بيان بمناسبة 20 فبراير 2021: اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية والذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة

تحميل الملف المرفق

20/02/21 12:06

عام

مستجدات الجمعية

بيان بمناسبة 20 فبراير 2021: اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية  والذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة
بيان بمناسبة 20 فبراير 2021: اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية  والذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة


بيان بمناسبة 20 فبراير 2021: اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

والذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

تحل، يومه السبت 20 فبراير 2021 ، الذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة، التي مثلت حينها أرقى تعبير نضالي للشعب المغربي، في مسعاه الرامي إلى بناء مجتمع الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ في سياق انتفاضات شعوب المنطقة العربية والمغاربية ضد الأنظمة الاستبدادية والفساد، ومن أجل بناء الديمقراطية ومجتمعات تسود فيها الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وتتمتع فيها الشعوب بحقها في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي.

وتتزامن هذه الذكرى مع تخليد الحركة الديمقراطية والتقدمية في العالم، اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي، قررته الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة 2007، للتأكيد على ضرورة تبني سياسات اقتصادية قائمة على مبادئ العدل، والإنصاف، والديمقراطية، والشفافية والمساءلة؛ وقادرة على القضاء على الفقر، وتوفير الشغل القار والعمل اللائق، والمساواة بين الجنسين، وتحقيق الرفاه الاجتماعي والتنمية. وللتأكيد على "الحاجة إلى زيادة تـدعيم جهـود المجتمع الـدولي في مجـال القـضاء علـى الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق، والمـساواة بـين الجنـسين، وتحقيـق الرفـاه الاجتمـاعي والعدالة الاجتماعية للجميع".

فعلى المستوى الدولي والإقليمي، لازالت الكثير من شعوب العالم، تؤدي فاتورة الأزمة الاقتصادية للرأسمالية الليبرالية المتوحشة، التي تعمقت بفعل السياسات المتبعة في إطار تدابير مواجهة جائحة كوفيد19، وفرض غالبية دول العالم للحجر الصحي على مواطنيها وفقدان ملايين مناصب الشغل وتدهور الأحوال المعيشية للأغلبية الساحقة من الناس في الوقت التي تزايدت فيها ثروات الأقلية القليلة من الأغنياء والمترفين. مما فجر العديد من الاحتجاجات لما فرض على الشعوب المقاومة من أجل الحفاظ على ما أدركته من مكتسبات، وما تسعى إليه من عيش كريم. وفيما وجدت، دول عديدة، على رأسها الدول الامبريالية، في الظرفية الراهنة فرصة سانحة للانتقاص من الحريات وتحجيمها، والتنكر للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والدوس على الشرعية الدولية، والسطو على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتصاعد الغطرسة الأمبريالية والصهيونية ضد حقوق الشعوب واعتدائها على السلم العالمي، وانتهاكها للقانون الدولي سواء بالعدوان العسكري أو الحصار أو العقوبات أو دعم الاحتلال او التدخل في شؤون البلدان التي ترفض انصياعها لها. وهو الواقع الذي واجهته الشعوب بتصعيد مقاومتها للعدوان الأمبريالي الصهيوني سواء في أمريكا الجنوبية أو في شمال افريقيا والشرق الأوسط حيث مبادرات مناهضة الصهيونية ومخططات التطبيع تتعدد، في البحرين والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها.

أما على الصعيد الوطني، فإن تخليد هذا اليوم ومعه الذكرى العاشرة لانبثاق حركة 20 فبراير، يتم والواقع الحقوقي ببلادنا، سواء بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، أو المدنية والسياسية، أو حقوق الفئات ، يعيش انتكاسات وتراجعات خطيرة؛ كما تحل الذكرى والمدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضون، وهم يؤدون رسالتهم النبيلة، لشتى أنواع التضييق، والاعتداءات والاعتقالات وحملات التشهير، وذلك في ظل مناخ اجتماعي مطبوع بالاحتقان وتواتر الاحتجاجات، وموسوم بالقمع والانتهاكات، الناتجة عن استغلال الدولة لتفشي فيروس كورونا المستجد، وتنزيلها لقانون الطوارئ الصحية، المنتهك للحقوق والحريات وتوظيفه للسيطرة على الفضاء العام وتشديد الحصار على مختلف الحركات المناضلة، والخنق المستمر لحرية الصحافة، والتضييق الممنهج على حرية التنظيم والتجمع وتوسيع دائرة انتهاك حرية الرأي وتزايد حالات الاعتقال السياسي؛  علاوة على ما زالت تعرفه بلادنا من تعمق للفقر والهشاشة، وغياب كامل للتوزيع العادل للثروات، وتوسع للفوارق الاجتماعية والمجالية، وضرب لمبدإ المساواة وتقهقر مستمر في في جودة الخدمات الاجتماعية ؛ الأمر الذي يجد ترجمته في المراتب المتدنية التي بات المغرب يحتلها على مستوى التصنيفات الدولية، وفي الفشل المتكرر لكل المخططات والمشاريع والإصلاحات المعتمدة حتى الآن.

والمكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يخلد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية والذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، واستحضارا لما حملته من شعارات إسقاط الفساد والاستبداد، ومحاربة الفقر والتهميش، وضمان التوزيع العادل للثروات، وبناء دولة الديمقراطية وتشييد مجتمع الكرامة والحرية والمساواة؛ وهو إذ يحيي نضال شعوب العالم من أجل العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية، فإنه:

1.     يعتبر أن المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير، عند انطلاقها سنة 2011، هي ما يلهم مختلف الحركات الاحتجاجية والمطلبية المتجددة ببلادنا؛ وهو ما تؤكده شعارات ومطالب الانتفاضات والحراكات العديدة التي تفجرت بعد 2011: من ضمنها الريف وزاكورة وجرادة، وتازة وبني تيجيت والفنيدق  ودمنات...إضافة إلى ترديد شعارات الحركة في العديد من المسيرات والاحتجاجات النقابية والطلابية والتلاميذية) ؛

2.     يجدد مطالبته بالكشف عن الحقيقة في وفاة شهداء الحركة، وإعمال العدالة وترتيب الجزاءات وجبر ضرر العائلات؛

3.      يؤكد على أنه لا وجود لتنمية حقيقية ومستدامة بدون عدالة اجتماعية، وديمقراطية فعلية تمكن الشعب المغربي من حقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛

4.     يدعو الى جعل حد للإقصاء والاستبعاد الاجتماعي؛ وذلك بسن سياسة اقتصادية واجتماعية تقطع مع الريع، والامتيازات وتقوم على التوزيع العادل للخيرات والثروات، واتخاذ إجراءات استعجالية مثل إلغاء المديونية الخارجية للمغرب، التي تشكل خدماتها، إلى جانب الانعكاسات الوخيمة لسياسة التقويم الهيكلي والخوصصة وانصياع المسؤولين الكامل لشروط العولمة الليبرالية المتوحشة ؛

5.     يطالب بالقطع مع سياسة الإفلات من العقاب في جرائم نهب المال العام والثروات الطبيعية الوطنية والاستحواذ على الأراضي وتفويتها لمافيا العقار، ضدا على الحقوق التاريخية لأصحابها، وكافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية، وجبر الأضرار الناجمة عنها؛

6.     يجدد التزام الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدفاع عن المطالب الجوهرية لحركة 20 فبراير، وبدعمها لكل الحراكات الشعبية في مختلف المناطق، في نضالها من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والظلم والقهر، وإقرار مجتمع الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية والاحترام التام والفعلي لكافة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي.ويدعو مناضلات ومناضلي الجمعية وجميع فروعها المحلية والجهوية إلى المشاركة بفعالية في إنجاح البرنامج النضالي الذي دعت له الجبهة الاجتماعية المغربية إحياء للذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير واليوم الدولي للعدالة الاجتماعية 20 فبراير، عبر تنظيم وقفات في كافة المناطق يوم السبت 20 فبراير 2021.

المكتب المركزي

الرباط، في 20 فبراير 2021.

 


المزيد حول عام عودة