البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب المركزي للجمعية يوم السبت 14 غشت 2021

20/08/21 12:54

عام

مستجدات الجمعية

البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب المركزي للجمعية يوم السبت 14 غشت 2021
البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب المركزي للجمعية يوم السبت 14 غشت 2021

بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الصادر عن اجتماعه الدوري ليوم السبت 14 غشت 2021

 

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري نصف الشهري يوم السبت 14 غشت2021، في سياق يتسم بتصعيد وتسريع وتيرة سياسات التطبيع الخيانية للدولة المغربية مع الكيان الصهيوني واستقوائها بهذا الوضع لشن المزيد من الهجوم على الحقوق والحريات، والتخلي التام عن مسؤوليتها في توفير الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة الحق في العلاج الذي ينتهك يوميا بسبب انهيار منظومة الصحة وعجزها عن تحمل ما تفرضه الوضعية الوبائية المتردية نتيجة سنوات من السياسية اللبرالية المتوحشة التي أجهزت عبرها الدولة على البنيات الصحية ورفعت يدها عن قطاع الصحة العمومية بشكل شبه تام.

وخلال الاجتماع توقف المكتب المركزي عند مختلف القضايا المطروحة في الساحة الحقوقية، دوليا وإقليميا ووطنيا، وتداول في تقارير لجانه المركزية وبرامج العمل التي قدمتها، وفي ختام الاجتماع قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي :

على المستوى الدولي والإقليمي:

ــ يندد المكتب المركزي باستمرار الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وقصف جيش الاحتلال لجنوب لبنان وهو التصعيد الذي حذرت الأمم المتحدة من استمراره، مدينا زيارة وزير خارجية الكيان الصهيوني للمغرب وما تلاها من قرارات تطبيعية ومساندا للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في مقاومتها المتواصلة، ويدعو المكتب المركزي كافة القوى المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني إلى دعمها ومساندتها؛

ــ يعبر المكتب المركزي عن مساندته للشعب الجزائري بعد كارثة الحرائق التي تعرض لها ويقدم تعازيه لضحاياها سواء من سكان المناطق المتضررة أو الأطقم التي أشرفت على إطفاء الحريق، ويحيي تضامن شعوب المنطقة المغاربية،ويدعو الحكومات إلى عدماستغلال هذه الأوضاع لتأجيج الصراعات،وإلى البحث ــعوض ذلك ــ عن سبل التعاون للتغلب على الصعوبات التي تعرفها مختلف البلدان المغاربية، لما فيه مصلحة شعوبها؛  

ــ يعبر المكتب المركزي عن مساندته للشعب اللبناني في مقاومته لـسياسات حكامه التي ضاعفت معاناته وآلامه بعد سنة من كارثة انفجار مرفإ بيروت التي عمقت أزمةالوضع الاقتصادي والاجتماعي والتي لم يتم بعد أي تحقيق بشأنها؛

ــ يعبر عن قلقه بشأن الأوضاع في أفغانستان، خاصة ما يتعلق بأوضاع النساء والمعارضين لحركة طالبان بعد سيطرة هذه الأخيرة على الأوضاع في البلاد في تطور للأوضاع السياسية في المنطقة لازالت لم تتضح كل المعطيات بشأنها؛

ــ توقف المكتب المركزي عند فضيحة استخدام برنامج التجسس Pegasus التابع لمجموعة NSO وما خلفته من موجة استنكار واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، آخرها البيان الصادر يوم 12 غشت عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، الذين عبروا عن قلقهم العميق من استخدام أدوات خبيثة جد متطورة لمراقبة وترهيب وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين السياسيين في انتهاك صارخ للحق في حرية التعبير والإعلام والخصوصية والحرية وللحق في الحياة، وتقوض الديمقراطية والسلام والأمن والتعاون الدولي، داعين جميع الدول إلى فرض حظر عالمي على بيع ونقل تكنولوجيا المراقبة إلى أن تضع لوائح صارمة تضمن استخدامها وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

على المستوى الوطني :

ــ يعبر المكتب المركزي عن شكره للعاملين والعاملات في المجال الصحي على المجهودات الجبارة التي يقومون بها في ظل ضعف مهول في الإمكانيات وغياب تام لشروط عمل سليمة، ويتأسف للعدد الكبير للمصابين منهم بالعدوى في أماكن العمل، متمنيا لهم ولجميع المصابين من المواطنات والمواطنين الشفاء العاجل؛

ــ يستنكر بشدة استهتار الدولة بحياة مرضى كوفيد19، الذين توفوا بسبب عدم توفير الأكسجين في بعض المستشفيات مما يستدعي أولا حل المشكل عاجلا لإنقاد حياة المرضى الذين تتوقف حياتهم على توفير الأكسجين، وفتح تحقيق عاجل في هذه الفاجعة، التي بدأت تتكرر بعد حادثة طنجة المؤلمة السنة الماضية، التي توفي على إثرها المرضى بقسم الإنعاش؛

ــ يدين المكتب المركزي الاعتداء الشنيع لبعض مسؤولي وزارة الداخلية على ممرضة بحي أناسي وعلى طالب مساعد لها، أثناء أداء واجبهما المهني في عملية التلقيح ضد كوفيد19 الجارية، مطالبا بفتح تحقيق محايد وموضوعي في الحادث وترتيب الجزاءات وحماية العاملين في مجال الصحة مستقبلا من التدخلات اللاقانونية لوزارة الداخلية؛

ــ يتابع المكتب المركزي قضية المواطنة جميلة سعدان التي تم اعتقالها بسبب تعبيرها عن رأيها حول الاتجار بالبشر في مراكش وشبكات ما يسمى بالسياحة الجنسية، مثمنا ما جاء في بيان فرع الجمعية بمراكش ـ المنارة حول القضية بهذا الشأن؛ ومؤكدا مساندته للسيدة جميلة سعدان ومطالبته بإطلاق سراحها، وبفتح تحقيق في ما جاء في تصريحها من معطيات خطيرة حول الجرائم المشار إليها عوض اعتقالها، ومطالبا أيضا بتوفير كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة لها التي يجب ـ إن تمت ـ أن تتم في حالة سراح احتراما لقرينة البراءة كمبدإ أساسي من مبادئ المحاكمة العادلة؛

ـ يستنكر الطريقة المهينة والقاسية والحاطة من الكرامة التي اعتقل بها الصحافي عبد السلام حكار مدير موقع الجديدة نيوز، المعروف بانفتاحه على الآراء المنتقدة والمقصية عموما من الإعلام، إذ اعتقل وهو على كرسي متحرك، يوم الخميس 12 غشت 2021، من داخل المستشفى الإقليمي بالجديدة الذي كان بصدد مغادرته بعد ما يزيد على عشرة أيام قضاها به بسبب إصابته البليغة بوباء كوفيد 19، والذي كاد أن يفقده حياته بعد تأثر 75% من رئتيه بالفيروس، وإخضاعه للتنفس الاصطناعي. وقد تمت عملية اعتقاله، التي عاينها مكتب فرع الجمعية بالجديدة، دون أدنى مراعاة لوضعه الصحي المتدهور وحالته النفسية المنهارة، وهو ما شكل تهديدا حقيقيا لحقه في الحياة وحقه في الصحة وفي السلامة البدنية، ويتعلق هذا الاعتقال بتنفيذ حكم قضائي نهائي سابق، قضى بإدانته بسنتين سجنا نافذا في ملف اغتصاب جنسي. وتعتبر طريقة الاعتقال وتوقيته مؤشرا واضحا على طابعه الانتقامي؛

ــ يعبر المكتب المركزي عن ارتياحه لفك الصحفي معتقل الرأي سليمان الريسوني لإضرابه عن الطعام بعد مناشدات كثيرة ومتنوعة من مختلف الهيآت والشخصيات الوطنية والدولية، ويطالب السلطات المعنية بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له ليستعيد قواه دون عواقب سلبية على صحته، مجددا مطالبته بإطلاق سراحه وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي بالمغرب؛

ــ ناقش المكتب المركزي ما جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص قضيتي معتقلي الرأي الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني، الذين نفى عنهما الطابع التعسفي لاعتقالهما، وحتى صفتهما المهنية، وانحاز كليا لرأي الجهة المدعية، وطروحات النيابة العامة ولم يشر للانتهاكات التي طالت الصحفيين من تشهير، ومعاناة داخل السجن خاصة بالنسبة للمعتقل سليمان الريسوني الذي خاض اضرابا طويلا عن الطعام، وإقدام إدارة السجن على تصويره دون علمه ونشر الشريط، وتغاضى تقرير المجلس عن غياب شروط المحاكمة العادلة التي اكدتها كل الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي لاحظت المحاكمتين،حيث جعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان من نفسه بهذا التقرير آلية دعائية للدولة تؤيد ما تقترفه من انتهاكات وخروقات للحقوق والحريات،بعيدا عن مهامه التي من المفروض القيام بها، والمتجلية في الوقوف على الانتهاكات وتقديم التوصيات بشأنها للدولة،وهو الموقف الذي ما فتئت تعبر عنه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تعتبر هذا المجلس هيئة غير مستقلة بحكم مواقفه المساندة لمقاربة السلطة وأجهزتها في أغلب القضايا الحقوقية ذات الاهتمام الكبير،والمتعلقة بالحقوق والحريات السياسية أساسا، وعدم احترامه معايير باريس الخاصة بالمؤسسات الوطنية، وهو ما أكده أكثر المرسوم الصادر في 20 يوليوز 2021 والمنشور بالجريدة الرسمية يوم 9 غشت المتعلق بالتعويضات الخيالية المخولة لفائدة أعضائه، مما يثبت طابع الريع الذي يتسم به تسيير المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛

ــ اطلع المكتب المركزي على ما تعرض له الأطفال المغاربة غير المرافقين المتواجدين بإسبانيا والذين تم ترحيلهم بطريقة غير قانونية ومنتهكة لحقوقهم من طرف السلطات الإسبانية، بتواطؤ مع نظيرتها المغربية،مطالبا بتوقيف هذه العملية وفتح تحقيق بشأن ما عرفته من خروقات محملا المسؤولية عنها للدولتين الاسبانية والمغربية، ومثمنا بالمقابل موقف الحركة الحقوقية والديمقراطية الإسبانية التي عارضت هذه العملية وانتقدت حكومة بلدها بشأنها، ومعلنا مواصلته تتبع أوضاع المرحلين وأيضا الأطفال الذين لازالوا على الأرض الإسبانية بتنسيق مع فروع الجمعية بالجهة الشمالية والحركة الحقوقية الإسبانية وكافة الشبكات المعنية المدافعة عن حقوق الطفل والمناهضة للسياسات الأوربية المتشددة اتجاه المهاجرين والمنتهكة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة؛

ــ توقف المكتب المركزي عند قضية وفاة السجين صلاح مزوات بالسجن المحلي ببني ملال، مثمنا بيان المكتب الجهوي للجمعية بشأن هذه الفاجعة، ومساندا خطواته في متابعة هذه القضية التي تتعلق بأقدس حق وهو الحق في الحياة، ومطالبا بإجلاء الحقيقة بشأنها، خاصة بعد تصريح عائلته باحتمال تعرضه للتعذيب في السجن، مما يستوجب تحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين بشأنها؛

ــ  يعبر المكتب المركزي عن تعازيه لأسرة الفقيد الشاب ياسين الخميدي الذي توفي بعد إقدامه على إحراق ذاته أمام مقر ملحقة إدارية بسيدي بنور بسبب حجز العربة التي يستعملها لممارسة التجارة في الشارع، مما يعد انتهاكا سافرا لحقه في الشغل واعتداء على حقوقه الأساسية، مما يذكرنا بالعديد من المآسي المماثلة التي ذهب مواطنون ومواطنات ضحايا لتعسف السلطة من بينهم بائعة الرغيف بالقنيطرة التي أحرقت نفسها في ظروف مماثلة ولم يتم إنصاف ذويها، وهي واحدة من عشرات الحالات المشابهة، والناجمة عن الاستهتار التام للدولة بالتزامتها بتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم ؛

ــ يتابع المكتب المركزي عددا من النضالات التي تخوضها العديد من القطاعات، من ضمنها العاملات الزراعيات في المعازيز وفي شتوكة أيت باها، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين ببن جرير، الإضراب الوطني لهيئة التمريض تضامنا مع زميلتهم التي تعرضت للعنف من طرف قايد بالدار البيضاء، احتجاجات الفراشة على إثر وفاة الشاب ياسين الخميدي، احتجاجات السكان في بعض المناطق بسبب انقطاعات في الماء... وينسق بشأنها مع الفروع المعنية بها.

على المستوى الداخلي:

ــ توقف المكتب المركزي عند التغطية الصحفية والمواكبة الإعلامية المهمة للتقرير السنوي للجمعية حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2020، الذي قدم في ندوة صحفية الأسبوع الماضي؛

ــ وتداول في استعدادات فروع الجمعية لملاحظة الانتخابات المقبلة، وتقييم تعامل السلطة اتجاه مختلف الآراء بشأنها؛

ــ وقرر إصدار نشرة دورية حول الوضع الوبائي بالمغرب.                                                                  

المكتب المركزي

السبت، 14 غشت 2021


المزيد حول عام عودة