بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحة 7 أبريل 2021

07/04/21 20:12

عام

مستجدات الجمعية

بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحة 7 أبريل 2021
بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحة 7 أبريل 2021

بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي للصحة 7 أبريل 2021

 

يحتفل العالم في 7 ابريل من كل سنة باليوم العالمي للصحة، وقد  اختارت  منظمة الصحة العالمية  ان تحييه هذه  السنة تحت شعار: "إقامة عالم يتمتع بقدر أكبر من العدالة والصحة" ، حيث اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 قد أضر بجميع البلدان بشدة، ولكن أثره كان أشد وطأة على المجتمعات المحلية التي كانت تعاني بالفعل من الضعف، والتي كانت أشد تعرضا للمرض، وقلت احتمالات حصولها على خدمات الرعاية الصحية الجيدة، وزادت احتمالات تعرضها لعواقب وخيمة نتيجة للتدابير المتخذة لاحتواء الجائحة. حيث أوضحت جائحة كورونا جليا اننا بحاجة الى منظومة صحية اكثر عدالة.

فاذا كان دستور منظمة الصحة العالمية قد اكد منذ الأربعينات في القرن الماضي على أن «التمتع بأعلى مستويات الصحة التي يمكن التوصل إليها حق من الحقوق الجوهرية لكل إنسان، يجب التمتع به دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو المعتقدات السياسية أو الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية « ، فان السياسات النيولبرالية التي اعتمدتها عدد من بلدان العالم أدت الى تنصل البلدان من ضمان هذا الحق وحولته الى سلعة في يد الشركات المتعددة الاستيطان والاستثمارات الكبرى التي تهدف فقط الى تحقيق الأرباح ولو على حساب حياة الناس وصحتهم.

والمغرب غير مستثني عن بقية دول العالم في مواجهة هذه الأخطار، خاصة أن منظومته الصحية هشة، وقد عرت جائحة كورونا عن هذه الوضعية المزرية بمختلف جهات المغرب، حيث وجد المغاربة أنفسهم، مع تفشي فيروس كورونا، أمام قطاع صحي يعاني أزمات ومشاكل، تتجلى اساسا في :

·         انخفاض الإنفاق العام على الرعاية الصحية في المغرب مقارنة بنظرائه في المنطقة، حيث بقي نصيب الفرد من الإنفاق الإجمالي على الرعاية الصحية عند أقل من 70 دولارا سنويا وذلك منذ عام 2014؛

·         ضعف معدلات الطاقة الاستيعابية السريرية بالمستشفيات المغربية والتي لا تتعدى 1.1 سرير لكل ألف شخص، وهي نسبة تقل عما هي عليه في البلدان ذات الدخل المماثل بالمنطقة؛

·         نقص كبير في العنصر البشري في قطاع الصحة، حيث أن المغرب بحاجة إلى 17 ألف طبيب/ة و25 ألف ممرض/ة؛

·         عدم الاهتمام بذوي الامراض المزمنة، حيث أن 74.5 في مائة منهم لم يستفيدوا من الخدمات الصحية هذه السنة كما أن 34.3 في مائة من الاطفال لم يتم تطعيمهم، و26 في مائة من النساء لم يستفدن من برامج تتبع الحمل؛

·         انخفاض نشاط المستشفيات الجامعية، حيث لم تكن تستقبل إلا 25 في مائة من المرضى مقارنة مع سنتين 2018 و2019؛

·         تباين التوزيع الجغرافي والبشري للكوادر الصحية، التي تتمركز في المدن الكبرى. مما يجعل المغرب مقسم إلى نافع وغير نافع حتى في الميدان الصحي، وهذا الوضع يرهق كاهل الساكنة، ويؤدي بالأسر إلى إرهاقها ماديا، بل إن الآسر الفقيرة تتوقف عن العلاج بسبب إمكانياتها الضعيفة؛

·         ضعف البنيات الصحية العمومية بالمغرب، حيث أن نصف المستشفيات المتوفرة تجاوز عمرها 40 سنة، وأن 30 بالمائة تجاوز أكثر من 50 سنة.

·         النقص الفظيع في الموارد البشرية المتخصصة لعلاج الأمراض العقلية ، وغياب شروط الممارسة للعاملين، سواء النفسية، أوالعملية؛

·         معاناة حوالي 13 % من المغاربة من الفقر الصحي.

·         سوء الحكامة واختلالات في تدبير القطاع مما يؤدي لهدر إمكانات مادية مهمة، كان الأولى أن توجه لفائدة القطاع الصحة المنهك، والتي تظهر بعض معالم اختلالاته في تقارير لجان التفتيش الداخلية، وعمليات افتحاص المجلس الأعلى للحسابات.

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تخلد إلى جانب الحركات الحقوقية عبر العالم اليوم العالمي للصحة في ظل هذه الظروف الصعبة والمزرية، واذ تجدد تحياتها وتقديرها الكبيرين لمهنيي/ات الصحة في العالم وفي المغرب، لتواجدهم في الصفوف الأمامية في مواجهة الفيروس المستجد، وقيامهم بمهام إنسانية صعبة وتحملهم الشروط المتدنية للعمل، وإذ تدعو كافة القوى المدافعة على حقوق الانسان من اجل توحيد الجهود للعمل من اجل تحقيق خدمات صحية جيدة ومجانية للجميع، فإنها:

·         تؤكد على وجوب إيلاء الدولة المغربية في سياساتها وميزانياتها ومالياتها الأهمية القصوى والإعطاء الأولية للصحة العمومية كمرفق عمومي حيوي، ولفئة العاملين في المجال الصحي والاستشفائي حماية وتجهيزا وتكوينا، وللتجهيزات الطبية والمستشفيات العمومية، وبناء منظومة صحية تعتمد على القطاع العام كركيزة لتوفير الصحة للجميع وإقامة نظام صحي وطني عادل وجيد، بإدارة حديثة وحكامة جيدة، وموارد مالية ولوجيستيكية ملائمة، وعدد كافي من الكفاءات المهنية الطبية والتمريضية التقنية وتشجيع البحوث وتطويرعلاجات جديدة، مع الوقف الفوري لمسلسل خوصصة القطاع؛

·         تطالب بالرفع من ميزانية وزارة الصحة الى 12% لتكون في مستوى التحديات المطروحة على القطاع،و وضع استراتيجية حديثة تتلاءم مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة للحد من التدهور الصحي وانتشار الأمراض وتوسيع الفوارق والتفاوتات المؤدية إلى حرمان ملايين المواطنين من حقهم الدستوري والإنساني في ولوج العلاج والأدوية. واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع خطة وطنية للأمراض النادرة؛

·         تدعو لاستخلاص الدروس من ما كشفته جائحة كوفيد19، وجعلها فرصة جيدة لمراجعة السياسات الصحية الوقائية في المغرب، وفتح النقاش حول ارتباط قوة النظام الصحي بانشار الأوبئة، و حاجتنا الملحة إلى استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وإنشاء وحدات صحية أساسية مجهزة تجهيزا جيدا في ربوع المغرب؛

·         تجدد دعوتها  إلى تأسيس المجلس الأعلى للصحة، بهدف رسم السياسة العامة للقطاع الصحي، وتسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ووضع رؤية واستراتيجيات وخريطة الطريق في اطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإقامة حوار شامل وفعال بشان السياسة الصحية، وتنظيم العمل الصحي وتطويره بجميع قطاعاته، عام وخاص وصيدلي، بما يحقق توسيع الخدمات الصحية لجميع المواطنين، وفقا لأحدث الوسائل والأساليب والتقنيات العلمية المتطورة.

                                                                                                     

 

المكتب المركزي

الرباط بتاريخ 7 أبريل 2020

 


المزيد حول عام عودة