بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه الدوري العادي ليوم السبت 30 يوليوز 2022

04/08/22 12:29

عام

مستجدات الجمعية

بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه  الدوري العادي ليوم السبت 30 يوليوز 2022
بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه  الدوري العادي ليوم السبت 30 يوليوز 2022

 

بلاغ المكتب المركزي الصادر عن اجتماعه

الدوري العادي ليوم السبت 30 يوليوز 2022

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي بمقر الجمعية بالرباط، يوم السبت 30 يوليوز 2022، قبيل اليوم العالمي للشعوب الأصلية، الذي تخلده الأمم المتحدة يوم 9 غشت من كل سنة منذ عام 1994، سعيا منها لتعزيز حقوق السكان الأصليين والحفاظ على هوياتهم وثقافاتهم ولغاتهم، والنهوض بها وحمايتها من الإبادة ومن كل أشكال التمييز، ووعيا منها بأن هذه الفئة من سكان العالم هي الأكثر حرمانا من ممارسة حقوقها والأشد فقرا والأكثر عرضة للتهجير ولسلب أراضيها. كما انعقد الاجتماع بضعة أيام قبل تخليد اليوم الدولي للشباب، الذي قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1999 أن تخصص له يوم 12 غشت من كل سنة، وهو اليوم الذي دأبت على إحيائه الحركة الديمقراطية العالمية، استحضارا منها للأدوار التي يـلعبها الشباب ومنظماته المناضلة من أجل الكرامة والحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وكذا لتسليط الضوء على واقع الشباب، والحث على ضرورة العمل على صيانة واحترام حقوقه الإنسانية الأساسية.

وبعد تداوله في القضايا التي تشغل الساحة الحقوقية دوليا وجهويا وإقليميا ووطنيا، وبعد اطلاعه على تقرير المهام المنجزة منذ انتهاء المؤتمر الوطني الثالث عشر، وتدارسه لما يعرفه الوضع الحقوقي من تهديدات وتراجعات، ومناقشته لكل النقط الواردة في جدول أعماله، قرر المكتب المركزي ــ من بين ما اتخذه من قرارات ـ إصدار بيانات خاصة ببعض القضايا، وإبلاغ الرأي العام الانشغالات والاهتمامات التالية:

·       على المستوى الاقليمي والدولي:

ــ انشغاله بالتطورات التي لا تزال تعيشها تونس، في ظل تمادي الرئيس التونسي في الانفراد بالسلطة وتكريس ذلك في دستور جديد طرحه للاستفتاء، رغم معارضة عدد من المنظمات والجمعيات والأحزاب له، باعتباره يتناقض مع تطلّعات الشعب التونسي في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويشكل نكوصا وتراجعا بالنسبة لمكتسبات وشعارات الثورة التونسية في مجال الحقوق والحريات والديمقراطية ويشرعن للاستبداد والسلطوية. وفي هذا الإطار، فإن المكتب المركزي يعبر عن شجبه للمضايقات التي تعرض لها الرافضون لمشروع الدستور الجديد، وانتهاك السلطات التونسية لحق المنظمات والأحزاب في حرية الرأي والتعبير والتظاهر خلال هذه الفترة، وعدم قبول المراقبين والملاحظين الدوليين؛

ــ تداوله بخصوص مستجدات الوضع في الشرق الأوسط وما أقدم عليه الجيش الصهيوني من شن غارات انطلاقا من الجولان السوري المحتل، على ضواحي دمشق، أسفر يوم الجمعة 22 يوليوز عن مقتل ثلاثة جنود وجرح سبعة آخرين، وإقدام جنود الاحتلال الصهيوني على اغتيال شابين فلسطينيين في البلدة القديمة لمدينة نابلس ليلة 24 يوليوز، ناهيك عن تشجيع سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة على إنشاء مليشيات مسلحة، وتدريب المستوطنين على استعمال السلاح في وجه الفلسطينيين، في تأكيد لسياسة الغطرسة والعدوان التي يقترفها الكيان الصهيوني في إفلات تام من العقاب بفضل الدعم الذي توفره له القوى الإمبريالية العالمية؛

ــ رفضه لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، من طرف الدول الرجعية في المنطقة العربية والمغاربية، معلنا بالمناسبة تضامنه مع وزيرة هيئة البحرين للثقافة والآثار "مي بنت محمد آل خليفة" واعتزازه بموقفها الشجاع بعد إقالتها من منصبها، على خلفية رفضها مصافحة سفير الكيان في البحرين، وبسبب بمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والرافضة للتطبيع؛

ــ امتعاضه من كثافة وتسارع الأنشطة التطبيعية للنظام المغربي مع الكيان الصهيوني، وانبطاحه الكامل وتفريطه في السيادة الوطنية بعقد المزيد من الشراكات وتوقيع العديد من الاتفاقيات الخطيرة مع المخابرات والجيش الصهيوني، واستقباله كبير مجرمي الحرب "أفيف كوخافي" رئيس أركان الإرهاب الصهيوني ووزير العدل "جدعون ساعر"، ناهيك عن التطبيع الأكاديمي والفني والرياضي...، كان آخره مشاركة وفد عن الكيان الصهيوني في منافسات الجولة الاحترافية لكرة الطائرة الشاطئية بمدينة آكادير؛

ــ إدانته القوية للتصريحات الصادرة عن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" بشأن الوجود العسكري الفرنسي بإفريقيا ودول الساحل، حيث دعا إلى إعادة انتشار القوات العسكرية الفرنسية في القارة الأفريقية، وهو ما يؤكد الطابع الاستعماري للدولة الفرنسية في إفريقيا خدمة لمصالحها الاستعمارية، حيث لاتزال أغلب الدول الإفريقية تعاني من الاضطربات السياسية والاقتصادية الناتجة عن التدخل السافر لفرنسا في تقرير مصيرها الاقتصادي والسياسي، واستنزاف مقدراتها الاقتصادية وثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية؛

·       على المستوى الوطني:

ــ اطلاعه على التقرير المعنون بـ  "’فيك فيك‘ (’سينالون منك مهما كان‘) - دليل أدوات قمع المعارضة في المغرب" الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" بتاريخ 28 يوليوز، والذي يوثق مجموعة من الأساليب التي تستخدمها  السلطات المغربية لإسكات النشطاء والصحفيين والأصوات المعارضة وترهيب كل المنتقدين، وذلك من خلال محاكمات جائرة وأحكام سجن طويلة بتهم جنائية مفبركة للتغطية على حقيقة المتابعات ذات الطابع السياسي، وحملات مضايقة وتشهير في وسائل الإعلام الموالية للدولة، واستهداف أقارب المعارضين. وتعرّض النشطاء للمراقبة الرقمية والتصوير السري، وفي بعض الحالات لترهيب جسدي واعتداءات لم تحقق فيها الشرطة بشكل جدي. وبدل قيام السلطات المغربية والجهات المعنية بوضع حد للمنحى التراجعي في مجال الحريات وحقوق الإنسان، فإنها كعادتها أشهرت من جديد مواقفها الرافضة لتقارير منظمة "هيومن رايتس ووتش" متهمة إياها بعدم المهنية والموضوعية وجندت مختلف وسائل الاعلام وعدد من الهيئات لانتقاد التقرير الذي فضح من جديد الممارسات القمعية اتجاه النشطاء والمعارضين؛

ــ استغرابه من جواب الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني "مصطفى بايتاس"، على سؤال شفوي بمجلس النواب يوم الإثنين 25 يوليوز، بخصوص الوصولات الموقتة والنهائية لتأسيس وتجديد مكاتب الجمعية، الذي انبرى فيه للدفاع عن السلطوية وتبريرها وتبرئة وزارة الداخلية من مسؤوليتها في خرق القانون وانتهاكها للحق في التنظيم، والذي لا تزال تعاني منه جمعيتنا، بالإضافة إلى عدد كبير من المنظمات الحقوقية والنقابية والجمعوية والأحزاب السياسية. وفي هذا الإطار يعبر المكتب المركزي عن تضامنه مع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان التي لاتزال محرومة من الوصل القانوني بعد ثلاث سنوات من عقد آخر مؤتمر لها، ومع حزب النهج الديمقراطي العمالي الذي لم يتم تمكينه من قاعة عمومية لعقد مؤتمره الوطني الخامس؛

ــ انشغاله الـكبير بـاستمرار انتهاك حرية الرأي والتعبير وحصار النشطاء والمعارضين والمنتقدين والمدافعين عن حقوق الإنسان وهو ما تم تسجيله من خلال الاعتقالات والمتبعات القضائية والنطق بالأحكام الجائرة في العديد من الحالات من ضمنها :

·       الحكم الجائر الصادر يوم الخميس 21 يوليوز 2022، في حق الرفيق سعيد عمارة، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بواد زم، بسبعة أشهر، منها ثلاثة أشهر نافذة وأربعة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 6000 درهم، بالتهمة الجاهزة والمعتادة: "إهانة موظف أثناء القيام بعمله"؛

·       اعتقال شاب يوم 24 يوليوز 2022 وايداعه تحت تدابير الحراسة النظرية، على اثر قيامه بنزع علم “الكيان الصهيوني” من كورنيش مدينة أكادير، والخاصة بالدول المشاركة في منافسات الجولة الاحترافية لكرة الطائرة الشاطئية التي تحتضنها المدينة؛

·       الاستماع للأستاذ محمد الأمين يوم 26 يوليوز 2022 من طرف الدرك الملكي بشيشاوة على خلفية تدوينة على منصة الفايسبوك ضد غلاء الأسعار ؛

·        استدعاء مناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع تاهلة، من طرف قائد المركز القضائي بواد أمليل على خلفية معركتهم النضالية من أجل الحق في الشغل والمعتصمين بتاهلة؛

·       استدعاء الناشط أنور أوخماموش من طرف المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة يوم 19 يوليوز 2022 في ملف يتابع فيه منذ سنة 2019 بتهمة التحريض على ارتكاب جناية، وحكم عليه بالبراءة ابتدائيا واستئنافيا، ليجد نفسه من جديد يحاكم بعد نقض النيابة العامة للحكم الاستئنافي؛

·       استمرار محاكمة المناضلة الحقوقية نعيمة بنباري عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي، على خلفية شكاية أحد عناصر الشرطة بالدائرة الثالثه للأمن الإقليمي باسفي، وتأجيل استئنافية البيضاء محاكمة الناشطة سعيدة العلمي المحكومة بسنتين نافذتين إلى غاية 17 غشت 2022، واستمرار المحاكمة الصورية للكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل ببركان محمد الصالحي والمتابع على خلفية احتجاجات رفض فرض اجبارية التلقيح، وحجز الملف للتأمل ليوم 10 غشت 2022.

ــ توقف المكتب المركزي بإمعان عند الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها بلادنا، والمتميزة بالتذمر الشعبي من الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات التي ألهبت جيوب المواطنين وتهدد قدرتهم الشرائية، خاصة الفئات الهشة منهم التي تضررت من تداعيات جائحة كورونا، في ظل محدودية تدخل الحكومة للنهوض بالقطاعات الاجتماعية ومحاربة الفقر والبطالة، وتفعيل آليات المراقبة والعودة إلى تحديد الأسعار بالنسبة للمواد الأساسية وعلى رأسها المحروقات، و دعم القدرة الشرائية للمواطنين. وفي هذا الإطار ينبه المكتب المركزي من تبني الحكومة لنفس التوجهات السابقة في  مشروع قانون المالية لسنة 2023 ، والتي ستكرس مزيدا من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتزيد من تغييب قواعد العدل والإنصاف والعدالة الاجتماعية؛

ــ قلقه من استفحال أزمة الماء بما فيه الشروب بالمغرب بسبب قلة التساقطات وسوء تدبير الموارد المائية الجوفية وغياب استراتيجية تعنى بالسياسة المائية ومحاربة الندرة وانعدام عقلنة سياسة الري وفشل تدبير احتياطيات السدود والاهتمام بالزراعات الأكثر استهلاكا للماء، في غياب أي أثر إيجابي على الأمن الغذائي للمواطنين بسبب فشل سياسة المخطط الأخضر. وفي هذا الإطار تعيش عدد من المناطق في المدن وخاصة في البوادي من انقطاع الماء الصالح للشرب بشكل مستمر وتدني جودته، في المقابل تحظى المنتجعات السياحية وملاعب الكولف والمسابح باهتمام وعناية خاصة من طرف السلطات المفروض فيها إعطاء الأولوية لتأمين الماء الشروب للساكنة ومياه السقي بالبوادي ؛

ــ متابعته اندلاع حرائق الغابات وانتشارها بشكل سريع في عدة مناطق بالمغرب وخاصة بالشمال (العرائش، تطوان، تاونات، تازة، شفشاون، المضيق، تطوان...)، والتي خلفت خسائر في الأرواح وفقدان الساكنة لمحاصيلها الزراعية وماشيتها ومساكنها مما أجبر الأسر على مغادرة دواويرها المنكوبة واللجوء لأماكن (آمنة). وبالمناسبة يعبر المكتب المركزي عن تعازيه الصادقة لأسر الضحايا، وعن تضامنه مع الساكنة المنكوبة، مطالبا الحكومة بتحمل مسؤوليتها تجاه المنكوبين وبتسريع وتيرة التدخل لإطفاء الحرائق، وتعويض المتضررين من خلال تفعيل دور صندوق الكوارث الطبيعية وإحداث مشاريع تنموية حقيقة تفعيلا للتضامن الوطني؛

ــ بخصوص قضايا الهجرة واللجوء، يتابع المكتب المركزي عن كثب تداعيات الأحداث المأساوية ليوم الجمعة 24 يونيو2022 على المعبرالحدودي " باريو تشينو"، حيث تم تأجيل محاكمة 28 طالب لجوء سوداني وتشادي وجنوب السودان ويمني أمام محكمة الاستئناف بالناظور الى غاية الاربعاء 03 غشت 2022، وحجز ملف طالبي اللجوء والمهاجرين 14 بالمحكمة الابتدائية بالناظور للتأمل لجلسة الخميس 04 غشت 2022 من اجل النطق بالحكم، في حين قضت المحكمة الابتدائية بالناظور حكمها بـ11 شهرا حبسا نافذا لكل واحد من المهاجرين المتابعين (المجموعة الأولى) والبالغ عددهم 33، وفي هذا الإطار يعبر المكتب المركزي عن تضامنه مع المهاجرين وطالبي اللجوء من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء ضحايا أحداث معبر باب مليلية المحتلة، ويندد بالأحكام الصادرة في حقهم، ويطالب بالكشف عن مصير المفقودين، ويحمل  مسؤولية ما وقع للسلطات المغربية والإسبانية والاتحاد الأوروبي،

·       على المستوى الأنشطة الداخلية:

ــ تشكيل المكتب المركزي للجان المركزية وفرق العمل؛

ــ إحياء اليوم العالمي للشعوب الأصلية واليوم العالمي للشباب؛

 

عن المكتب المركزي

الرباط، 30 يوليوز 2022


المزيد حول عام عودة