بيان تضامني مع الصحافي عمر الراضي

تحميل الملف المرفق

27/06/20 21:02

عام

مستجدات الجمعية

بيان تضامني مع الصحافي عمر الراضي
بيان تضامني مع الصحافي عمر الراضي


بيان تضامني مع الصحافي عمر الراضي

في أجواء التضييق الممنهج على حرية الرأي والتعبير والاعتداء على حرية الصحافة، تم ــ يوم الاربعاء 24 يونيو الجاري ــ استدعاء الصحافي عمر الراضي، من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تلاه مباشرة بلاغ للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، يؤكد أنه تم توجيه استدعاء لعمر الراضي في إطار البحث الجاري حول اشتباه تورطه في قضية "الحصول على تمويلات من الخارج لها علاقات بجهات استخبارية"، وهي صيغ تتضمن اتهامات اعتبرها عمر الراضي تافهة وبدون أساس. وبعد الاستماع إليه لأكثر من 4 ساعات، يوم الخميس 25 يونيو، تقرر الاستمرار في التحقيق معه ومنعه من مغادرة التراب الوطني.

وقد جاء هذا الاستدعاء في خضم حملة تشهيرية ممنهجة ومغرضة تستهدف الصحفي عمر الراضي تشنها مواقع إعلامية معروفة بتبعيتها للسلطة؛ وبعد يومين فقط من نشر منظمة العفو الدولية لتقرير تتهم فيه السلطات المغربية باستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” وتثبيته خلسة على الهاتف المحمول للصحافي عمر الراضي وتعرضيه لهجمات متعددة باستخدام تقنية جديدة متطورة.

ان الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وهي تتابع بقلق بالغ التطوارات التي يعرفها ملف عمر الراضي، الذي يعتبر من الشباب الذين ساهموا في قيادة حراك 20 فبراير سنة 2011، ومن المناضلين الحقوقيين الملتزمين بالدفاع عن الحقوق والحريات، وأحد الصحفيين الاستقصائيين الذين اشتغلوا على ملفات اقتصاد الريع والمحسوبية والزبونية داخل دواليب السلطة، ومن النشطاء الذين يوجهون بجرأة وصراحة انتقاداتهم للنسق السياسي السائد الذي يتناقض مع متطلبات الديمقراطية ويعرقل التنمية، فإنها تعبر عن ما يلي:

— تضامنها التام واللامشروط مع الصحفي عمر الراضي على اثر حملة التشهير الممنهجة التي طالته؛ وإدانتها للأساليب الجديدة للقمع التي تستعملها السلطة والمتجلية في توظيف الصحافة الموالية لها للتشهير والقذف ضد النشطاء والمنتقدين في انتهاك سافر لأخلاقيات مهنة الصحافة وفي إفلات تام من العقاب؛

— استنكارها، بشدة، للتضييق الممنهج على نشطاء حقوق الإنسان والمدونين والصحافيين ومنهم المناضل عمر الراضي؛ وإدانتها للتدهور المريع لحرية الرأي والتعبير وتواتر حالات الاعتقالات بسبب الرأي وحصار الصحافيين المستقلين والضغط عليهم ؛

— مطالبتها بتمتيع الصحفي عمر الراضي بجميع الضمانات التي يقرها القانون وتنص عليها المواثيق الدولية ذات الصلة وأولها احترام قرينة البراءة؛ وحمايته من أي حملات تمس حياته الشخصية وتنتهك خصوصيته ؛

— ادانتها للمراقبة التسلطية لمحتويات شبكة الأنترنيت واستهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ببرنامج تجسس يدعى " بيغاسوسPegasus "  تابع لشركةNSO  الإسرائيلية وهي خطوة تطبيعية مدانة، واعتراض الاتصالات وانتهاك الحق في الخصوصية دون اعتبار للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزم بها المغرب؛

— تنديدها، مجددا، بالحكم السابق الصادر في حقه والقاضي بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ وذلك لإدانته بتهمة "المس بالقضاء" على خلفية تغريدة، انتقد فيها الأحكام الظالمة والجائرة، التي صدرت في حق معتقلي حراك الريف والتي كانت موضوع انتقادات كثيرة من طرف العديد من الهيئات الدولية والوطنية المهتمة بحقوق الإنسان وبالعدالة القضائية.

— توجيهها نداء إلى الحركة الحقوقية والديمقراطية لخلق قوة رادعة للأساليب الجديدة للقمع التي تستعملها السلطة، والمتجلية في توظيف الصحافة الموالية لمهاجمة النشطاء والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والتي أخذت أبعادا جد خطيرة، في انتهاك سافر للمادة 17 للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية التي تنص على منع تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته. كما تنص على حق كل شخص في أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.

— دعوته جميع الهيئات الديمقراطية لرص الصفوف وتكثيف الضغط للوقوف ضد التراجعات المتسارعة للحقوق والحريات، والنضال من أجل فرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا ووضع حد نهائي لسياسة التضييق والمنع والقمع الممنهجة.

المكتب المركزي

الرباط، في 27 يونيو 2020


المزيد حول عام عودة