بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب 12 غشت 2020

12/08/20 11:42

عام

مستجدات الجمعية

بيان بمناسبة اليوم العالمي  للشباب  12 غشت 2020
بيان بمناسبة اليوم العالمي  للشباب  12 غشت 2020


بيان بمناسبة اليوم العالمي

للشباب 12 غشت 2020

في 12 غشت من كل سنة، يخلد المنتظم الدولي اليوم العالمي للشباب،  الذي اختارت لهم منظمة الامم المتحدة هذه السنة شعار"إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل العالمي"، وذلك قصد إبراز السُبل التي تثري بها مشاركة الشباب في الجهود الدولية لمواجهة فيروس كورونا، خاصة أن التأثير الاقتصادي لجائحة كوفيد - 19 ستزيد من صعوبة سوق العمل أمام الشباب. وتفيد منظمة العمل الدولية فقدان %5.4 من ساعات العمل العالمية في الربع الأول من عام 2020 (مقارنة بالربع الأخير من عام 2019)، وهو ما يعادل 155 مليون وظيفة بدوام كامل. كما تشير التقديرات الأخيرة إلى أنه يتعين إتاحة 600 مليون وظيفة على مدى السنوات الـ 15 المقبلة لتلبية احتياجات عمالة الشباب. وتظل نسبة الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب مرتفعة على مدى السنوات الـ 15 الماضية، وتبلغ تلك النسبة الآن %30 بين الشابات و%13 بين الشباب في كل أنحاء العالم.

وتخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي للشباب 2020، تحت شعار: "مستقبل حقوق الانسان بيد الشباب"، في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا وسريان حالة الطوارئ الصحية التي عرت عن فشل اختيارات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مجالات الصحة والتعليم والشغل والحريات، وكرست اعتماد مقاربتها الأمنية من جديد؛ المرتكزة على قمع المظاهرات والاحتجاجات السلمية والاعتقالات السياسية والمتابعات القضائية والتضييق على الهيئات والمنظمات الشبابية، وضرب حقها في التعبير والتنظيم والاستفادة من الفضاءات العمومية...، وكذلك تمرير قوانينها التراجعية التي تكرس نفس الاختيارات الفاشلة من خلال قانون المالية المعدل الذي جمد ميزانية الصحة في عز جائحة كورونا وقلص ميزانية التعليم الذي تتأكد أهميته وضرورة إتاحته للجميع وتيسيره أمام الشباب، هذا في الوقت الذي تكرس الحكومة إجراءاتها التي تشرعن لمزيد من انتهاك حقوق الإنسان، فإنها تواصل دعمها اللامحدود للمقاولات والشركات، وتشجيعها أرباب العمل على التسريحات الجماعية للعمال وخفض أجورهم ضدا على مدونة الشغل على علاتها، وانصياع وزارة التربية الوطنية الفاضح لشجع لوبي التعليم الخصوصي...

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تؤكد على أهمية ودور الشباب المغربي في صياغة البرامج والسياسات التي تعنيه قصد بناء مستقبل أفضل، فإنها تبلغ الرأي العام مايلي:

ــ تحيي الشباب المتواجد في الصفوف الأمامية للتصدي لفيروس كورونا، وتدعو لاحترام الإجراءات الاحترازية الضرورية؛

ــ تحيي عاليا نضالات الشباب المغربي، وتجدد تضامنها معهم في مساعيهم للدفاع عن سائر مطالبهم المشروعة وإقرار حقوقهم الإنسانية؛ وتؤكد على أن الدعم الحقيقي لهم وتمكينهم من مواجهة جائحة كورونا لن يتم إلا بإقرار الحقوق الإنسانية للشباب في أبعادها الكونية والشمولية؛

ــ تطالب بالإفراج عن كافة الشباب معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب،  ومعتقلي الحراكات والحركات الاجتماعية، ووقف جميع المتابعات والاعتداءات التي تستهدف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين؛

ــ تتضامن مع نشطاء الفايسبوك ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي لما يتعرضون له من اعتقالات ومتابعات واستنطاقات على خلفية تدويناتهم وانتقادهم للدولة؛

ــ تدين كل الخروقات والممارسات الحاطة بالكرامة الانسانية التي مارسها رجال الأمن وأعوان السلطة ضد الشباب مستغلين طوارئ الحجر الصحي؛

ــ تندد بواقع التهميش والإقصاء  وانعدام تكافؤ الفرص في إعداد وتكوين وتأهيل الشباب من أجل القيام بأدواره في مختلف مجالات الحياة؛

ــ تتضامن مع كل الهيئات والجمعيات الشبابية التي تتعرض للتضييق والمنع...؛

ــ تدعو الدولة إلى تحمل مسؤولياتها والاستجابة للمطالب الحقوقية الأساسية للشباب المتضمنة في المذكرة المحينة التي تقدمت بها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛

ــ تدعو كافة مكونات الحركة الحقوقية والديمقراطية والشبابية إلى تكثيف الجهود، وتوطيد مقومات ومستلزمات العمل الوحدوي، من أجل التصدي لحملة التراجعات الخطيرة في مجال الحقوق والحريات.

الرباط، في 12 غشت 2020

المكتب المركزي


المزيد حول عام عودة