بيان الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

تحميل الملف المرفق

27/04/20 14:56

عام

مستجدات الجمعية

بيان الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
بيان الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة

اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

بدعوة من منظمة العمل الدولية ودعم منظمة الأمم المتحدة، يخلد العالم يوم 28 أبريل من كل سنة، "اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية"، الذي يحل هذه السنة في ظل تفشي جائحة "كوفيد-19"؛ وهي أخطر أزمة صحية شاملة تواجهها الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. هذه الأزمة الجديدة التي انعكست بشكل سريع وشامل على الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمجموع بلدان العالم، وأثرت سلبا على الحياة اليومية للسكان والكادحين منهم على الخصوص.

وإذا كانت الإجراءات المتخذة من طرف السلطات المغربية قد استطاعت، لحد الآن، تطويق انتشار الجائحة بشكل نسبي، فإن الفئات الهشة من السكان قد انقلبت حياتها رأسا على عقب من جراء الأزمة الجديدة، وخصوصا العاملات والعمال الذين كانوا يشتغلون، أصلا، في ظروف سيئة تتميز ب:

ــ غياب شروط الصحة والسلامة بأغلب المقاولات الصناعية والفلاحية والخدماتية، وأوراش البناء والصناعة التقليدية وباقي مواقع الإنتاج والتوزيع؛

ــ  غياب تام لأطباء الشغل بالمؤسسات التي تشغل خمسين أجيرا على الأقل، أو تلك التي يكون بها العمال معرضين لأخطار الأمراض المهنية؛

ــ  غياب لجان الصحة والسلامة ومصالح طب الشغل في أغلب المقاولات بالمغرب، أو افتقارها للوسائل الضرورية للقيام بمهامها؛

ــ  ندرة مفتشي الشغل وانعدام شبه كلي للأطباء مفتشي الشغل، وافتقار المصالح المحلية لوزارة الشغل للإمكانيات البشرية والمادية والتقنية الضرورية لمراقبة ظروف الشغل بمؤسسات الإنتاج والتوزيع...

ومما زاد الوضع استفحالا انتشار فيروس كورونا؛ حيث تحولت عدة معامل ومتاجر وضيعات إلى بؤر للوباء، بعدما أصر المشغلون على استمرار العمل بها؛ علما بأن أنشطتها غير ضرورية في الوقت الراهن. كما أن العديد من أرباب العمل استغلوا، كعادتهم، هذه الأزمة للتخلص من العمال أو للتهرب من تمتيعهم بحقوقهم القانونية.

ومن جهة أخرى فإن التعويض الهزيل الذي خصصته الحكومة للعمال، الذين توقفوا عن العمل بسبب جائحة "كوفيد-19"، سيحرم منه العديد من العالات والعمال غير المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وهكذا يصبح الحيف مضاعفا في حق هؤلاء رغم أن المسؤولية تتحملها الباطرونا المارقة والدولة المتواطئة.

وبمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية تثير الجمعية الانتباه مجددا إلى تنامي حوادث الشغل، التي تخلف سنويا آلاف المعطوبين والعديد من القتلى ضمن عمال المناجم وخصوصا بالساندريات والمعامل وقطاع الصيد البحري...، وتلفت النظر إلى تنامي حوادث السير الجماعية التي تخلف الكثير من الجرحى والقتلى على مرأى من السلطات المحلية والأمنية.

لذا، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تجدد تضامنها ومواساتها لأسر المتوفين من جراء "كوفيد-19" وحوادث الشغل وحوادث السير الجماعية، تدعو إلى:

— احترام الإجراءات الوقائية المعلن عنها، وتطالب الحكومة بالإسراع باتخاذ التدابير القانونية والإدارية لحماية صحة وسلامة العمال بأماكن العمل، وعلى متن وسائل النقل الجماعي؛

— إلزام المشغلين بالتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي...

وتطالب، كإجراءات عاجلة يستدعيها التعاطي مع أزمة "كوفيد-19"، ب:

— الزيادة في التعويض الاستثنائي، وتعميمه على كافة المعطلين والعمال وعموم الكادحين، وإلغاء شرط التصريح في الضمان الاجتماعي؛

— إعمال مضمون الاتفاقية رقم 187 بشأن السلامة والصحة المهنيتين المصادق عليها في، 14 يونيو 2019، وكذا توصية منظمة العمل الدولية رقم 205، لسنة 2017، فيما يتعلق باستقرار الشغل أثناء الكوارث وعدم التمييز في العمل والحفاظ على الدخل الذي يضمن كرامة العمال وأسرهم واستمرار الدراسة بالنسبة للأطفال...

المكتب المركزي

الرباط، في 27 أبريل 2020


المزيد حول عام عودة