لا لإرجاع للأطفال غير المرافقين من اسبانيا للمغرب

09/09/21 11:27

عام

مستجدات الجمعية

لا لإرجاع للأطفال غير المرافقين من اسبانيا للمغرب
لا لإرجاع للأطفال غير المرافقين من اسبانيا للمغرب


لا لإرجاع للأطفال غير المرافقين من اسبانيا للمغرب

لا لخرق القوانين الأممية

ومن اجل احترام المصلحة الفضلى للأطفال

 

يتابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، باستنكار وانشغال بالغ تطور الاحداث المتسارعة لملف هجرة القاصرين غير المرتفقين الى سبتة المحتلة، وما يتعرضون له من انتهاكات تمس أبسط حقوقهم الانسانية.

فقد عرفت ملفات الهجرة غير النظامية في المدة الأخيرة تصعيدا قويا على الحدود المغربية-الاسبانية ٬فزيادة عن استعمال المآسي في الصراعات الثنائية كما وقع أيام .17 و18 ماي 2021 ..... من فتح للحدود بين بعض مدن المحادية لمدينة سبتة المحتلة بالخصوص وتهييج المواطنين.ات المغاربة للدخولها حيث وصل العدد الآلاف من الاشخاص الذين التحقوا بسبة وتم تسجيل بعض الوفيات . .. بعدها مباشرة عمدت السلطات الاسبانية بارجاع اغلبهم.هن في غياب تام لاحترام "ضوابط" الارجاع والقوانين المعمول بها في هذا المجال ...

وفي اطار استمرار هذه الانتهاكات احتد الوضع خلال الشهرين الأخيرين برز بشكل لافت ملف ارجاع الأطفال فير المرافقين حيث بدئت السلطات الاسبانية عملية ارجاع الأطفال المغارب المتواجدين في مراكز سبتة والمقدر عددهم ب 900 ...

لقد اعتمد طرد هؤلاء الأطفال وترحيله الجماعي على اتفاق سابق بين الدولتين حول قبول المغرب ارجاع الأطفال الغير مرافقين لسنة 2007 والمراجع في 2017 ، وتصريح ملك المغرب وبعده الحكومة المغربية في سنة 2021 التي قبلت بعودة جميع الأطفال غير المرتفقين ،ودون شرط او قيد وفتحت الطريق لقبول كل الأطفال غير المرافقين من اسبانيا خصوصا بعد احداث كارثة سبتة ....

             فقد عمدت السلطات في سبتة بداية الارجاع .يوم 18 غشت 2021... ضدا على كل الاتفاقيات الدولية (الإعلان العالمي لحقوق الانسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية وخصوصا الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل، وبالخصوص المادة 3 والباب الاول الخاص بالمصلحة الفضلى للطفل ....) وقد وصل عدد المرحلين بشكل جماعي ما يزيد على خمسون طفل ، وأمام احتجاجات الجمعيات المهتمة بحقوق الإنسان والمهاجرين باسبانيا، ورفض منظمة العفو الدولية لعملية الترحيل، وتدخل القضاء في سبتة الذي امر بوقف العملية وتعليقها ،والنيابة العامة في اسبانيا التي أمرت بفتحت تحقيق حول سوء المعاملة التي قد يكون الأطفال ضحية لها، وايضا لتحديد المسؤوليات فيما يخص عملية الارجاع غير القانوني  

كما عمدت الدولتين الى التحايل على الالتزامات الدولية حيث أوقعت السلطات الاسبانية الأطفال المهجرين في فخ "الارجاع الطوعي" وصرحت بانهم رجعوا استجابة لرغبتهم في ذلك متجاوزة حتى القانون الاسباني نفسه ، وبدورها عملت السلطات المغربية على البحث عن عائلتهم واجبارها على توقيع وثيقة قبول أبنائهم لايهام الرأي العام والمنظمات والاليات الاممية المعنية بحقوق المهاجرين وخاصة القاصرين ان العودة ارادية واحترمت الشكليات المنصوص عليها، دون ان تنتبه ان الترحيل الجماعي انتهاك للقانون الدولي والإسباني ، ويندرج ضمن الترحيل القسري .

اننا امام هذا الانتهاك السافر لكل الاتفاقيات والعهود الدولية ، نعتبر ان عملية الارجاع لم تراعي التزامات سواء للدولة الاسبانية او المغربية ، كما تنتهك القاعدة الأساسية في المعاملات الدولية مع الأطفال غير المرافقين التي تتلخص في احترام المصلحة الفضلى للطفل.

والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يضم صوته الى كل المنظمات الحقوقية الدولية والاسبانية المطالبة بوقف الترحيل الجماعي القسري للأطفال غير المرافقين ، يؤكد على ضرورة اعمال المقاربة القانونية الحقوقية واحترام مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومراعاة المصلحة الفضى التي تبقى الغاية والهدف الأسمى في مثل هذه الاحداث والوقائع

            يجدد بالمناسبة ادانته لاتفاقات الجائرة بين المغرب ومجموعة من الدول الأوروبية (فرنسا٫ سبانيا....) حول ارجاع الأطفال خصوصا بدون ارادتهم ، وكذا قرار الاتحاد الأوروبي المساند لارجاع القاصرين.ات معتبرين ذلك تراجع عن احترام الاتفاقيات الدولية. وضد التقرير الأخير الذي عبرت فيه الأمم المتحدة عن قلقها عن سياسة الارجاع . كما يستنكر بشدة قرار رئيس الحكومة الاسبانية والحكومة المحلية بسبتة ليوم الأربعاء 25 غشت القاضي بارجاع القاصرين المتواجدين بها الى المغرب ، قرار يتم خارج التشريعات الاسبانية والشرعية الولية.

 يدعو المجتمع الدولي وكافة مكونات المجتمع المدني العمل على إيقاف هذا النوع من التجاوزات، وتحميل المسؤولية للحكومات التي تخرق القوانين الدولية بمراوغتها، وخدمة اجندات سياسية مناهضة لقيم حقوق الإنسان وحمايتها .

-         يطالب الدولة الاسبانية باحترام المصالح العليا للأطفال التواجدين في مراكز "الاحتجاز" وتمكينهم من كافة شروط العيش الكريم والأمان والسلامة النفسية والجسدية ،وتمكينهم من باقي حقوقهم الاجتماعية، من تعليم وصحة، ،

-         كما يدعو الدولة المغربية بدل المغامرة بالأطفال المتواجدين ٥في سبتة وفرض ارجاعهم لعائلتهم عبر الضغط عنها العمل على وضع سياسة تنموية بالمناطق الشمالية المحادية لسبتة ومليلية المحتلتين ، وضمان إقلاع اقتصادي وايجاد بديل حقيقي للتدريب المعيشي حتى تتمكن الأسر من التغلب على الفقر والهشاشة الناتجة عن الاختيارات السياسية والاقتصادية للدولة،

-         كما يؤكد المكتب المركزي سن سياسة تستدمج كل حاجيات وحقوق الطفل تسمح لاطفالنا استكمال دراستهم، وتطوير مهاراتهم وتمكنهم من حقهم في الترفيه وتوسيع تقافنهم الاجتمماعية ،وتفسح المجال للأطفال   في حرية التعبير على أفكارهم وارائهم بعيدا عن لغة الإرهاب الفكري والتهديد والمقاربة القمعية.

يطالب الدولتين بالانصياع للقانون الدولي في كل عمليات الارجاع التي يجب أن تكون فردية وموافقة اسرة الطفل ورغبتها وبعيدا عن كل ضغط او اكراه، كما يطالب السلطات الاسبانية بضمان كافة حقوق القاصرات والقاصرين وصيانة كرامتهم وعدم تعريضهم لاي تهديد اوخطر، وذلك بتغيير جذري لمراكز الإيواء وتحسين خدماتها وحمايتهم من اي تهديد .

 

المكتب المركزي

05 شتنبر 2021


المزيد حول عام عودة