بيان بمناسبة 20 فبراير 2020: اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية والذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

تحميل الملف المرفق

20/02/20 08:40

عام

مستجدات الجمعية

بيان بمناسبة 20 فبراير 2020:  اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية  والذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.
بيان بمناسبة 20 فبراير 2020:  اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية  والذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

بيان بمناسبة 20 فبراير 2020:

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

والذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

بحلول يوم 20 فبراير 2020 تكون قد مرت تسع سنوات على انطلاق حركة 20 فبراير المجيدة، التي مثلت حينها أرقى تعبير نضالي للشعب المغربي، في مسعاه الرامي إلى بناء مجتمع الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ وذلك في سياق ما شهدته المنطقة العربية والمغاربية من انتفاضات لشعوبها التواقة إلى الحرية والديمقراطية الفعلية، والمناهضة للأنظمة الاستبدادية والسلطوية الفاسدة. وقد تزامن انطلاق هذه الحركة، مع إحياء المنتظم الدولي، وفي مقدمته مجموع القوى الديمقراطية والتقدمية، اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي قررته الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة 2007، للتأكيد على "الحاجة إلى زيادة تـدعيم جهـود المجتمع الـدولي في مجـال القـضاء علـى الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق، والمـساواة بـين الجنـسين، وتحقيـق الرفـاه الاجتمـاعي والعدالة الاجتماعية للجميع".

وعلى غرار السنوات الماضية فإن إحياء اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يجري هذه السنة على إيقاع جملة من المتغيرات الدولية المطبوعة بالتراجع في شتى المجالات:

فعلى المستوى الدولي والإقليمي، لازالت الكثير من شعوب العالم، تؤدي فاتورة الأزمة الاقتصادية للرأسمالية الليبرالية المتوحشة، وتصارع من أجل الحفاظ على ما أدركته من مكتسبات، وما تسعى إليه من عيش كريم. وفيما وجدت، دول عديدة، على رأسها الدول الامبريالية، في الظرفية الراهنة فرصة سانحة للانتقاص من الحريات وتحجيمها، والتنكر للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والدوس على الشرعية الدولية، والسطو على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتسعير الحروب بين مختلف الفرقاء فيها، والحكم على الملايين بالهجرة منها ومن غيرها من البلدان؛ فإن التحولات الدرامية التي شهدها ولا زال يشهدها محيطنا الإقليمي والجهوي، بفعل التحالفات الجارية بين قوى الهيمنة والسيطرة العالمية وقوى التخلف والاستبداد والتبعية، أفضت إلى الالتفاف والانقضاض الغاشم على تطلعات الشعوب المغاربية والعربية إلى الانعتاق من ربقة القهر والتسلط، وعملت على وأد كل أمل لها في تشييد مجتمعات ديمقراطية ينعم فيها المواطنون والمواطنات بحقوقهم وحرياتهم الأساسية، وحولت أوطان البعض منها إلى مستنقع للفوضى الهدامة، ومرتع للقوى الإرهابية ورعاتها من أعداء وخصوم حقوق الإنسان.

أما على الصعيد الوطني، فإن تخليد هذا اليوم ومعه الذكرى التاسعة لانبثاق حركة 20 فبراير، يتم في ظل الانتكاسات المتتالية والتراجعات المتواصلة، التي لم تقتصر على الحقوق المدنية والسياسية، بل وشملت بشكل أعمق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فبالإضافة إلى تجريم حرية الرأي والتعبير، والخنق المستمر لحرية الصحافة المستقلة، والتضييق الممنهج على حرية التنظيم والتجمع وتوسيع دائرة الاعتقال السياسي؛ فإن بلادنا ما فتئت تعرف تعمقا للفقر والهشاشة، وغيابا كاملا للتوزيع العادل للثروات، وتوسعا للفوارق الاجتماعية والمجالية، وانعداما للمساواة التامة وتقهقرا مستمرا في أداء المرافق والخدمات العمومية؛ الأمر الذي يجد ترجمته في المراتب المتدنية التي بات المغرب يحتلها على مستوى التصنيفات الدولية، وفي الفشل المتكرر لكل المخططات والمشاريع والإصلاحات المعتمدة حتى الآن.

والمكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يخلد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية والذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير، وهو إذ يحيي نضال شعوب العالم من أجل العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية، فإنه:

-     يعتبر أن المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير، عند انطلاقها سنة 2011، هي ما يلهم مختلف الحركات الاحتجاجية والمطلبية المتجددة ببلادنا، بالمناسبة يجدد مطالبته بالكشف عن الحقيقة في وفاة شهداء الحركة، وترتيب الجزاءات؛

-     يؤكد على أنه لا وجود تنمية حقيقية ومستدامة بدون عدالة اجتماعية، وديمقراطية فعلية تمكن الشعب المغربي من حقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛

-     يطالب بالقطع مع سياسة والامتيازات الريع، ووقف نهب المال العام والثروات الطبيعية الوطنية والاستحواذ على الأراضي وتفويتها لمافيا العقار، ضدا على الحقوق التاريخية لأصحابها، وجعل حد للإفلات من العقاب للمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجبر الأضرار الناجمة عنها؛

-     يجدد التزام الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدفاع عن المطالب الجوهرية لحركة 20 فبراير، وبدعمها لكل الحراكات الشعبية في مختلف المناطق، في نضالها من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والظلم والقهر، وإقرار مجتمع الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي.ويدعو مناضلات ومناضلي الجمعية وجميع فروعها المحلية والهوية إلى المشاركة بفعالية في الوقفات الاحتجاجية ليوم 20 فبراير والمسيرة الوطنية بالدار البيضاء ليوم 23 فبراير وذلك لما فيه مصلحة تقوية النضال الاجتماعي الوحدوي.

  المكتب المركزي

الرباط، في 20 فبراير 2020.

 


المزيد حول عام عودة