عاملا أساسيا لاستمرار انتشار الأمية؛
ــ يستنكر الفساد الإداري والمالي الذي يعد إحدى الأسباب الرئيسية لفشل كل المخططات التعليمية في إفلات تام من العقاب للمتورطين في ملفات الفساد والرشوة ونهب المال العام؛
ــ يعتبر أن اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية في مجال محو الأمية ضرورة قصوى لجعل حد لما تتعرض له النساء بشكل أقوى من انتشار الأمية وسطهن وما ينتج عنه من تمييز وحرمان من الحق في المشاركة.
عن المكتب المركزي
الرباط في 10 شتنبر 2022

المزيد حول عام عودة