رسالة مفتوحة: التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات التي طالت الصحفيين المعتقلين تعسفيًا سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين

11/06/22 18:46

عام

مستجدات الجمعية

رسالة مفتوحة: التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات التي طالت الصحفيين المعتقلين تعسفيًا سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين
رسالة مفتوحة: التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات التي طالت الصحفيين المعتقلين تعسفيًا سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين

رسالة مفتوحة إلى السادة:

                      ــ عزيز أخنوش، رئيس الحكومة؛

                      ــ عبد اللطيف وهبي، وزير العدل؛

ــ محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج؛

الموضوع: التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات التي طالت الصحفيين المعتقلين تعسفيًا سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين.

تحية طيّبة وبعد،

تابعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بقلق كبير، الانتهاكات التي طالت كلّ من الصحفيين المعتقلين تعسفيًا سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين أثناء ترحيلهم نحو بعض السجون، في انتهاك صارخ للقانون والدستور ولقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

كان اخرها، اقدام إدارة سجن "عكاشة" ترحيل معتقل الرأي الصحفي سليمان الريسوني لسجن "عين برجة"، حيث أقدمت على تمزيق كتبه ومصادرة أوراقه ومذكراته ومشروع روايته، الأمر الذي يعدّ مسًا خطيرًا بحقوق معتقلي الرأي، وتراجعًا غير مسبوق عن المكتسبات المشروعة للمعتقلين السياسيين منذ ما سُميَّ بـ "سنوات الجمر والرصاص". وقد تعمّدت إدارة السجن عدم إخبار عائلة الريسوني بالترحيل إلّا بعد مرور 48 ساعة، ما خلق نوعًا من الخوف لدى عائلة وأصدقاءه.

 كما تمّ ترحيل الريسوني من الجناح الطبي لسجن "عكاشة"، وهو الذي يعاني من عدة أمراض، نتيجة إضرابه الطويل عن الطعام الذي امتد لأكثر من 100 يوم، الأمر الذي قد يؤدّي إلى تدهور صحته والمسّ بسلامته البدنية التي يضمنها القانون والدستور وكلّ المواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المغرب.

وفي السياق نفسه، قامت إدارة "عُكاشة" بترحيل معتقل الرأي الصحفي عمر الراضي بشكل سري وبدون إخبار عائلته من سجن "عكاشة" إلى سجن "تيفلت" الذي يبعد عن مقر المركز الطبي الذي يعالج فيه وعن سكن عائلته بحوالي 130 كلم.

ومن المعلوم أنّ الراضي يعاني من مرض مزمن يتطلّب تتبعًا طبيًا بشكل دوري ومستمر، حيث كان يتم تنقيله لمستشفى ابن رشد الجامعي الذي يتواجد بمقربة سجن "عكاشة" كلّما ساءت صحته، وهو الذي لم يصبح متاحًا الآن بعد تنقيله إلى سجن "تيفلت"، الأمر الذي يشكّل تهديدًا لصحته المتأثرة بظروف السجن إلى جانب الأمراض المزمنة التي يعاني منها.

كما صادرت أيضًا إدارة السجن ـ كما فعلت مع سليمان الريسوني ـ كُتب ومذكرات الراضي، وكذلك الرسائل والبطاقات التي كان يتوصل بها.

وللتذكير، فقد تعرّض سابقا معتقل الرأي الصحفي توفيق بوعشرين هو أيضًا إلى نفس الممارسات من لدن إدارة السجن، حيث تمّ تنقيله ضدًا على رغبته من سجن "عين برجة" إلى سجن "العرجات" بسلا، إذ تمّ حرمانه من بعض المكتسبات التي حققها في سجن "عين البرجة"، وهو الذي يعاني من عدة أمراض مزمنة كداء السكري. صرّح بوعشرين مؤخرًا أنّه يعيش "وسط مأساة"، وأنّه "لم يعد يخاف من الموت"، في إشارة إلى ظروف سجنه القاصية.

وإنّنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إذ نضع بين أيديكم هذه الوضعية الصعبة التي يعيشها كلّ من الصحفيين المعتقلين بشكل تعسفي: سليمان الريسوني وعمر الراضي وتوفيق بوعشرين، نطالبكم بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لمعاناتهم ومعاناة أسرهم، كما نجدد المطالبة بإطلاق سراحهم وسراح كلّ المعتقلين السياسيين بالمغرب.

المكتب المركزي

الرباط، في 11 يونيو 2022


المزيد حول عام عودة