التصريح الصحفي الخاص بتقديم التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019

تحميل الملف المرفق

11/11/20 10:36

عام

مستجدات الجمعية

التصريح الصحفي  الخاص بتقديم التقرير السنوي  حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019
التصريح الصحفي  الخاص بتقديم التقرير السنوي  حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019


التصريح الصحفي

 الخاص بتقديم التقرير السنوي

حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019

السيدات والسادة؛

يشرفنا في المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن نرحب بكن/م وأن نشكركن/م على حضوركن/م لهذه الندوة الصحفية، التي سنسلط من خلالها الأضواء على تطورات حالة حقوق الإنسان ببلادنا طيلة سنة 2019، حسبما سجلته جمعيتنا من انتهاكات، شملت في مجملها جميع مجالات وأجيال حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا.

وقبل الخوض في مضمون التقرير، لا بد من التأكيد، مرة أخرى، على أن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019، كما يرسمها تقرير الجمعية، قد تمت انطلاقا من المعلومات والقضايا، التي عالجتها فروع الجمعية ومكتبها المركزي ومن خلال الشكايات الواردة علينا، أو بناء على ما جرى رصده بشكل مباشر من انتهاكات في مختلف المدن والمناطق (91 فرعا، ولجنة تحضيرية لتأسيس فروع جديدة، و10 فروع جهوية، من بينها ثلاثة فروع بالخارج)، أو عبر ما وقع نشره من طرف وسائل الإعلام بصفة عامة.

إننا لا ندعي أن الخروقات والانتهاكات والقضايا التي تمت معالجتها وتجميعها تغطي كافة الانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان التي تسجل ببلادنا، ولكن نعتبرها معبرة بشكل كبير على الصورة العامة لممارسات مختلف سلطات وأجهزة الدولة في مجال حقوق الإنسان، ودالة على مدى احترام الدولة للحقوق والحريات التي التزمت بها وطنيا ودوليا. وهو واقع يتسم في سياقه العام بتراجعات كبيرة ومتواصلة وملحوظة للدولة المغربية عن العديد من المكتسبات الحقوقية، التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية عبر نضالات مريرة، كلفت الكثير من المجهودات ومن التضحيات.

ويحتوي التقرير الذي نقدمه اليوم أمامكم على عدد مهم من الجداول، والبيانات، والأرقام والمؤشرات الخاصة بحالات الانتهاكات المرصودة في مختلف مجالات حقوق الإنسان ببلادنا خلال السنة الماضية 2019؛ ويتوزع على المحاور الرئيسية التالية:      

        ·الحقوق المدنية والسياسية: الحق في الحياة، الحريات العامة وضمنها حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، حرية الصحافة والإعلام والأنترنيت، التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، الحق في الحياة، أوضاع السجون والسجينات والسجناء، حرية المعتقد، والحريات الفردية، المحاكمة العادلة؛

        ·الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: وضمنها الحقوق الشغلية، الحماية الاجتماعية، الحق في التعليم، مستوى المعيشة وحالة الفقر، وضعية الحقوق الثقافية واللغوية، الحق في الصحة؛

        ·حقوق المرأة؛

        ·حقوق الطفل؛

        ·حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛

        · قضايا الهجرة واللجوء؛

        ·الحق في بيئة سليمة؛

وما من شك في أن قارئ هذا التقرير سيقف، عبر مختلف محاوره ومعطياته ومؤشراته الدالة، على حقيقة ساطعة، وهي أن وضعية حقوق الإنسان ببلادنا مستمرة في التردي والتدهور بسبب ممارسات أجهزة الدولة وسلطاتها، ونتيجة سياساتها العمومية، حيث تواصل الدولة المغربية تنكرها لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وتلكؤها في حمايتها والنهوض بها.

وهي في ذلك، مصرة على عدم إعمالها لمقتضيات الاتفاقيات والعهود الدولية، وغير مكترثة بتوصيات اللجان المعنية وتقارير المقررين الخاصين، ومتجاهلة لتقارير وملاحظات المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والوطنية، وعاقدة العزم على المضي قدما في تصعيدها للهجوم على حقوق الإنسان والحريات، العامة والفردية، وممعنة في استهدافها للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقمعها وعرقلتها لعمل المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والوطنية.

ففي المحور الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

سجل هذا التقرير أن الحق في الحياة، كثيرا ما يجري انتهاكه ببلادنا، بفعل عوارض وأسباب متعددة، يروح ضحيتها مواطنون ومواطنات جراء الإهمال وغياب الرعاية الطبية اللازمة، وعدم التقيد بقواعد ومعايير السلامة وانعدام المساءلة وسيادة الإفلات من العقاب؛ حيث تم إصدار 15 حكما بالإعدام خلال السنة، وسجلت الجمعية 23حالة وفاة بمراكز الاعتقال، و32 في المستشفيات والمراكز الصحية والاجتماعية بسبب الإهمال الطبي أو الأخطاء الطبية، و 36 في أماكن العمل أو بسبب حوادث الشغل أو أثناء التنقل للعمل أو بسبب غياب شروط السلامة بأماكن العمل، و19 حالة بسبب لسعات العقارب ولدغات الحيات وداء الكلب/السعار، و13 وفاة بسبب استنشاق أحادي أوكسيد الكربون.

أما وفيات الحوامل و الرضع فلا زالت تسجل أرقاما كبيرة، بحيث يشير التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية حول صحة الأم والطفل برسم سنة 2019، إلى أن عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة ببلادنا لا زال مرتفعا ويبلغ 22 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية خلال سنة 2018؛ أما الوفيات وسط الأطفال حديثي الولادة فقد بلغت 14 وفاة لكل 1000 ولادة حية خلال نفس الفترة 2018؛ أما نسبة وفيات الأمهات في المغرب، وحسب الأرقام الرسمية لوزارة الصحة، ورغم انخفاضها فهي لا زالت مرتفعة إذ بلغت 72.6 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية خلال سنة 2018؛ كما أن 13.4 في المائة من الولادات تقع خارج المستشفيات، بسبب بعد المرافق الصحية أو انعدامها في بعض البوادي والمناطق الجبلية؛

فيما بلغ عدد الوفيات الناتجة عن حوادث السير المعلن عنه من طرف الوزارة 3384 وفاة خلال سنة 2019. أما الوفيات بسبب ظاهرة الانتحار فلقد عرفت ارتفاعا مضطردا ومقلقا للغاية وخاصة بجهة الشمال. ولقد سجل التقرير الصادر سنة 2016 عن منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات بالمغرب بسبب الانتحار بلغ 1013 حالة بنسبة 2.5 حالة لكل 100 ألف نسمة. وتشير الأرقام المتداولة على مستوى جهة طنجة- تطوان- الحسيمة إلى أن عدد حالات الوفيات انتحارا بالجهة بلغ خلال سنة 2019 نحو 120حالة، والتي يرجعها المتخصصون إلى الأزمات النفسية مثل الاكتئاب أو الاضطراب المزاجي ذي القطبين أو كل حالات الذهان، أو نتيجة أزمة اقتصادية أو اجتماعية، إلى جانب كون مستشفيات الأمراض النفسية بالمغرب لا تتوفر فيها أدنى شروط الإنسانية للاستشفاء والعلاج، وتعاني من نقص حاد في بنيات الاستقبال كالمراكز الصحية الوقائية أو أجنحة خاصة بالتكفل النفسي في المستشفيات العمومية.

ووثق هذا التقرير كذلك، 53 حالة وفاة غرقا وفي حوادث السير الجماعية بسبب غياب التجهيزات الأساسية من طرق وقناطر كافية لتمكين المواطنين والمواطنات ووسائل النقل من عبور الوديان في ظروف آمنة وسليمة.

وبخصوص الاعتقال السياسي، فقد حصر هذا التقرير عدد المعتقلين السياسيين لسنة 2019، في 311 معتقلا سياسيا، أغلبهم معتقلون على خلفية حراك الريف ب 172 معتقلا، يليهم معتقلون على خلفية حراك جرادة 83 معتقلا، ثم المعتقلون الصحراويون 34 معتقلا، ومن تبقى من مجموعة بلعيرج 08 حالات، إضافة إلى الناشطة الحقوقية أمينة جبار والفاعل الجمعوي حسن أفريد، و12 معتقلا بسبب الرأي والتعبير.

أما المتابعون في حالة سراح، فيبلغ عددهم 44 متابعا، من ضمنهم متابعون على خلفية احتجاجات بمنطقة الريف 20 حالة، ونشطاء بحركة 20 فبراير بمنطقة فم الحصن بإقليم طاطا الذين كانوا متابعين منذ 2012، والذين أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير في شهر يناير من سنة 2019 حكمها ببراءتهم.

هذا إضافة إلى النشطاء الستة المتابعين منذ سنوات فيما أصبح يعرف بملف المعطي منجب، ثم متابعة ما لا يقل عن ثمانية نشطاء حقوقيين ومدونين بناء على تدوينات لهم على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، والذين تعتبرهم الحركة الحقوقية والديمقراطية ضحايا انتهاك حرية الرأي والتعبير.

وعلى الرغم من العفو والإفراج، يوم 04 يونيو 2019 بمناسبة عيد الفطر، عمن تبقى من معتقلي جرادة وحوالي 60 معتقلا سياسيا من معتقلي الريف، وإطلاق سراح عدد مهم من معتقلي الريف بمناسبة عفو 30 يوليوز 2019، فإنه بالمقابل تمت اعتقالات ومتابعات جديدة؛ سواء وسط نشطاء حراك الريف، أو في صفوف النشطاء الحقوقيين، خاصة الذين تعرضوا للاعتقال على ضوء تعبيرهم عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعموما، فقد سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بناء على ما توفر لديها من معطيات عند نهاية 2019، استمرار تواجد 110 من المعتقلين السياسيين،بعد اطلاق سراح عدد منهم، موزعين على العديد من السجون، وأغلبهم يقضون عقوباتهم في سجون بعيدة عن محلات سكن عائلاتهم، التي تتكبد الكثير من العناء والمشاق لزيارتهم. ولذلك فإن الجمعية تغتنم فرصة نشر هذا التقرير لكي تجدد مطالبتها السلطات العمومية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ووقف المتابعات بسبب الرأي ، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي والتظاهر والتجمع، وحرية الصحافة والرأي والتعبير.

أما فيما يهم مجال الحريات العامة في المغرب، فقد تميزت سنة 2019، باستمرار انتهاك حرية الصحافة والمتابعات والاعتقالات والمحاكمات الكيدية والانتقامية وغير العادلة ومراقبة شبكة الانترنيت والتجسس على الصحفيين والمدونين واعتراض الاتصالات. وهو ما أكده تصنيف المغرب من طرف منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقريرها السنوي برسم سنة 2019 لمؤشر الصحافة في العالم، حيث احتفظ بنفس المرتبة المتأخرة لسنة 2018 وهي 135 ضمن 180 بلدا. ومواصلة الدولة هجومها على مجمل الحقوق والحريات الأساسية للمواطنات والمواطنين، والتضييق المتزايد على الحق في التنظيم والتجمع والتظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، وتبني المقاربة الأمنية والقمعية في مواجهة مختلف الحركات الاحتجاجية للمواطنات والمواطنين المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. ففي تعارض تام مع التزامات المغرب بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية التي صدق عليها، وعلى سبيل المثال، وفي أجواء الاستعداد لتخليد يوم 10 دجنبر 2019، الذي يصادف الذكرى الحادية والسبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعرض مواطنان مغربيان لمحاكمة الرأي وهما في حالة اعتقال، بكل من سطات وتيفلت، بسبب تعبيرهما سلميا بوسائل التواصل الاجتماعي، عن رأيهما في نمط الحكم بالمغرب وانتقادهما للأوضاع السياسية بالمغرب وفساد المسؤولين، محملين المسؤولية للملك في تصريحاتهما، ويتعلق الأمر بالمدون محمد السكاكي المعروف بمول الكاسكيطة، الذي اعتقل يوم 30 نونبر 2019 بسطات وأحيل على المحكمة بتهم مختلفة من بينها إهانة المؤسسات الدستورية، ومحمد بودوح المعروف بمول الحانوت الذي تم اعتقاله يوم 9 دجنبر 2019 بتيفلت وأحيل على المحكمة بتهم إهانة المؤسسات الدستورية وإهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون، وقبلهما تم الحكم بالسجن النافذ ضد مغني الراب محمد منير، المعروف بالسيمو الكناوي، بعد نشره، مع زميلين له، لأغنية تصب في نفس التوجه النقدي للدولة والمسؤولين عن تردي الأوضاع بالبلاد، كما حكم بالسجن النافذ، السنة الماضية، ضد المواطنة عزيزة الحمري بعد إعلانها في تسجيل لها لانتقادات صريحة لرئيس الدولة معتبرة إياه مسؤولا عن الظلم الذي تعرض له السكان في حيها بعين السبع بالدار البيضاء، بعد طردهم تعسفا من مساكنهم دون توفير بديل لهم.

كما عانت الحركة الحقوقية، بصفة عامة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشكل خاص- التي تعرض عدد كبير من أعضائها للمتابعات القضائية والاعتقال والاعتداءات الجسدية من طرف القوات العمومية والتشهير بهم في الإعلام الموالي للسلطة- من استمرار الحصار والتضييق، والذي هم ثلاثة جوانب أساسية، وهي:

- الحرمان المقصود والتعسفي واللاقانوني من الفضاءات العمومية: وقد أثر ذلك، بشكل كبير، على قدرة الحركة الحقوقية الجادة، بصفة عامة، والجمعية، بصفة خاصة، في مواصلة مجهودها الرائد في النهوض بثقافة حقوق الإنسان.

- عدم الحصول على وصولات إيداع الملفات القانونية: علما أن أغلب الهيآت التي تضع ملفاتها القانونية لدى السلطة لا تحصل حتى على وصل الإيداع المؤقت في الحين كما يفرض ذلك القانون.

- الحد من إمكانيات الوصول إلى مصادر تمويل البرامج والأنشطة: وهو ما تم، بشكل مباشر، عبر مذكرة وجهت لوزارة الخارجية بشأن تمويل الهيآت الدولية للجمعيات وفرض الإبلاغ القبلي لوزارة الخارجية بكل تمويل. وأيضا بشكل غير مرئي وغير مسبوق حيث يتم الضغط مباشرة على الجهات الراغبة في دعم المجتمع المدني المغربي حتى لا تتعامل مع الحركة الحقوقية المناضلة وخاصة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

ولم تشهد وضعية حرية المعتقد والحريات الفردية، أي تطور جوهري، في مجال السياسة التشريعية للدولة المغربية، لفائدة ضمان وحماية حرية المعتقد والحريات الفردية عموما، فمجمل المؤشرات التي أوردتها تقارير الجمعية في هذا المجال وخصوصا لعامي2017 و2018 لازالت قائمة؛ وتتلخص في:

- استمرار منع الكتاب المقدس (الإنجيل) من التداول بالمغرب دون سند قانوني.

- لا وجود لكنائس مغربية يرتادها المسيحيون المغاربة، معترف بها من طرف السلطات، وإنما كنائس منزلية تمارس فيها الطقوس بشكل سري، فيما نجد أن الكنائس التي يرتادها المسيحيون الأجانب، وبحكم تعاقدها مع السلطات، ممنوع عليها استضافة المسيحيين المغاربة أو منحهم الإنجيل.

- في حالة ضبط المسيحيين المغاربة فإن السلطات تعتقلهم بتهمة التجمع دون ترخيص أو بتهمة ممارسة نشاط داخل جمعية غير مرخص لها بحسب القانون، أو عرضهم على محاكمات غالبا بتهمة زعزعة عقيدة مسلم طبقا للفصل 220 من القانون الجنائي، إذا ما تحدثوا عن عقيدتهم لشخص أو أشخاص آخرين.

- وضعية الشيعة المغاربة لا تقل سوءا عن حالة المغاربة المسيحيين. إذ ليس لهم الحق في إنشاء معابد خاصة بهم، ولا حق لهم في ممارسة شعائرهم، ولا زالت حملة التحريض والكراهية والعنف متواصلة ضدهم وضد المذهب الشيعي عموما.

كما لا تزال فصول القانون الجنائي المغربي تجرم العديد من الحقوق الفردية وتعاقب على ممارستها، كما هو الحال بالنسبة لحرية المعتقد، والإفطار العلني في شهر رمضان، والعلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين خارج إطار الزواج، أو العلاقات المبنية على الميولات الجنسية المتنوعة أو المختلفة والهوية الجنسانية والاختيار الحر لنمط العيش واللباس وخاصة بالنسبة للنساء. وهو ما يقتضي تغييرا جذريا وشاملا للقانون الجنائي، وإلغاء كل المقتضيات التي تضيق على الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وتجريم خطاب التحريض على الكراهية والعنف على أساس العقيدة أو المذهب أو الضمير أو الميولات الجنسية.

وفي الشق المتعلق بحرية الإعلام والصحافة والأنترنيت، خلص هذا التقرير إلى أن الدولة المغربية مستمرة في نهج سياساتها التراجعية فيما يتعلق بحرية الإعلام والصحافة والأنترنيت، وهو ما أكدت عليه عدد من المنظمات الدولية في تقاريرها. مما جعلها تصنف المغرب في المرتبة 135 من أصل 180 بلدًا وفق التصنيف العالمي لحرية الصحافة. ومن مظاهر التضييق التي رصدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 2019، الأمثلة التالية:

- قضاء الصحفي حميد المهداوي، مدير موقع "بديل " سنة 2019 في السجن بعد أن اعتقل في منذ يوليوز 2017 على خلفية تغطيته لحراك الريف بمدينة الحسيمة،

- استمرار اعتقال الإعلاميين المرتبطين بتغطية حراك الريف: محمد الأصريحي، الحسين الإدريسي، عبد العالي الحود، فؤاد السعيد، ربيع الأبلق.

- اعتقال هاجر الريسوني، الصحفية بيومية "أخبار اليوم" التي حكمت بتهمتي "الإجهاض السري" و"إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج" في 31 غشت 2019. والتي تم إطلاق سراحها وكل المتابعين معها في نفس القضية على إثر عفو ملكي صادر في 16 أكتوبر 2019؛

- رفع محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للعقوبة الحبسية المدان بها الصحفي توفيق بوعشرين، مدير ومؤسس جريدة "أخبار اليوم" إلى 15 سنة سجنًا نافذا في 25 أكتوبر 2019 بتهم تتعلق ب"الإتجار في البشر" و"استعمال السلطة " بعدما كانت المحكمة الابتدائية أدانته ب 12 سنة؛

- اعتقال الصحفي المستقل عمر الراضي في 26 دجنبر 2019 على إثر تغريدة نشرها على موقع "تويتر" في أبريل 2019، انتقد فيها الأحكام القضائية الظالمة عن نشطاء حراك الريف. تم إطلاق سراحه في 31 دجنبر 2019، مع متابعته في حالة سراح، بعد الضغط الحقوقي والإعلامي الذي حضيت به قضيته على مستوى واسع دوليا ووطنيا؛

- استمرار محاكمة الصحفي والمؤرخ المعطي منجب والنشطاء الستة: صمد عياش، هشام خريبشي، هشام منصوري، محمد الصبر، مارية مكريم، رشيد طارق، بتهمة تلقي أموال خارجية دون إشعار الأمانة العامة للحكومة والمس بسلامة أمن الدولة الداخلي.

- تأييد المحكمة الابتدائية بالرباط في 23 دجنبر 2019 الحكم القاضي بستة أشهر سجنًا موقوف التنفيذ مع غرامة مالية قدرها 10.000 درهم في حق أربعة صحفيين: كوثر زاكي، عبد الحق بلشكر، محمد أحداد، عبد الإله سخير بتهمة "نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق لمجلس المستشارين حول صناديق التقاعد وإفشاء سر مهني"، (ونفس الحكم صدر على البرلماني عبد الحق حيسان عضو اللجنة الإدارية لجمعيتنا الذي حوكم معهم في نفس القضية).

- الحكم على المدون سُفيان النكاد بسنتين سجنًا نافذا و20.000 درهم على خلفية تدوينة له على موقع "فايسبوك" دعا من خلالها إلى التظاهر احتجاجًا على مقتل شابة أطلقت عليها القوات البحرية المغربية النار في فبراير 2019 خفّضت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان العقوبة المدان بها إلى سنة سجنًا نافذا، وغرامة قدرها 2000 درهم.

-الحكم على المدون محمد السكاكي المعروف ب"مول الكاسكيطة" في 26 دجنبر 2019 بأربع سنوات سجنًا نافذا بتهم "الإساءة لمؤسسات دستورية" و"الإخلال بواجب التوقير واحترام شخص الملك" و"حيازة 15 غرام من الحشيش".

-اعتقال المدون محمد بن بودوح (مول الحانوت) من لدن "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية" بمدينة تيفلت. بحسب محاميه حسن طاس، فإن الشرطة استجوبت بن بودوح حول شرائطه المصورة المنشورة على قناته بموقع "يوتوب"، والذي انتقد فيها الملك محمد السادس.

- اعتقال يوسف مجاهد، بنكي ومدون وصاحب قناة "نحبك يا مغرب" في 18 دجنبر 2019 بسبب نشره مقاطع من فيديوهات المدون محمد بن بودوح (مول الحانوت) المنتقدة للملك محمد السادس؛

- اعتقال الشاب حمزة اسباعر (19 سنة) في 28 دجنبر 2019، وهو تلميذ بالمرحلة الثانوية بسبب نشره أغنية راب وتدوينات على موقع "فايسبوك" منتقدة للملك محمد السادس. وأدانته المحكمة بأربع سنوات سجنًا نافذا وغرامة مالية قدرها 10.000 درهم بتهمة "الإساءة للمؤسسات الدستورية"؛

- اعتقال سلطات مدينة تطوان سعيد شاقور في 22 دجنبر 2019 بسبب مقاطع فيديو منشورة على "يوتوب" انتقد فيها واقع الصحة، حيث قام بتصوير أجزاء بمستشفى مدينة تطوان أثناء تواجده به؛

- اعتقال سلطات مدينة خنيفرة الناشط عبد العالي باحماد (غسان بوذا) في 18 دجنبر 2019 والتحقيق معه بخصوص تدويناته على موقع "فايسبوك"، وتمت متابعته في حالة اعتقال بتهمتي"إهانة العلم الوطني" و"المس بالرموز الوطنية".  

- اعتقال السلطات عدنان أحمدون، مدون في 11 يناير 2019 أثناء عبوره معبر سبتة المحتلة، حيث تم توقيفه بناءً على مذكرة توقيف صادرة في غشت 2018 بسبب مشاركته لمنشور يدعو إلى الانخراط في احتجاجات جرادة الشعبية؛

- اعتقال سلطات مدينة مكناس أيوب محفوظ (18 سنة) في 2 دجنبر 2019 بسبب تدوينة له على موقع "فايسبوك" مقتبسة من أغنية "راب" تنتقد الملك محمد السادس، وأدانته المحكمة الابتدائية بثلاث سنوات سجنًا نافذا، بتهم "الإخلال الواجب لتوقير واحترام الملك وإهانة المؤسسات الدستورية والموظفين العموميين"؛

- قضاء المدون والناشط بحراك الريف المرتضى إعمراشن سنة 2019 في السجن بعد أن تمت إدانته بخمس سنوات سجنًا نافذا سنة 2017 على خلفية نشره لتدوينة ساخرة على موقع "فايسبوك" ومتابعته بتهم تتعلق بالإرهاب، وهو معروف بأفكاره المناهضة للعنف وأنشطته السلمية؛

- استمرار اعتقال المدون عبد الكبير الحر المُعتقل على خلفية تغطيته لحراك الريف، حيث تمت متابعته في غشت 2017 بتهمتي "الإشادة بالإرهاب والتحريض على المشاركة في تظاهرة ممنوعة وإهانة هيئة منظمة".

كما استمر تفشي ظاهرة "صحافة التشهير" المُوجهة ضد نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والأكاديميين والمعارضة المستقلة عن السلطة السياسية وتعددت المقالات والأشرطة التشهيرية بشكل غير مسبوق خلال عام 2019، من خلال تزييف الحقائق وفبركة الأخبار والأحداث وتحويرها، ما يساهم في انتهاك خصوصية المستهدفين، وتشويه سمعتهم عبر اختلاق أحداث ومواقف وقصص لا علاقة لها بالواقع.

وإلى جانب هذه الانتهاكات، تم استهداف مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين المغاربة والصحفيين، حيث تم اقتحام هواتفهم بواسطة برنامج التجسس الذي انتجته وتسوقه شركة NSO الإسرائيلية، مما يشكل انتهاكا صارخا لخصوصيتهم.

وفي شأن الحق في المحاكمة العادلة، ومن خلال الوقوف على مجموعة من الأمثلة التي وثقها هذا التقرير، فقد خلص هذا الأخير إلى تسجيل خروقات مكثفة للحق في المحاكمة العادلة ومس متواتر بضماناتها ، وإخلال خطير بمبدأ حماية حقوق الإنسان خصوصا في القضايا التي يواجه فيها المواطنون أجهزة الدولة، حيث تعطيل للضمانات التي توفرها المحاكم الإدارية لصالح المواطنين والمواطنات لحمايتهم من شطط مدرائهم أو المسؤولين الإداريين بشكل عام، أو سوء استعمال السلطة من طرفهم، و مما أدى إلى تغول الإدارة في غياب بسط القضاء لرقابته عليها من خلال أحكام منصفة وعادلة تعيد للمتقاضين الثقة في القضاء.

لذا فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان توصي باتخاذ مجموعة من الإجراءات المستعجلة كإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وكل المتابعين الذين ثبتت إدانتهم وفق محاكمات غير عادلة وتعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم جراء ذلك. كما تطالب بوضع أليات فعالة لمراقبة جودة الأحكام وفعالية الجهاز القضائي واستقلاليته.

أما فيما يتعلق بمحور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

توقف هذا التقرير عند الحق في الشغل، ليؤكد أن الإحصائيات الرسمية، تقر بانخفاض معدل النشاط إلى 45.8% وبالتالي ارتفاع عدد السكان غير النشيطين، حيث أن 273000 شخصا في سن العمل غادروا سوق الشغل مؤقتا. مما يدل على أن البطالة الكامنة تتجاوز نسبة 9.2% المعلن عنها رسميا، بدليل أن جهة الدار البيضاء ــ سطات التي تتميز بنسبة نشاط مرتفعة نسبيا تسجل أكبر نسبة للبطالة (22.9%).

ومن مظاهر هشاشة الشغل أن معدل الشغل الناقص لازال مرتفعا: 9.2% (1.001.000 شخصا) ومعدل الشغل غير المؤدى عنه: 15.3% (1.679.000 شخصا)، وخصوصا في البادية: 31.4%، أي أن أكثر من 1.475.000 شخصا "يشتغلون" في البادية دون أن يحصلوا على دخل من "شغلهم".

والمرأة المغربية تعاني أكثر من واقع العطالة وهشاشة الشغل. حيث لا يتعدى معدل النشاط في صفوف النساء 21.5% (مقابل 71% لدى الرجال)، وتبلغ نسبة البطالة في صفوف النساء 13.5% (مقابل 7.8 لدى الرجال).

وتبقى البطالة مرتفعة جدا في صفوف الشباب ما بين 15 و24 سنة: 24.9%، وبالنسبة لحاملي الشواهد: 15.7% وخصوصا خريجي التكوين المهني 22%، هذا زيادة على كون التغطية الصحية لا تشمل سوى 24.1% من النشيطين المشتغلين على الصعيد الوطني و7.8% فقط بالوسط القروي. وتتوزع التغطية الصحية حسب القطاع، كما يلي: 41.4% بقطاع الصناعة و36.2% بالخدمات و12.8% بقطاع البناء والأشغال العمومية ولا تتجاوز 4.7% بقطاع الفلاحة والغابة والصيد.

ولا يستفيد سوى نشيط مشتغل واحد من بين خمسة من نظام التقاعد (34.5% بالوسط الحضري وفقط 6.1% بالوسط القروي). كما يسجل كل من قطاعي البناء والفلاحة أدنى نسبة للتغطية بنظام التقاعد بنسبة 10.3% و4.4% على التوالي.

ومن جهة أخرى فإن أغلب المشتغلين لا يتوفرون على عقود عمل، حيث أن حوالي الربع يتوفرون على عقود غير محدودة، و11.4% يتوفرون على عقود محدودة.

أما بخصوص الحق في الصحة؛ والذي كشفت جائحة كورونا عن أهميته من جهة، وعن وضعيته الحقيقية، فقد خلص هذا التقرير إلى أن هذا القطاع، الذي يعتبر ثاني أهم قطاع بعد التعليم، يواجه صعوبات بنيوية، تتعلق بتدني الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية، إذ لم تتجاوز نفقات الدولة من الميزانية العامة لصالح القطاع الصحي 5 % في المتوسط من ميزانية 2019، أي ما يقارب 18 مليار درهم خصصت 60 % منها للتسيير و40 % للتجهيز. وظلت مساهمة الدولة في التكاليف الإجمالية للصحة، حسب الحسابات الوطنية للصحة، في حدود 27 % فقط، كما لم يتجاوز مجموع الإنفاق الحكومي على الصحة 2 % من الناتج الداخلي الخام. إضافة إلى قلة الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين، إذ يتفاقم الخصاص ليصل إلى أرقام مخيفة في عدد من المراكز والمصالح والتخصصات التي أغلقت نهائيا، بعد أن فشلت الوزارة في تعويض المغادرين والمتقاعدين والمتوفين، وتردي البنيات التحتية، إذ يوجد عدد من المستشفيات العمومية في وضعية ترد عام، وهي عبارة عن مبان قديمة ومهترئة ومتهالكة وفارغة، بعضها يفوق الثلاثين سنة، لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدولية بل هي محدودة جدا، وتفتقر إلى التجهيزات والأدوية والموارد البشرية الطبية والطبية الموازية وإلى نظـام فعـال يحقـق جـودة الخدمـات المقدمـة للمرضـى ورعايتهم ويضمـن سلامة إجراءات الرعايـة الصحيـة بأقسام الجراحة ويمنـع وقـوع الأخطاء الطبيـة ومكافحـة العـدوى. فضلا عن أقسام المستعجلات التي نجد بها جرحى راقدين في الأرض والممرات في حالة يرثى لها، ويتكلف مرافقوهم بشراء كافة احتياجاتهم الطبية والجراحية وأدوية من خارج المستشفى، رغم أن القانون يلزم جميع المستعجلات الطبية والجراحية بضرورة توفير كل المستلزمات الضرورية لإنقاذ حياة المرضى وإسعافهم، أو التخفيف من آلامهم، وتقديمها مجانا في حينه دون شروط، أو أداء.

كما تطرق هذا التقرير إلى الحق في التعليم؛ واعتبر أن وضعيته ، جد متدهورة. فبينما لا يختلف أغلب المتتبعين لواقع التعليم حول التشخيص فإن تحديد الأسباب يختلف من جهة إلى أخرى. لذا فإن الجمعية تلح على ضرورة القطع مع توصيفات الأعراض للنفاذ إلى الجوهر وتلح على ضرورة الخروج من دائرة التحليلات السطحية التي لا تعي التحديات الرقمية والتحولات القيمية للوعي بأن المسار الذي يتخذه النظام المغربي في التعامل مع القطاع هو انخراط في اختيارات دولية، تمس جوهر الذاكرة الوطنية للشعوب وقيمها واستقلالها في إطار نظام عالمي جديد يعيد تنظيم العلاقات الدولية للحفاظ على مصالحه من خلال المضي في التغيير العميق الذي يمس الجوهر الإرادي لشخصية الإنسان والمواطن ويعيد تشكيل عقليته بمحو ما تنبني عليه شخصيته الذاتية ليجعله منخرطا في التبعية العالمية.

وفي مجال الحقوق اللغوية والثقافية، فقد عرفت سنة 2019 إصدار عدة قوانين مرتبطة بالمجال، ومنها:

1-     القانون التنظيمي رقم 16.26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛

2-     القانون التنظيمي رقم 04.16 الخاص بمجلس اللغات والثقافة المغربية؛

3-     القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها؛

4-     القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية؛

5-     القانون رقم 64.17 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

 

غير أنه، و بدون التنكر لبعض الجزئيات الإيجابية منها، فإنها لم تمنع من استمرار العديد من الانتهاكات في هذا المجال بدءا بعدم إشراك المعنيين والمعنيات، لذا تم تسجيل العديد من الانتهاكات خلال سنة 2019. ومنها:

-         استمرار الدولة في نهج سياسة التماطل في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛

-         استبعاد المعنيين من كل مشاورة أو استشارة بخصوص القانون رقم 13/113 الخاص ب"الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية"، والقوانين رقم 17.62 الخاص بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ورقم 17.63 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، ورقم 17.64 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

-         استباحة أراضي السكان الأصليين، في العديد من مناطق المغرب، من طرف بعض اللوبيات الخليجية التي تقوم باستغلالها خارج الضوابط القانونية، وخاصة فيما يرتبط بأنشطة القنص العشوائي والرعي الجائر وإنشاء محميات خاصة.

-         عدم ضمان حق الساكنة الأصلية في الاستفادة من ثرواتها المعدنية والطبيعية والبحرية، بما يتيح تنمية مناطقها في كل المجالات وحماية بيئتها وصحتها وفرشتها المائية، وضمان أولويتها في الشغل في كل الأوراش والمناجم الواقعة فوق أو تحت أراضيها؛

-         عدم تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بجبر الضرر للمناطق المشمولة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفي مقدمتها منطقة الريف والأطلس المتوسط ... ومناطق أخرى.

وتوقف هذا التقرير عند الحقوق الثقافية ليسجل أن نتائج هذا القطاع الحكومي، بقيت هزيلة هزالة ميزانية الوزارة الوصية عليه التي ظلت تعاني من العزلة في مخططات الدولة، مما جعلها بمثابة وزارة بلا سياسة، وجعل التدبير الثقافي في المغرب تقليديا وارتجاليا في غياب مخطط ثقافي استراتيجي أو هيكلي، لتبقى الآفاق محدودة، في ظل استراتيجية تحضر التدابير الظرفية، المتمثلة، في الغالب، في المواسم الثقافية، ومهرجانات السينما والغناء، مما يترتب عنه تدني المستوى. فالموسمية لا تخدم الثقافة المغربية في العمق لأنها لا تعدو أن تكون نمطا من أنماط الاستهلاك دون أي إنتاج معرفي لخلق قيمة مضافة كما ونوعا.

ومن أجل الوقوف على أثر السياسات العمومية على الواقع الثقافي ببلادنا يمكن قراءة الأرقام والإحصائيات التالية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (HCP) في إحدى دراساتها المتعلقة بالأوقات التي يخصصها المواطن المغربي لما يمكن اعتبارها أنشطة ثقافية:

  • ساعتان و14 دقيقة (​​2:14) يوميا أمام التلفاز؛
  • أقل من دقيقتين في اليوم للقراءة؛
  • 76٪ من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا لا يمارسون أبدًا نشاطًا فنيًا؛
  • يتم تسجيل 12000 طالب سنويًا فقط في المعاهد الموسيقية الـ 53 في المغرب (العمومية والخاصة)؛
  • 2 مليون شخص في السنة يزورون المعالم والمواقع التاريخية في المغرب. على سبيل المقارنة، يستقبل قصر الحمراء في غرناطة وحدها ما يقرب من 2.5 مليون زائر سنويًا، وتستقبل مدينة باريس 69 مليون زائرا سنويًا؛
  • في عام 2015، كان هناك 57 شاشة عرض سينمائية في جميع أنحاء المغرب (350 مسرح في السبعينيات)؛
  • ينشر المغرب حوالي 2000 كتاب في السنة (جميع الحقول والمجالات مجتمعة)؛
  • يقدر العجز في مجال المكتبات 4000 مكتبة (حسب اليونسكو) ...

           

بالنسبة لحور حقوق المرأة:

خصص هذا التقرير حيزا لواقع حقوق المرأة خلال سنة2019 ،الذي لم يعرف أي تحول جوهري إيجابي مقارنة مع وضعها خلال عام 2018، سواء على مستوى السياسة التشريعية للدولة المغربية أو على مستوى السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بالنظر لاستمرار نفس الاختيارات الكبرى المكرسة والمنتجة باستمرار للتمييز والتهميش والعطالة والتفقير، والتي تؤشر عليها العديد من الانتهاكات التي تطال حقوق المرأة، من تواتر جرائم الاعتداءات الجنسية والجسدية والتعذيب وانتهاك للحق في الحياة في كل المدن و القرى، الأمر الذي يدحض مغالطات الدولة المغربية بخصوص ادعائها انخفاض مؤشر العنف الموجه ضد النساء في تقاريرها وخطاباتها الرسمية وزيف مجهوداتها المزعومة لمناهضته. ولقد وثق التقرير 14 حالة عنف مؤدي إلى الوفاة وإلى عاهات مستدامة، و6 وفيات بسبب عدم توفر وسائل السلامة البدنية داخل فضاءات العمل، و4 وفيات داخل المستشفيات أثناء الوضع، و6 حالات للاغتصاب والتحرش الجنسي، و3 حالات للاعتقال التعسفي والمتابعة في حالة سراح.

وفيما يخص حقوق ذوي الإعاقة:

فإن المعدل الوطني لانتشار الإعاقة، يقدر بحوالي 6.8٪، أي ما يناهز 2.3 مليون شخص في وضعية إعاقة متفاوتة الحدة (خفيفة، متوسطة، شديدة، شديدة جدا). فداخل كل أسرة واحدة من أصل أربع أسر (24.5٪) يوجد شخص واحد على الأقل من ذوي الإعاقة. وفيما يتعلق بدرجات الإعاقة، فإن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة من الدرجة الخفيفة والمتوسطة تبلغ 94.1٪​، مقابل 5.9٪ من الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة أو الشديدة جدا، أي ما يناهز 200 ألف شخص. كما يعرف المعدل الوطني لانتشار الإعاقة تزايدا مع التقدم في السن، حيث تنتشر الإعاقة لدى الأشخاص المسنين (الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة) بنسبة 33.7٪، في حين لا تتعدى هذه النسبة 4.8٪ وسط الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15و59 سنة، و1.8٪ بين الأشخاص دون سن 15 سنة، الشيء الذي يبرز أن الجزء الأكبر من الإعاقة يكتسبه الشخص خلال حياته.

كما سجل التقرير أن المغرب لازال يعاني قصورا قانونيا واضحا في سياساته من أجل إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في تعليمهم وتكوينهم رغم الاتفاقيات المبرمة بين وزارة التربية الوطنية والجمعيات؛ حيث لازالت العقليات التي تقرر لم تستوعب بعد إدماج هذه الفئة، حيث إن 66.1 % من الأشخاص ذوي الإعاقة بدون تعلم، وتصل هذه النسبة إلى 66.6 في المائة في صفوف الإناث. كما أن معدل تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذين هم في سن النشاط لا يتعدى 13,6 % (83000 من بين 612000)، وتصل نسبة تشغيل النساء منهم 9 % فقط، ونسبة تشغيلهم بالوسط القروي 16,5 %، وبالوسط الحضري 11,3 %. كما أن ثلثي الأشخاص في ذوي الإعاقة لا يستفيدون من الضمان الاجتماعي، حيث حوالي 19.4% منهم يستفيدون من نظام للحماية الاجتماعية، و34.1% منهم لهم صفة مؤمن له مباشر و62.3% يستفيدون بصفتهم ذوي الحقوق. كما أن الدواة لم تعمل لحد الآن على اعتماد مقتضيات لمناهضة التمييز تحيل صراحة على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى توفير الحماية الاجتماعية لهم، وتبقى نسب البطالة بين صفوف هذه الفئة عالية، الأمر الذي يفاقم إقصاءها من الاستفادة من أنظمة التغطية الاجتماعية، إذ أن معدل البطالة في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة من متوسطة إلى عميقة جدا يبلغ 67.75%"، مع العلم أن وضعية الإناث في هذا الإطار تعتبر أسوأ مقارنة بالذكور.

بخصوص أوضاع الهجرة واللجوء

سجلت سنة 2019 تراجعات لا تختلف عن سابقتها في سنة 2018. فالمضايقات ظلت مستمرة: تنقيل تعسفي للمهاجرين/ات من دول جنوب الصحراء من مدن الشمال الى الجنوب، مطاردات في كل المدن، الإرجاع القسري للحدود المغربية ـ الجزائرية، تعقيد المساطر المرتبطة بتجديد بطائق الإقامة وأخيرا تضاعف السياسات الأمنية المملاة من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي. أما سياسة الإدماج فبدورها لم ترق بعد إلى مستوى الإجابة على متطلبات المهاجرين/ات التي سويت وضعيتهم الإدارية حيث ظل الحق في التعليم في كثير من الأحيان رهينا بمزاج المسؤولين الإداريين٬ كما أن الحق في الصحة بقي محدودا وحتى الإقرار بالتمتع بالتغطية الصحية (راميد) منذ 2015، لم يفعل بعد. كل هذه الأوضاع دفعت الكثيرين/ات إلى القيام بمحاولات عديدة، من جديد، الوصول الى الضفة الأخرى عبر البحر الأبيض المتوسط. وقد ترافقت حملات التنقيل بتصعيد التشتيت العشوائي للمواطنين/ات بمداخل المدن الجنوبية بدون أدنى اهتمام، خاصة وأن هذه الحملات تم توسيعها لتشمل مدنا أخرى كالرباط والدار البيضاء.

كما أن وضعية المهاجرين المغاربة بالخارج أصبحت مقلقة، خاصة بعد تنامي الفعل العنصري اتجاه المهاجرين (الأجانب والمغاربيين ضمنهم) وتنامي التمييز وحدته وانتشار خطاب الكراهية وسوء المعاملة والقيام بحملات عنصرية تقودها حركات عنصرية، خاصة بأوروبا التي انتعشت بها الحركات العنصرية كثيرا مع وجود حكومات يمينية في بعض الدول كإيطاليا...، وضغط اليمين المتطرف الممثل خصوصا في الحزب القومي الديمقراطي بألمانيا الذي ينظم احتجاجات لحشد المئات من المتظاهرين الرافضين لطالبي اللجوء واللاجئين.

 وتطرق هذا التقرير في الأخير إلى الحق في البيئة السليمة والتنمية المستدامة، حيث قدر تكلفة التدهور البيئي في المغرب بحوالي 33 مليار درهم أو 3.52٪ من الناتج المحلي الإجمالي حسب الدراسة [1]التي أجريت في عامي 2015 و2016 من قبل وزارة البيئة آنذاك (حاليا قطاع البيئة لدى وزارة الطاقة والمعادن والبيئة) بالتعاون مع البنك الدولي. وهي نتائج مثيرة للقلق إذا لم تتحرك الدولة لوقف هذا التدهور. هذا دون إغفال تهديدات التغيرات المناخية ورهان بلورة استراتيجية وطنية مندمجة لتدبير المخاطر الطبيعية. فالمغرب يتكبد خسائر تقدر بحوالي 5,6 مليار درهم سنويا من جراء الزلازل والفيضانات وبحوالي 4,6 مليار درهم سنويا جراء المخاطر الفلاحية كالجفاف وانزلاق التربة والتصحر. الأمر الذي يقتضي جهودا كبيرة لتوقع آثار تغير المناخ، وإدارة الموارد الطبيعية النادرة مثل المياه أو الطاقة، أو وقف فقدان التنوع البيولوجي، أو الحفاظ على المناطق المرغوبة مثل المناطق الساحلية أو تشجيع طرق الإنتاج والاستهلاك أكثر دواما.

 

المكتب المركزي:

الرباط، في11  نونبر 2020.


 +++++++++++++

concernant la présentation du rapport annuel sur la situation des droits humains au Maroc en 2019

Mesdames et Messieurs,                                                  

Le Bureau central de l'Association Marocaine des Droits Humains (AMDH) a l’honneur de vous accueillir et de vous remercier pour votre participation à cette conférence de presse qui mettra en lumière l’évolution de la situation des droits humains dans notre pays durant l’année 2019, et les violations ayant atteint tous les domaines et toutes les générations des droits humains universellement reconnus constatées par notre Association.

Avant de nous pencher sur le contenu du rapport, il convient de souligner que la situation des droits humains au Maroc en 2019 telle que décrite dans le rapport de l’Association, fondée sur les informations et les questions traitées par les sections de l’AMDH et par son Bureau central selon les plaintes qui nous ont été adressées, ou sur la base des violations observées directement dans les différentes villes et régions (91 sections et commissions préparatoires pour la création de nouvelles sections, 10 sections régionales dont trois à l’étranger), ou à travers ce qui a été observé et diffusé par les médias en général.

Nous ne prétendons pas que les violations, les atteintes et les questions qui ont été traitées et rassemblées couvrent toutes les violations portant atteinte aux droits humains enregistrées dans notre pays, mais nous considérons qu’elles reflètent en grande partie l’image générale des pratiques des différentes autorités et appareils de l’État dans le domaine des droits humains, et représentent à quel point l’Etat respecte les droits et libertés auxquels il s’est engagé au niveau national et international. C’est une réalité caractérisée dans son contexte général par d’importantes régressions, continuelles et remarquables de l’État marocain concernant de nombreux acquis réalisés en matière de droits humains par le mouvement des droits humains, les forces démocratiques, les mouvements de protestation et revendicatifs après d’âpres luttes ayant exigé de grands efforts et de nombreux sacrifices.

Le rapport que nous vous présentons aujourd'hui contient un nombre important de tableaux, de données, de chiffres et d'indicateurs des cas de violations observées dans les différents domaines des droits humains dans notre pays au cours de l'année écoulée 2019 ; il se répartit selon les principaux thèmes suivants :

·         Les droits civils et politiques : les libertés publiques dont la liberté d’opinion, d’expression, d’organisation et de manifestation pacifique, la liberté de la presse, d’information et d’Internet, les actes de torture et autres traitements ou peines cruels, inhumains ou dégradants, les défenseur(e)s des droits humains, le droit à la vie, la situation des prisons et des prisonniers(ères), la liberté de croyance, les libertés individuelles ;

·         Les droits économiques, sociaux et culturels dont le droit au travail, la protection sociale, le droit à l’éducation, le droit à l’enseignement supérieur, le niveau de vie et l’état de pauvreté, la situation des droits culturels et linguistiques, le droit à la santé ;

·         Les droits de la femme ;

·         Les droits de l’enfant ;

·         Les droits des personnes en situation de handicap ;

·         Les questions relatives à la migration et l’asile ;

·         Le droit à un environnement sain.

Les différents axes, les données et les indices révélateurs de ce rapport arrêtent sa lectrice et son lecteur sur une vérité indéniable, à savoir que la situation des droits humains dans notre pays ne cesse de se détériorer et se dégrader à cause des pratiques des appareils et des autorités de l’Etat, de ses politiques publiques adoptées et de sa soustraction à ses engagements internationaux en matière de protection et de promotion des droits humains.

L’État est déterminé à ne pas appliquer les dispositions des conventions et des pactes internationaux ; il ne tient pas du tout compte des recommandations des comités concernés et des rapports émis par les rapporteurs spéciaux ; il néglige les rapports et les remarques des organisations internationales, régionales et nationales des droits humains ; il intensifie ses attaques contre les droits humains et les libertés publiques et individuelles ; il prend obstinément pour cibles les défenseur(e)s des droits humains, réprime et entrave l’action des organisations internationales, régionales et nationales des droits humains.

Dans l'axe des droits civils et politiques :

Ce rapport enregistre que le droit à la vie est fréquemment violé dans notre pays par de multiples effets et causes, dont sont victimes des citoyen(ne)s en raison de la négligence et du manque de soins médicaux nécessaires, du non-respect des règles et des normes de sécurité, de l’absence de reddition de comptes et de la prévalence de l'impunité. Ainsi, au cours de l'année ont été prononcées 15 condamnations à mort et l'AMDH a enregistré 23 décès dans les centres de détention, 32 dans les hôpitaux et les centres de santé et sociaux dus à la négligence ou aux erreurs médicales, 36 sur les lieux de travail ou à cause d'accidents de travail ou dans les moyens de transport collectifs vers les lieux de travail ou en raison de l'absence de conditions de sécurité au travail, 19 cas suite à des piqûres de scorpion, des morsures de serpents et à la rage et 13 décès dus à l’inhalation du monoxyde de carbone.

Quant aux décès de femmes enceintes et de nourrissons, ils continuent d’enregistrer des nombres élevés puisque le rapport publié par l'OMS sur la santé maternelle et infantile en 2019 indique que le nombre de décès d'enfants de moins de cinq ans dans notre pays reste encore élevé, atteignant 22 décès pour 1000 naissances vivantes en 2018 ; quant au nombre de décès parmi les nouveau-nés, il s’élève à 14 décès pour 1000 naissances vivantes au cours de la même période en 2018. Le taux de mortalité maternelle au Maroc, selon les chiffres officiels du ministère de la santé, malgré sa diminution, reste élevé, puisqu'il a atteint 72,6 décès pour 100.000 naissances vivantes en 2018. En outre, 13,4% des naissances ont lieu en dehors des hôpitaux, en raison de l'éloignement ou du manque d'établissements de santé dans certaines campagnes et dans les régions montagneuses.

Alors que le nombre de décès résultant d'accidents de la circulation annoncé par le ministère a atteint 3.384 décès en 2019, les décès dus au phénomène du suicide ont connu une augmentation régulière et inquiétante, et notamment dans le Nord. Le rapport publié en 2016 par l'OMS avait enregistré que le nombre de décès par suicide au Maroc avait atteint 1.013, soit un taux de 2,5 cas pour 100.000 habitants. Les chiffres utilisés dans la région de Tanger-Tétouan-Al Hoceima indiquent que le nombre de décès par suicide dans la région a atteint environ 120 en 2019, ce que les spécialistes attribuent à des crises psychologiques telles que la dépression, le trouble bipolaire ou tous les cas de psychose, ou à cause d'une crise économique ou sociale, en plus du fait que les hôpitaux psychiatriques au Maroc ne remplissent aucunement les conditions humanitaires minimales d'hospitalisation et de traitement, et souffrent d'une grave pénurie de structures d'accueil telles que des centres de santé préventifs ou des services spéciaux de soutien psychologique dans les hôpitaux publics.

Ce rapport a également enregistré 53 décès par noyade et dans des accidents de la circulation de masse à cause de l'absence d'équipements de base tels que des routes et des ponts suffisants pour permettre aux citoyen(ne)s et aux moyens de transport de traverser les vallées dans des conditions sûres et sécurisées.

En ce qui concerne la détention politique, ce rapport a limité le nombre de détenus politiques en 2019 à 311 détenus politiques, dont la plupart ont été détenus dans le cadre des mouvements de contestation (Hirak) du Rif soit 172 détenus, suivis de 83 détenus dans le cadre des mouvements de contestation de Jerada, puis 34 détenus sahraouis, et les 08 cas restant parmi le groupe Belliraj. En plus, il y a l'activiste des droits humains, Amina Jabbar, l'acteur associatif, Hassan Oufrid, et 12 détenus en raison de l’opinion et l’expression.

Quant à ceux qui sont poursuivis en état de liberté, leur nombre s’élève à 44 parmi lesquels certains sont poursuivis dans le cadre de protestations dans la région du Rif, 20 cas, et des activistes du Mouvement du 20 Février de la région de Fam El-Hisn de la province de Tata, poursuivis depuis 2012, et qui ont été innocentés, en janvier 2019, par la cour d'appel d'Agadir.

En plus, il y a six activistes poursuivis depuis des années dans le cadre de ce qu’il est désormais convenu d’appeler le dossier Maati Monjib ; en outre, au moins huit activistes des droits humains et des blogueurs sont poursuivis pour certains de leurs posts publiés sur des plateformes et des sites de réseaux sociaux, que le mouvement des droits humains et démocratique considère comme des victimes de la liberté d'opinion et d'expression.

En dépit de l'amnistie et la libération, le 4 juin 2019, à l'occasion de l'Aïd al-Fitr, des détenus restants de Jerada et d'une soixantaine de détenus politiques parmi les détenus du Rif, et la libération d'un nombre important de détenus du Rif à l'occasion de l'amnistie du 30 juillet 2019, de nouvelles arrestations et poursuites ont eu lieu tant parmi les activistes des mouvements de contestation du Rif que parmi les activistes des droits humains, et particulièrement ceux qui ont été arrêtés en raison de leur expression d'opinion sur les réseaux sociaux.

De manière générale, l'AMDH a enregistré, sur la base des données dont elle dispose à la fin de 2019, la présence de 110 détenus politiques répartis dans de nombreuses prisons, et la plupart d'entre eux purgent leur peine dans des prisons éloignées des lieux de résidence de leurs familles, qui souffrent énormément et rencontrent des difficultés pour leur rendre visite. Ainsi, l’AMDH saisit l'occasion de la publication de ce rapport pour renouveler sa demande aux autorités publiques de libérer tous les détenus politiques, d'arrêter les poursuites, de respecter le droit de protestation pacifique, de manifestation et de rassemblement, et la liberté de presse, d'opinion et d'expression.

Quant au domaine des libertés publiques au Maroc, l'année 2019 a été caractérisée par la continuité des violations de la liberté de la presse, des poursuites, des arrestations, des procès abusifs, malveillants et inéquitables, la surveillance du réseau Internet, l'espionnage de journalistes et blogueurs, et l'interception de communications. C’est ce qui a été confirmé par le classement du Maroc par l'organisation « Reporters sans frontières » dans son rapport annuel de 2019 selon l'indice mondial de la presse, en gardant la même position qu’en 2018, le 135e sur 180 pays. L'État continue d'attaquer tous les droits et les libertés fondamentaux des citoyen(ne)s et de restreindre de façon croissante le droit de s'organiser, de rassemblement et de protestation pacifique et le droit à la liberté d'opinion et d'expression, et d'adopter une approche sécuritaire et répressive à l’encontre des différents mouvements de protestation de citoyen(ne)s revendiquant des droits économiques, sociaux, culturels et environnementaux. À titre d’exemple, en contradiction totale avec les engagements du Maroc en vertu des pactes et des traités internationaux qu'il a ratifiés, deux citoyens à Settat et Tiflet ont subi un procès d'opinion en état d'arrestation, pendant les préparatifs de la commémoration du 10 décembre 2019, qui coïncide avec le soixante et onzième anniversaire de la Déclaration universelle des droits de l'homme, pour avoir exprimé, de manière pacifique sur les réseaux sociaux, leur opinion sur le type de pouvoir régnant au Maroc et leur critique à l’égard de la situation politique et de la prévarication des responsables en déclarant que le roi assume la responsabilité ; il s’agit du bloggeur Mohamed Skaki et de Mohamed Bouddouh, connus respectivement sous les noms de Moul al-casquetta, arrêté le 30 novembre 2019 à Settat, qui a été présenté devant le tribunal pour différents chefs d’accusation parmi lesquels l’insulte aux institutions constitutionnelles et Moul al-Hanout, arrêté le 9 décembre 2019 à Tiflet, présenté avec comme chefs d’accusation l’insulte aux institutions constitutionnelles et l’outrage aux corps constitués en vertu de la loi ; avant eux, le rappeur Mohamed Mounir, dit Simo El Gnaoui, a été condamné à des peines de prison ferme après avoir publié, avec deux collègues, une chanson qui reflète la même orientation critique de l'Etat et des responsables de la détérioration de la situation dans le pays ; de même, l'année dernière, a été condamnée à la prison ferme la citoyenne Aziza El Hamri après avoir critiqué franchement dans un enregistrement le chef de l'Etat le considérant responsable de l'injustice subie par les habitants de son quartier Aïn Sbaa à Casablanca, qui ont été arbitrairement expulsés de leurs habitats sans leur offrir d'alternative.

Le mouvement des droits humains en général, et l'AMDH en particulier – dont un grand nombre de ses membres ont été l’objet de poursuites judiciaires, d’arrestations et d’agressions physiques de la part des forces publiques, et de diffamation dans les médias progouvernementaux - a souffert de la poursuite du blocus et de restrictions, qui ont touché trois aspects principaux, à savoir:

- La privation intentionnelle, arbitraire et illégale des espaces publics : cela a influé éminemment sur la capacité du mouvement sérieux des droits humains, en général, et sur l'AMDH, en particulier, à poursuivre ses efforts pionniers pour la promotion de la culture des droits humains.

- Le refus de délivrance des récépissés de dépôt de dossiers légaux: bien que la plupart des organisations qui déposent leurs dossiers juridiques auprès de l'autorité n'obtiennent pas le récépissé de dépôt temporaire dans les délais requis par cette loi.

- La réduction des possibilités d'accès aux sources de financement des programmes et activités: cela s'est fait, directement, à travers une note adressée au ministère des affaires étrangères concernant le financement des organismes internationaux d’associations et l'obligation de la présentation d'un rapport préalable de tout financement au ministère des affaires étrangères. Et aussi de manière sans précédent et non déclarée puisque une pression directe est exercée sur les parties qui souhaitent soutenir la société civile marocaine afin qu’elles n’aient pas de relation avec le mouvement militant des droits humains, et particulièrement avec l'AMDH.

La situation de la liberté de croyance et des libertés individuelles n'a connu aucune évolution fondamentale dans le domaine de la politique législative de l'Etat marocain, en vue de garantir et de protéger la liberté de croyance et les libertés individuelles en général puisque tous les indicateurs figurant dans les rapports de l’AMDH dans ce domaine, et particulièrement en 2017 et 2018, sont toujours d’actualité ; elle se résume comme suit :

- Le livre sacré (la Bible) est toujours interdit au Maroc sans aucun fondement légal ;

- L’absence d’églises marocaines fréquentées par des Chrétiens marocains, reconnues par les autorités, il y a seulement des églises à domicile dans lesquelles les rituels sont discrètement pratiqués, alors que l'on constate que les églises fréquentées par des Chrétiens étrangers, en vertu de leur contrat avec les autorités, sont interdites d'accueillir des Chrétiens marocains ou de leur fournir l'Évangile.

- Au cas où des Chrétiens marocains sont surpris par les autorités, ils sont arrêtés en les accusant de rassemblement sans autorisation ou sous l'accusation de se livrer à une activité au sein d'une association non autorisée selon la loi, ou subissent des procès, souvent pour séduction dans le but d’ébranler la foi d'un musulman, selon l'article 220 du Code pénal, s'ils ont parlé de leurs convictions à une ou plusieurs personnes.

- La situation des Chiites marocains, bien qu'ils soient musulmans, n'est pas moins pire que celle des Chrétiens marocains puisqu’ils n'ont pas le droit de créer leurs propres husseiniyyas, ni le droit de pratiquer leurs rituels, et la campagne d'incitation, de haine et de violence contre eux et contre la secte chiite en général est toujours en cours.

Les articles du droit pénal marocain continuent de criminaliser et de punir de nombreux droits individuels et sanctionnent leur pratique, comme c'est le cas de la liberté de croyance, la rupture du jeûne dans un lieu public cours du mois de ramadan, les relations sexuelles consensuelles hors mariage, ou les relations fondées sur des orientations sexuelles variées ou différentes, l'identité de genre et le libre choix d'un type de vie et d’habillement spécialement pour les femmes. Cela nécessite un changement radical et complet du droit pénal, l'abolition de toutes les dispositions qui restreignent les droits et libertés individuels et collectifs, et la criminalisation du discours incitant à la haine et à la violence sur la base de la croyance, de la secte, de la conscience ou des orientations sexuelles.

Dans le volet concernant la liberté des médias, de la presse et d'Internet, ce rapport conclut que l'État marocain continue de poursuivre sa politique régressive en matière de la liberté des médias, de la presse et d'Internet, ce qui a été confirmé dans les rapports d’un certain nombre d'organisations internationales. Cela lui a permis de classer le Maroc au 135e rang sur 180 pays dans le classement mondial de la liberté de la presse. Parmi les manifestations de harcèlement que l'AMDH a relevées en 2019, les exemples suivants:

- La poursuite de l'arrestation du journaliste Hamid El Mehdaoui, directeur du site Internet « Badil », détenu depuis juillet 2017 pour avoir couvert le mouvement de contestation (Hirak) du Rif à Al Hoceima.

- La poursuite des arrestations de journalistes ayant couvert le mouvement de contestation (Hirak) du Rif: Mohamed El Asrihi, Houssein El Idrissi, Abdelali Haddou, Fouad Al-Said, Rabiâ Al Ablaq.

- L’arrestation le 31 août 2019 de Hajar Raissouni, journaliste au quotidien « Akhbar Al-Yaoum », avec comme chefs d’accusation « l’avortement clandestin » et « d’avoir des relations sexuelles hors mariage ». Elle a été libérée ainsi que tous ceux qui étaient poursuivis dans la même affaire à la suite de la grâce royale du 16 octobre 2019;

- La Cour d'appel de Casablanca a augmenté la peine de prison du journaliste Taoufik Bouachrine, directeur et fondateur du journal « Akhbar Al-Yaoum », à 15 ans de prison le 25 octobre 2019 pour des accusations de « traite des êtres humains » et d’« abus d’autorité » après avoir été condamné à 12 ans par le tribunal de première instance ;

- L'arrestation du journaliste indépendant Omar Radi le 26 décembre 2019, à la suite d'un tweet qu'il a publié sur « Twitter » en avril 2019, dans lequel il critiquait les décisions judiciaires inéquitables contre les militants du mouvement de contestation (Hirak) du Rif. Il a été libéré le 31 décembre 2019, alors qu'il est poursuivi en état de liberté, après la pression droits-humaniste et médiatique que son affaire a créée au niveau international et national ;

- Le procès du journaliste et historien Maati Monjib et des six activistes est toujours en cours : Samad Ayach, Hicham Khribchi, Hicham Mansouri, Mohamed El Sbar, Maria Moukrim, Rachid Tarik, sont poursuit pour avoir reçu des fonds étrangers sans en informer le Secrétariat général du gouvernement et pour atteinte à la sûreté intérieure de l'Etat.

- Le tribunal de première instance de Rabat a confirmé, le 23 décembre 2019, le jugement condamnant à six mois de prison avec sursis et une amende de 10.000 dirhams à l'encontre de quatre journalistes: Kaoutar Zaki, Abdelhak Belachgar, Mohamed Ahaddad, Abdelilah Sakhir accusés pour « publication d'informations relatives à la commission d'enquête du Conseil des conseillers sur les caisses de la retraite et la divulgation d'un secret professionnel ». (le même jugement a été prononcé à l’encontre du député parlementaire Abdelhak Hissane, membre de la commission administrative de notre Association, qui a été jugé avec eux dans la même affaire)

- La condamnation du blogueur Soufiane El Nakkad à deux ans de prison et une amende de 20.000 dirhams à la suite d’un post sur Facebook appelant à une manifestation pour protester contre le meurtre d'une jeune fille abattue par la marine marocaine en février 2019. La cour d'appel de Tétouan a réduit la peine à un an de prison ferme et une amende de 2.000 dirhams.

- Le 26 décembre 2019, le blogueur Mohamed Sakkaki, connu sous le nom de « Moul Kaskita », a été condamné à quatre ans de prison ayant comme chefs d’accusation d’« avoir ébranlé la fidélité aux institutions constitutionnelles », « diffamation, injure ou offense envers la personne du roi » et « la possession de 15 grammes de haschich ».

- L'arrestation du blogueur Mohamed Bouddouh (Moul al-Hanout) par la «Brigade nationale de la police judiciaire» à Tiflet. Selon son avocat, Hassan Tass, la police a interrogé Bouddouh sur ses vidéos publiées sur sa chaîne YouTube, dans lesquelles il critiquait le roi Mohammed VI.

- Youssef Moujahid, banquier, blogueur et propriétaire de la chaîne « Nohibok ya Maghrib » (Maroc, nous t’aimons), a été arrêté le 18 décembre 2019 pour avoir publié des extraits des vidéos du blogueur Mohamed Bouddouh (Moul al-Hanout) critiquant le roi Mohammed VI ;

- L'arrestation de Hamzah Asbaar (19 ans) le 28 décembre 2019, qui est lycéen, pour avoir publié une chanson de rap et des posts sur Facebook critiquant le roi Mohammed VI. Le tribunal l'a condamné à quatre ans de prison et à une amende de 10.000 dirhams pour « avoir ébranlé la fidélité aux institutions constitutionnelles »

- Les autorités de la ville de Tétouan ont arrêté Said Chakour le 22 décembre 2019 à cause de vidéos publiées sur YouTube dans lesquelles il critiquait la situation sanitaire en ayant filmé des parties de l'hôpital de la ville de Tétouan pendant qu'il y était;

- Les autorités de la ville de Khénifra ont arrêté l’activiste Abdelali Bahmad (Ghassan Bouddha) le 18 décembre 2019 et l'ont soumis à un interrogatoire au sujet de ses publications sur Facebook ; il a été poursuivi en état d’arrestation avec comme chefs d’accusation « l'atteinte au respect dû au drapeau national » et « l'outrage à l'emblème et aux symboles du Royaume ».

- Les autorités ont arrêté Adnan Ahamdoun, un blogueur le 11 janvier 2019, alors qu'il traversait le passage de Ceuta occupée, où il a été arrêté sur la base d'un mandat d'arrêt émis en août 2018 pour sa participation à une publication appelant à la participation aux manifestations populaires de Jerada;

- L'arrestation d’Ayoub Mahfoud (18 ans) par les autorités de Meknès, le 2 décembre 2019, à cause de son post sur Facebook extrait de la chanson «Rap» critiquant le roi Mohammed VI. Il a été condamné par le tribunal de première instance à trois ans de prison ferme, pour «diffamation, injure ou offense envers la personne du roi et pour avoir ébranlé la fidélité aux institutions constitutionnelles et aux fonctionnaires publics »;

- Le maintien en détention du blogueur et activiste du Hirak du Rif El Mourtada Iamrachen, condamné à cinq ans de prison ferme pour avoir publié un post satirique sur Facebook et sa poursuite pour des accusations liées au terrorisme alors qu’il est connu pour ses idées pacifiques;

- La poursuite de l'arrestation du blogueur, AbdelKébir El Hour, arrêté à cause de sa couverture du Hirak du Rif, puisqu'il a été poursuivi en août 2017 pour deux chefs d’accusation « l’appréciation du terrorisme et l’incitation à participer à une manifestation interdite et l’outrage aux corps constitués en vertu de la loi.

Le phénomène du « journalisme de dénigrement » dirigé contre les activistes de la société civile, les journalistes, les académiciens et l'opposition indépendante de l'autorité politique a continué de se propager d'une manière sans précédent en 2019, à travers la falsification des faits, la fabrication et la modification des informations et des événements, ce qui contribue à violer la vie privée de la population cible, et à ternir sa réputation en créant des événements, des situations et des histoires qui n'ont rien à voir avec la réalité. Un groupe de défenseurs des droits humains et d’opposants marocains a été visé par les logiciels espions produits et commercialisés par la société israélienne NSO.

Concernant le droit à un procès équitable, et en s’arrêtant sur un ensemble d'exemples recensés, le rapport souligne la gravité des violation et des atteintes aux garanties et au droit d'un procès équitable, et une grave transgression du principe de protection des droits humains, en particulier vis-à-vis de l'État, et une violation des garanties fournies par les tribunaux administratifs pour prévenir les injustices auxquelles peuvent être exposées des citoyen(ne)s, leurs directeurs ou les responsables, et l'abus du pouvoir, et l'empiètement de l’administration en l'absence du contrôle du pouvoir judiciaire par des arrêts justes et équitables qui rétablissent la confiance des justiciables dans le pouvoir judiciaire. Par conséquent, l'AMDH recommande qu'une série de mesures urgentes soient prises, telles que la libération de tous les détenus politiques et de tous les poursuivis qui ont été reconnus coupables à l'issue de procès inéquitables, et leur indemnisation pour les dommages qu'ils ont subis en conséquence.

Le volet des droits économiques, sociaux et culturels,

Ce rapport s'est arrêté sur le droit l’emploi, pour confirmer que les statistiques officielles reconnaissent une baisse du taux d'activité à 45,8%, et donc une augmentation de la population inactive, puisque 273 000 personnes en âge de travailler ont quitté temporairement le marché du travail. Cela indique que le chômage latent dépasse le taux officiellement déclaré de 9,2%, étant donné que la région de Casablanca-Settat, qui se caractérise par un taux d'activité relativement élevé, enregistre le taux de chômage le plus élevé de chômage (22,9%).

Parmi les manifestations de la fragilité de l'emploi, le taux de sous-emploi est toujours élevé: 9,2% (1.001.000 personnes) et le taux de travail non rémunéré: 15,3% (1.679.000 personnes), et surtout dans la zone rurale : 31,4%, c’est-à-dire que plus de 1 475 000 personnes «travaillent» dans la campagne sans gagner de leur «travail» aucun revenu.

La femme marocaine souffre davantage de la réalité du chômage et du travail précaire puisque le taux d'activité parmi les femmes ne dépasse pas 21,5% (contre 71% pour les hommes) et le taux de chômage des femmes est de 13,5% (contre 7,8% pour les hommes).

Le chômage reste très élevé chez les jeunes entre 15 et 24 ans: 24,9%, et pour les diplômés: 15,7%, et en particulier pour les diplômés de la formation professionnelle 22% ; en plus du fait que la couverture sanitaire ne comprend que 24,1% des employés actifs au niveau national et seulement 7,8% dans les zones rurales. La couverture sanitaire se répartit selon le secteur comme suit: 41,4% dans le secteur industriel, 36,2% dans les services et 12,8% dans le secteur du BTP et elle n'excède pas 4,7% dans le secteur de l'agriculture, de la forêt et de la pêche.

Seul un travailleur actif sur cinq bénéficie du système de retraite (34,5% en milieu urbain et seulement 6,1% en milieu rural). Les secteurs de la construction et de l'agriculture enregistrent également le taux de couverture des retraites le plus bas, respectivement 10,3% et 4,4%.

En revanche, la plupart des salariés n'ont pas de contrat de travail, puisqu'environ un quart ont des contrats à durée illimitée et 11,4% ont des contrats à durée limitée.

Quant au droit à la santé, la pandémie Corona a montré son importance d'une part, et sa situation réelle. Ce rapport a révélé que ce secteur, considéré comme le deuxième secteur le plus important après l'éducation, est confronté à des difficultés structurelles liées à la faiblesse des dépenses gouvernementales pour les soins sanitaires puisque les dépenses de l'État ne dépassent pas, en moyenne, 5% du budget 2019 soit près de 18 milliards de dirhams, dont 60% est destinée à la gestion et 40% pour l'équipement. La contribution de l’État au coût total de la santé, selon les comptes nationaux de la santé, est restée dans la limite de 27% seulement, et les dépenses gouvernementales totales de santé ne dépassent guère 2% du produit intérieur brut. En plus du manque de ressources humaines, médecins, infirmières, techniciens et administrateurs puisque le manque est exacerbé pour atteindre un nombre effrayant dans un certain nombre de centres, de services et de spécialités qui ont été définitivement fermé, après que le ministère n'a pas réussi à remplacer les départs volontaires, les retraités et les décédés, et la détérioration de l'infrastructure, car il y a un certain nombre d'hôpitaux publics dans une situation dégradée en général. Ce sont généralement des bâtiments anciens, usés, délabrés et vides, dont certains ont plus de trente ans, ne répondent pas aux conditions et aux normes internationales, mais sont très limités, et manquent d'équipements, de médicaments, de ressources humaines médicales et paramédicales, et d'un système efficace qui assure la qualité des services fournis aux patients et à leurs soins et assure la sécurité des procédures de soins dans les services départements chirurgicaux et empêche la survenue d'erreurs médicales et le contrôle des contaminations. En plus des services d'urgence dans lesquels on trouve des blessés gisant au sol et dans les couloirs dans un état déplorable, et leurs compagnons sont chargés d'acheter tous leurs besoins médicaux et chirurgicaux et leurs médicaments de l'extérieur de l'hôpital, bien que la loi impose à toute urgence médicale et chirurgicale de fournir toutes les fournitures nécessaires pour sauver la vie des patients et les secourir, ou soulager leur douleur et les fournir gratuitement en temps opportun sans conditions, ni paiement.

Ce rapport traite également le droit à l'éducation et a révélé qu’aussi sa situation est catastrophique. Le diagnostic étant consensuel, mais mettre la main sur le mal diffère d'une partie à l'autre. Ainsi, l'AMDH insiste sur la nécessité de rompre avec les descriptions de symptômes pour accéder au fond et insiste sur la nécessité de sortir du cercle des analyses superficielles qui ne sont pas conscientes des enjeux numériques et des changements de valeur de conscience que la voie que prend le régime marocain vis-à-vis du secteur est l'adhésion aux choix internationaux qui touchent le fond de la mémoire nationale des peuples, ses valeurs et son indépendance dans le cadre d'un nouvel ordre mondial qui réorganise les relations internationales pour préserver ses intérêts en procédant à un changement profond qui touche l'essence volontaire de la personnalité de l'être humain et du citoyen et remodèle sa mentalité en effaçant ce sur quoi se fonde sa personnalité personnelle afin de le faire participer à la dépendance globale.

Dans le domaine des droits linguistiques et culturels, le rapport a enregistré la promulgation de plusieurs lois liées au domaine au cours de l'année 2019, notamment:

1- La loi organique n°26.16 définissant le processus de mise en œuvre du caractère officiel du tamazight, ainsi que les modalités de son intégration dans l'enseignement et dans les domaines prioritaires de la vie publique.

2- La loi organique n°04.16 portant création du Conseil national des langues et de la culture marocaine

3- Loi n°62.17 est relative à la tutelle administrative sur les terres des collectivités ethniques (soulaliyates) et la gestion de leurs biens.

4- Loi n° 63.17 porte sur la délimitation administrative des terres des collectivités ethniques (soulaliyates).

5- Loi n ° 64.17 sur les terres collectives situées dans les périmètres d’irrigation.

Cependant, sans nier certaines détails positifs, elles constituent une partie des violations enregistrées au cours de l'année 2019 dont :

- La persistance de l’État dans sa politique d’atermoiement pour la mise en application du caractère officiel de l’amazigh.

- L’exclusion des personnes concernées de toute consultation ou conseil concernant la loi n°113-13 relative à la transhumance pastorale, à l’aménagement et à la gestion des espaces pastoraux et sylvo-pastoraux et les lois n°62.17 relative à la tutelle administrative sur les communautés soulaliyates et la gestion de leurs biens, la loi n°63.17 relative à la délimitation administrative des terres des communautés soulaliyates et la loi n°64.17 relative aux terres collectives situées dans les périmètres d'irrigation

- L'expropriation de terres des autochtones, dans de nombreuses régions du Maroc, par certains lobbies du Golfe qui les exploitent en dehors des dispositions juridiques, et notamment en ce qui concerne les activités de chasse aveugle, le surpâturage et la constitution de réserves spéciales.

- L’absence de garantie du droit des habitants autochtones à bénéficier de leurs ressources minérales, naturelles et marines, afin de permettre le développement de leurs régions dans tous les domaines, de protéger leur environnement, leur santé et leur nappes phréatiques, et d’assurer leur priorité d’emploi dans tous les sites et mines situés sur leur sol ou sous-sol ;

- La non-application des recommandations de l’Instance Équité et Réconciliation concernant la réparation des dommages des zones ayant connu les violations graves des droits humains, en particulier la région du Rif et le Moyen-Atlas ... et d'autres régions.

Ce rapport a examiné les droits culturels pour constater que les résultats de ce secteur gouvernemental restent aussi faible que le budget du ministère tuteur, qui continue de souffrir de l'isolement dans les plans de l'État, ce qui en fait un ministère sans politique, et rend la gestion culturelle au Maroc traditionnelle et improvisée en l'absence d'un plan culturel stratégique ou structurel. Ainsi, les perspectives restent limitées, à la lumière d'une stratégie qui prépare des mesures circonstancielles, qui sont généralement des sessions culturelles, des festivals de cinéma et de la chanson ce qui entraîne un faible niveau. Les activités occasionnelles ne servent pas la culture marocaine en profondeur, car ce n'est rien de plus que l'un des modèles de consommation sans aucune production de savoir pour créer de la valeur ajoutée en termes de quantitatif et qualitatif.

Afin de connaître l'impact des politiques publiques sur la réalité culturelle de notre pays, les chiffres et statistiques suivants publiés par le Haut Commissariat au Plan (HCP) peuvent être lus dans l'une de ses études relatives aux temps que le citoyen marocain consacre à ce qui peut être considéré comme activités culturelles:

  • Deux heures et 14 minutes (2h14) par jour devant la télévision
  • Moins de deux minutes par jour de lecture.
  • 76% des jeunes de 18 à 24 ans ne se livrent jamais à une activité artistique.
  • Seulement 12 000 apprenants sont inscrits annuellement dans les 53 conservatoires du Maroc (publics et privés).
  • 2 millions de personnes par an visitent les monuments et les sites historiques du Maroc. A titre comparatif, l'Alhambra de Grenade reçoit, à elle seule, environ 2,5 millions de visiteurs par an et Paris en reçoit 69 millions par an.
  •  En 2015, il y avait 57 salles de cinéma à travers le Maroc (350 salles de théâtre dans les années 1970).
  • Le Maroc publie environ 2000 livres par an (tous champs et domaines confondus)
  • Le déficit estimé dans le domaine des bibliothèques est de 4000 bibliothèques (selon l'UNESCO)

           

En ce qui concerne l'axe des droits des femmes,

Ce rapport consacre un espace à la réalité des droits de la femme au cours de l'année 2019, qui n'a connu aucun changement fondamental positif par rapport à sa situation en 2018, que ce soit au niveau de la politique législative de l'Etat marocain ou au niveau des politiques économiques, sociales, culturelles et environnementales, compte tenu de la poursuite des mêmes choix majeurs qui consacrent et produisent constamment la discrimination, la marginalisation, le chômage et l'appauvrissement, qui sont attestés par de nombreuses violations des droits de la femme, y compris les crimes d'agressions sexuelles et physiques, la torture et les violations du droit à la vie dans toutes les villes et les villages, ce qui réfute les contre-vérités de l'État marocain qui prétend la baisse de l’indice de violence à l’encontre les femmes dans ses rapports et discours officiels et la fausseté de ses efforts prétendus pour le combattre. Le rapport a noté 14 cas de violence entraînant la mort et des incapacités permanentes, 6 décès dus au manque de moyens de sécurité physique dans les espaces de travail, 4 décès dans les hôpitaux lors de l'accouchement, 6 cas de viol et de harcèlement sexuel et 3 cas de détention arbitraire et de suivi en état de liberté.

En ce qui concerne les droits des personnes en situation de handicap :

Le taux national de prévalence du handicap est estimé à environ 6,8%, soit environ 2,3 millions de personnes en situation de handicap de gravité variable (légère, modérée, sévère et très sévère). Au sein de chaque famille sur quatre (24,5%), il y a au moins une personne handicapée. En ce qui concerne les degrés de handicap, le pourcentage de personnes en situation de handicap léger à modéré s'élève à 94,1%, contre 5,9% de personnes en situation de handicap sévère ou très sévère, soit près de 200 000 personnes. Le taux national de prévalence du handicap connaît également une augmentation avec l'âge, car chez les personnes âgées (plus de 60 ans), elle est de 33,7%, alors que ce pourcentage ne dépasse pas 4,8% parmi les personnes âgées de 15 à 59 ans, et 1,8% chez les personnes de moins de 15 ans, ce qui souligne que la plus grande partie du handicap est acquise par une personne au cours de sa vie. Le rapport note également que le Maroc souffre encore de lacunes juridiques manifestes dans ses politiques d'inclusion des personnes en situation de handicap dans leur éducation et leur formation, malgré les accords conclus entre le ministère de l'Éducation nationale et les associations puisque les mentalités qui prennent des décisions n'ont pas encore compris l'inclusion de cette catégorie, car 66,1% des personnes en situation de handicap n’ont pas été scolarisées, et ce pourcentage atteint 66,6% chez le sexe féminin. Le taux d'emploi des personnes handicapées en âge de travailler ne dépasse pas 13,6% (83.000 sur 612.000), et parmi elles il n’y a que de 9% de sexe féminin ; leur taux d'emploi en milieu rural: 16,5%, et en milieu urbain 11,3 %. En outre, les deux tiers des personnes handicapées ne bénéficient pas de la sécurité sociale, puisqu'environ 19,4% d'entre elles bénéficient d'un système de protection sociale, 34,1% d'entre elles ont le statut d'assuré direct et 62,3% en bénéficient en leur qualité d'ayants droit. L’État n’a pas encore adopté de dispositions anti-discrimination qui font explicitement référence à la protection des personnes en situation de handicap et à leur protection sociale, et les taux de chômage au sein de cette catégorie restent élevés, ce qui aggrave leur exclusion des systèmes de couverture sociale, puisque le taux de chômage des personnes en situation de handicap moyen à très profond est de 67,75 %, sachant que la situation féminine dans ce contexte est pire que celle des hommes.

Concernant la situation relative à la migration et l'asile

L'année 2019 a enregistré des baisses qui ne différent pas de l'année précédente en 2018 ... Le harcèlement s'est poursuivi : transferts arbitraires de migrant(e)s des pays subsahariens depuis les villes du Nord vers le Sud, poursuites dans toutes les villes, le reconduction forcée aux frontières maroco-algériennes, la complication des procédures liées au renouvellement des cartes de séjour et enfin la multiplication des politiques de sécurité dictées par les Etats européens et l'Union européenne. Quant à la politique d'intégration, à son tour, elle n'a pas encore été à la hauteur des exigences des immigré(e)s dont la situation administrative a été réglée puisque le droit à l'éducation est souvent resté dépendant du caractère des responsables administratifs, et le droit à la santé est resté limité et même la reconnaissance de la jouissance du Régime d'Assistance Médicale (RAMED) depuis 2015 n'a pas encore été appliquée. Toutes ces situations ont, de nouveau, poussé beaucoup à faire de nombreuses tentatives pour atteindre l'autre rive à travers la Méditerranée. Les campagnes de transfert se sont accompagnées d'une escalade de dispersion aléatoire des citoyen(ne)s aux entrées des villes du Sud sans le moindre intérêt, d'autant plus que ces campagnes ont été élargies à d'autres villes comme Rabat et Casablanca.

La situation des émigrés marocains à l'étranger est également devenue préoccupante, notamment après l'augmentation des actions racistes contre les immigrés (parmi eux les étrangers et les maghrébins), l'augmentation et l'intensité des discriminations, la propagation du discours de la haine, la maltraitance et les campagnes racistes menées par des mouvements racistes, en particulier en Europe où les mouvements racistes ont beaucoup rebondi en présence de gouvernements de droite dans certains pays tels qu’en Italie ... et la pression exercée par l'extrême droite représentée, notamment au sein du Parti démocratique national allemand, qui organise des manifestations pour mobiliser des centaines de manifestants rejetant les demandeurs d'asile et les réfugiés.

Enfin, ce rapport s’est intéressé au droit à un environnement sain et au développement durable, puisque le coût de la dégradation de l'environnement au Maroc est estimé à 33 milliards de dirhams, soit 3,52% du produit intérieur brut, selon l'étude réalisée en 2015 et 2016 par le ministère de l'Environnement à l'époque (actuellement le secteur de l'environnement fait partie du ministère de l’énergie, des mines et de l’environnement) en coopération avec la Banque mondiale. Ce sont des résultats inquiétants si l'État n'agit pas pour arrêter cette dégradation. Ceci sans négliger les menaces du changement climatique et l’enjeu du développement d'une stratégie nationale intégrée pour gérer les risques naturels. Le Maroc subit des pertes estimées à environ 5,6 milliards de dirhams par an à cause des séismes et des inondations, et environ 4,6 milliards de dirhams par an dues aux risques agricoles tels que la sécheresse, les glissements de terrain et la désertification. Cela nécessite de gros efforts pour anticiper les effets du changement climatique, gérer les ressources naturelles rares telles que l'eau ou l'énergie, arrêter la perte de la biodiversité, ou préserver les zones souhaitables telles que les zones côtières ou encourager des modes de production et de consommation plus durables.

Le Bureau central

Rabat, le 20 juillet 2020


المزيد حول عام عودة