المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

تحميل الملف المرفق

09/12/19 18:16

عام

مستجدات الجمعية

المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

الرباط في 9 دجنبر 2019

                                                المطالـب الأساسيـة                        

للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 

يخلد العالم يوم 10 دجنبر من هذه السنة الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث اختارت الأمم المتحدة موضوع: "الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان"، إيمانا منها بحتمية الاهتمام بالشباب كفئة متميزة تتعرض كباقي فئات المجتمع لانتهاكات فردية وجماعية ثابتة ومستمرة لحقوقها السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و إيمانا منها بضرورة الدفاع على المطالب المادية و المعنوية الخاصة بالشباب بفئاته المتعددة.

وقد قررت الجمعية إحياء هذه الذكرى تحت شعار: "نضال وحدوي ومتواصل من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع"، تأكيدا على إصرار الجمعية على الاستمرار في النضال، إلى جانب كافة القوى الديمقراطية المناصرة لحقوق الإنسان، ضد كافة أشكال القمع والقهر والظلم والفساد، ومن أجل تحقيق الكرامة للإنسان عبر توفير الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لضمان الحياة الكريمة للجميع.

واستنادا، إلى الإعلانات والمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وإلى أن جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التنمية، حقوق كونية، غير قابلة للتجزئة، مترابطة، متشابكة ويعزز بعضها بعضا؛

واعتبارا، للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة المغربية؛ إما بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها، وتعاليق وتوصيات لجن المعاهدات والإجراءات والمساطر الخاصة؛ أو بمقتضى أحكام الدستور العامة والخاصة، ولاسيما تلك التي جرى تكريسها من خلال إفراد باب خاص حول الحريات والحقوق الأساسية؛

واعتمادا، على الصلاحيات الدستورية الممنوحة لمجلس النواب في مجال التشريع، ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، سواء من موقع المعارضة أو من موقع اﻷغلبية الحكومية؛

وبناء، على الدور الذي أضحت تلعبه المنظمات غير الحكومية، ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها -إن على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي- والذي تم تكريسه في الفصل 12 من الدستور؛

وانطلاقا، من أهداف الجمعية ومرجعيتها الحقوقية الكونية الراسخة، وما راكمته من تجربة في تقديم المذكرات، والملاحظات، والمواقف والتقارير السنوية وتقارير لجن تقصي الحقائق حول الأحداث والحراكات الاجتماعية والتقارير الموازية بشأن حقوق الإنسان؛

وتأسيسا على كل ما سبق، تتقدم الجمعية المغربية لحقوق اﻹنسان بهذه المذكرة المحيّنة بشأن المطالب الحقوقية الأساسية، والتي كانت أول مرة موضوع مقابلة مع الوزير الأول بتاريخ 23 شتنبر 1998، وقامت بعدة خطوات ومبادرات نضالية وتحسيسية لحمل الدولة على الاستجابة لها؛ والتي عملت كل عام، منذ دجنبر 2001، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان على تحيينها وبعثها للوزير الأول ثم لرئيس الحكومة وللوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية.

 

وتتمحور المطالب الواردة في المذكرة حول ما يلي:

­         الإطار الدستوري والمؤسساتي ونطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

­         الحقوق المدنية والسياسية؛

­         الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

­         حقوق المرأة؛

­         حقوق الشباب؛

­         -حقوق الطفل؛

­         حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء؛

­         حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

­         المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان؛

­         حقوق الشعوب والتضامن الدولي...

 


 

الإطار الدستوري والمؤسساتي ونطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان:

 

1.     احترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات، وذلك بإقامة نظام الديمقراطية بمفهومها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي؛ إطاره بناء دولة الحق والقانون، وغايته تشييد مجتمع المواطنات والمواطنين الأحرار المتضامنين والمتساوين في الحقوق، ومغرب الكرامة والعدالة، الذي يضمن كافة حقوق الإنسان للجميع؛ وهو ما يتطلب، كإجراء أساسي أولي، إقرار دستور ديمقراطي:

-         ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية، ويحترم إشراك ممثلي الشعب في صياغته بشكل ديمقراطي، قبل طرحه للاستفتاء الشعبي الحر والنزيه؛

-         يرسخ قيم حقوق الإنسان، وعلى رأسها الكرامة والحرية والمساواة والتضامن وقدسية الحياة؛ ويعتمد معايير حقوق الإنسان الكونية، وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة؛ ويعترف بمبدإ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية؛

-         يقر بالسيادة الشعبية التي تجعل من الشعب أساس ومصدر كل السلطات، ويمنح للحكومة كافة السلطات التنفيذية، وللبرلمان جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية، وللقضاء كامل استقلاليته كسلطة؛ بما يحقق فصلا فعليا بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين الدين والدولة.

-         يؤسس للجهوية الديمقراطية، وللحماية والنهوض بالثقافة الأمازيغية، ويكرس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية أو تمييز في التعامل مع اللغتين.

والجمعية، وهي تؤكد على مطلب الدستور الديمقراطي كبوابة لبناء دولة الحق والقانون ومجتمع الكرامة والمواطنة بكافة الحقوق، تعرب عن استيائها من إجهاض هذا المطلب الديمقراطي الأصيل باللجوء إلى تعديلات جزئية وظرفية تحافظ على الجوهر الاستبدادي للدستور.

وبالموازاة مع هذا، تطالب الجمعية باحترام وتفعيل وأجرأة المقتضيات الإيجابية الواردة في الدستور الحالي بشأن حقوق الإنسان؛ وتعتبر أن احترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره يتطلب كذلك دمقرطة مدونة الانتخابات، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية، لضمان انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية.

 

2.     العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية المغربية من الاستعمار الإسباني، ومطالبة الدولتين الفرنسية والإسبانية بالاعتذار وجبر الضرر الناتج عن استعمارهما للمغرب، وارتكابهما لجرائم سياسية واقتصادية وثقافية وبيئية في حق الشعب المغربي.

 

3.     السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها؛ نظرا لما تتسبب فيه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة.

 

4.     إن التزام المغرب الدستوري بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتعاقداته التعاهدية الدولية في هذا المجال، تفرض عليه مواصلة المصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها، ورفع الإعلانات التفسيرية والتحفظات ذات الصلة بحقوق المرأة والطفل، وملاءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقيات المصادق عليها واحترام حقوق الإنسان في الممارسة على أرض الواقع.

وهذا ما يستوجب بالخصوص:

-         التصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم الشكايات الفردية، والمصادقة باستعجال على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق به بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية بشأن مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتفعيل مقتضيات الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والإسراع بوضع التصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري وفق المادة 31 من الاتفاقية المذكورة، والانضمام إلى نظام روما الأساسي المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية؛ بالإضافة إلى المصادقة على الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم؛

-         المصادقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وباقي الاتفاقيات الإفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع الآليات الإفريقية المنشأة لهذا الغرض؛

-         التعاون مع الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات والإجراءات الخاصة، وآلية الاستعراض الدوري الشامل، من خلال الالتزام بتنفيذ توصياتها الموجهة للمغرب وإصدار دعوة دائمة للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة لتلقي زيارة الخبراء المكلفين بولاية هذه الإجراءات.

-         إلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وإجراء مراجعة شاملة لمجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، والأخذ بملاحظات وتوصيات الحركة الحقوقية، حتى يتلاءما مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ودمقرطة القوانين المتعلقة بالحريات العامة والحريات الفردية والعفو، ومدونة الشغل، وإلغاء المقتضيات القانونية الماسة بالحريات النقابية، وإعداد خطة عمل وطنية لملاءمة مجمل القوانين التنظيمية والقوانين والمراسيم مع معايير حقوق الإنسان الكونية؛

-         اعتماد تشريع شامل لمحاربة التمييز بمختلف أشكاله، في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالحق في التنمية؛

-         احترام سيادة القانون في الممارسة وعلى كافة المستويات، ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم.

-         تعزيز الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ليصبح مؤسسة ديمقراطية من حيث تكوينها وآليات اشتغالها، مستقلة عن أي سلطة، ومؤهلة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على غرار المؤسسات الوطنية المماثلة في البلدان الديمقراطية، وبما يمكّنها بالخصوص من نشر تقاريرها، دون قيد أو شرط، ويفتح المجال أمامها لتنفيذ توصياتها بالفعالية الضرورية.

-         إعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية.

-         إعمال "الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان"، ومراجعة الخطة الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، حتى تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.

-         القطع مع سياسة التعتيم على أوضاع حقوق الإنسان، سواء في الإعلام الرسمي، الذي يتطلب إعادة النظر في دوره، أو على مستوى المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان.

-         وفيما يتعلق بالتصفية الفعلية لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي؛ نظرا لأن نتائج أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة، رغم إيجابيتها، ظلت جزئية حتى بالمقارنة مع المطالب الدنيا للحركة الحقوقية المتجسدة في توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المنعقدة في نونبر2001؛ واعتبارا لأن هذه النتائج لم تفعّل لحد الآن، إلا إذا استثنينا جبر الضرر المادي، الذي جاء جزئيا وناقصا وغير شفاف، والإدماج الاجتماعي لعدد من الضحايا؛ لذلك فإنه يتعين في هذا الباب العمل على:

ü     إعمال المعايير الدولية المرتكزة على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب، والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة، الاعتذار الرسمي للدولة)، وبناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم التكرار؛

ü     الإسراع بفرض التطبيق الكامل لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

ü     مواصلة الكشف عن مصير جميع حالات الاختفاء القسري، ونشر التقرير النهائي لعمل لجنة متابعة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإقرار آلية وطنية مستقلة للحقيقة لاستكمال الكشف عن الحقيقةٍ حول جميع الملفات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خاصة المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري.

5.     بالنسبة لقضايا الإرهاب ومكافحته ببلادنا، فإن الجمعية إذ تؤكد موقفها الثابت منه، منذ أحداث 16 ماي 2003 إلى الآن، وما تلاها من اعتقالات ومحاكمات، والمتجسد في الإدانة المطلقة لأي عمل إرهابي، وفي التضامن والتعاطف مع الضحايا، وفي عدم الاقتصار على المقاربة الأمنية والقضائية في معالجة هذه الظاهرة؛ الأمر الذي يستدعي:

-         تبني مقاربة ترتكز على نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في مختلف مناحي الحياة والتربية عليها؛

-         ضرورة احترام حقوق الإنسان عند المعالجة الأمنية والقضائية لملف الإرهاب؛

-         إلغاء القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب وتبني تعريف دقيق للإرهاب يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

-         الإفراج عن معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية غير المتورطين في جرائم إرهابية، والذين اعتقلوا بسبب آرائهم ومواقفهم؛

-         الإفراج أو إعادة محاكمة الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة في إطار ما عرف بمكافحة الإرهاب، وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛

6.     الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي عبر:

-         جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

-         إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، النشطاء المعتقلون على خلفية الحراكات الشعبية السلمية بالريف وغيرها من جهات المغرب، والحراك الداعم لهم، ومعتقلو حركة 20 فبراير، ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومعتقلو ما سمي بالسلفية الجهادية المقحمون تعسفا في ملف مكافحة الإرهاب، والمعتقلون السياسيون الصحراويون...؛

-         تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

-         إصدار عفو تشريعي عام لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

-         تجريم الاعتقال التعسفي وتنفيذ قرارات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.


 

الحقوق المدنية والسياسية:

 

7.     فيما يخص الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمان الشخصي، تؤكد الجمعية بالخصوص على ضرورة:

-         إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين المغربية، وكخطوة أولية تصويت الدولة المغربية بإيجابية على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام؛ والاهتمام باﻷوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام ووضع حد للعزلة المفروضة عليهم؛

-         جعل حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهذا ما يتطلب كإجراء مستعجل استجابة الدولة للتوصيات الموجهة إليها في نهاية نونبر 2011 من طرف اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، على إثر تقديم المغرب لتقريره الدوري بشأن تنفيذ الاتفاقية المذكورة واعتماد تعريف للتعذيب يتلاءم مع التعريف الوارد في الاتفاقية، والتفاعل الإيجابي مع توصيات المقرر الأممي حول التعذيب؛

-         ضرورة العمل على مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الملحق بالاتفاقية، بما يضمن تمتعها بكافة الوسائل المادية والضمانات الفعلية للقيام بمهامها باستقلال عن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وتمكينها من زيارة جميع أماكن الاحتجاز تماشيا مع البروتوكول والمبادئ التوجيهية للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب بشأن الآليات الوقائية ونشر تقرير اللجنة الفرعية حول نتائج زيارتها للمغرب نهاية شهر دجنبر 2018؛

-         اعتماد إطار منظم لمهنة التشريع الطبي وتجاوز الخصاص المهول في هذا المجال من خلال تكوين أطباء متخصصين؛

-         تعديل قانون المسطرة الجنائية، قصد مراجعة ظروف الحراسة النظرية لضمان سلامة الخاضعين لها (بدءا بتمكينهم منذ البداية من زيارة المحامي)، ولضمان مراقبة حقيقية لأماكن الحراسة النظرية وتقليص مدتها؛

-         تمكين الحكومة والبرلمان من مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للأمن الوطني والدرك والجيش الملكي، مع توضيح وتدقيق مهامها وصلاحياتها.

8.     فيما يتعلق بالحريات الأساسية والحق في المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية، تدعو الجمعية إلى احترام الحقوق الفردية والجماعية، وخاصة منها الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتنقل، والصحافة، والتجمع والتظاهر، وتأسيس المنظمات والجمعيات؛ وذلك عبر اتخاذ التدابير التالية:

-         تسهيل مسطرة تسليم جوازات السفر لجميع المواطنين والمواطنات مع تخفيض واجبات التنبر، وجعل حد للمراقبة التعسفية على الحدود؛ والعمل على أنسنة وتسهيل مسطرة تسليم تأشيرات السفر (الفيزا) من طرف السفارات الأجنبية، احتراما للحق في التنقل المنصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان؛

-         احترام حرية الرأي والتعبير سواء على الأنترنيت أو خارجه، من خلال وقف التهديدات والملاحقات القضائية ومختلف الممارسات الانتقامية ضد الصحفيين والمدونين والمثقفين بسبب التعبير عن آراءهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم وجعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال، وإلغاء مقتضيات القانون الجنائي التي تجرم الحق في حرية التعبير السلمي، وجعل حد لتسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة ؛ ووقف الإجراءات والعراقيل أمام دخول الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب إلى المغرب.

-         جعل حد لانتهاك الحق في الخصوصية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي واعتراض الاتصالات الخاصة التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان باستخدام برامج للتجسس، وإرساء آلية مستقلة لوضع حد لهذه الانتهاكات وإخضاع أجهزة المخابرات للرقابة فيما يتعلق باحترام الخصوصية؛

-         اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لضمان الحق في الوصول الفعلي إلى المعلومات وإلغاء كل المقتضيات التي تحد من هذا الحق تماشيا مع المعايير الدولية ذات الصلة، والمبادئ الأساسية في صياغة وتنفيذ القوانين الوطنية المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات؛

-         نهج سياسة إعلامية عمومية ديموقراطية أساسها "الإعلام العمومي للجميع"، مع تسخير وسائل الإعلام الرسمية لخدمة حقوق الإنسان، وضمان حق الاختلاف والتعبير الحر للأشخاص والتنظيمات وكافة فعاليات المجتمع المدني، مع التراجع عن القرارات التعسفية بحرمان عدد من الصحافيين من بطائق الاعتماد، والتمييز الممارس من طرف الدولة في توزيع جزء من المالية العامة على بعض الصحف الحزبية واستثناء غيرها من الدعم؛

-         رفع العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في التنظيم والنشاط السياسي والجمعوي، عبر تمكين كل الهيئات (مثل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، البديل الحضاري، حزب الأمة، التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، جمعية الحرية الآن، عدد من التنظيمات النقابية، عشرات من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نفسها وغيرها من التنظيمات) من وصول الإيداع القانونية، ومن حقها في النشاط الشرعي، وجعل حد لسياسة التماطل والشطط في استعمال السلطة وفي تسليم وصول إيداع ملفات التأسيس او التجديد بصفة عامة؛

-         المراجعة الشاملة لقانون الأحزاب السياسية في اتجاه دمقرطته، مع تقوية الدور المنوط بالأحزاب؛

-         جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ورفع الحصار عن الجامعات المغربية، وإلغاء المذكرة الوزارية الثلاثية المنافية للحقوق والحريات الجامعية، وخلق الشروط لتسترجع الجامعة دورها التنويري والديموقراطي بعيدا عن العنف والتعصب الفكري والعقائدي؛

-         اتخاذ التدابير الضرورية لضمان حرية الدين والمعتقد، تشريعا وممارسة، طبقا للمعايير الدولية، بما في ذلك بالنسبة للمنتسبين للمذهب الشيعي وباقي الديانات الأخرى غير المسلمة وغير المتدينين، وتجريم كل اعتداء على هذا الحق وإلغاء كل المقتضيات الجنائية الجديدة التي تم إدراجها في مشروع القانون الجنائي التي تزيد في التضييق على هذا الحق، ومن بينها تجريم الإفطار العلني؛

-         نزع صفة الجرم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين من نفس الجنس بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي ووضع حد للتمييز والعنف والتحريض على الكراهية ضد الأشخاص بسبب ميولاتهم الجنسية.

 

9.     بالنسبة لملف القضاء والمحاكمة العادلة، تدعو الجمعية إلى اتخاذ التدابير الدستورية والتشريعية والإجرائية لإقرار القضاء كسلطة حقيقية ومستقلة، وتطهيره من الفساد وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته، وتنفيذ جميع أحكامه بما فيها تلك الصادرة ضد الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية وضد ذوي النفوذ؛

-         ضمان حق المواطن(ة) في التقاضي والمحاكمة العادلة والمساواة أمام القضاء، مع ضمان مجانيته وتوسيع شبكة المحاكم؛

-         الحرص على اتباع المساطر القضائية في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة طبقا للمعايير الدولية ذات الصلة؛

-         تشجيع القضاة على الاسترشاد بمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان في المحاكمات؛

-         تمكين القضاة من الحق النقابي انسجاما مع مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية ووضع حد لكل المضايقات التي يتعرضون لها بسب آرائهم؛

10. فيما يتعلق بوضعية السجون تدعو الجمعية إلى:

-         تحسين الأوضاع داخل السجون المغربية على مستوى الإقامة والتغذية والعلاج الطبي وتنظيم المراسلات والزيارات ومعاملة السجناء والسجينات والدراسة وإعداد السجناء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم ووضع حد لمختلف الاعتداءات التي يتعرض لها السجناء بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والترحيل إلى مكان بعيد عن إقامة عائلاتهم، لا سيما المعتقلون السياسيون منهم؛

-         معالجة واقع الاكتظاظ ومخاطره، عبر سن سياسة جنائية بديلة ومراجعة القانون المنظم للسجون طبقا للمعايير الدولية ذات الصلة وعلى الخصوص قواعد مانديلا لمعاملة السجناء؛

-         تفعيل اللجان الإقليمية لمراقبة السجون والسماح لكل مكونات الحركة الحقوقية بدون تمييز بزيارتها لتقوم بواجبها في مراقبة أوضاع السجون والوقوف على مدى تمتع السجناء والسجينات بكافة حقوقهم؛

-         دمقرطة قانون العفو وإضفاء كامل الشفافية على إجراءات العفو، خصوصا وأنها تشكل إحدى الوسائل المهمة لمواجهة معضلة اكتظاظ السجون، ولجبر الأضرار الناتجة عن المحاكمات غير العادلة؛

-         إخضاع المندوبية العامة لإدارة السجون لقطاع العدل. وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بالمؤسسات السجنية

 

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والبيئية:

 

11. احترام وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لعموم المواطنين والمواطنات، وذلك عبر إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لفائدة الجميع، واتخاذ إجراءات استعجالية مثل إلغاء المديونية الخارجية للمغرب، التي تشكل خدماتها، إلى جانب الخوصصة ومجمل الإجراءات المالية والاقتصادية ــ المفروضة من طرف البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ــ وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة، حواجز خطيرة أمام التنمية واحترام حقوق الإنسان، ومراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يضمن التعاون المتكافئ والحق في تقرير المصير.

 

12. تطهير الإدارة والمؤسسات العمومية من مختلف أصناف الفساد والانحرافات – الرشوة، المحسوبية، الزبونية، الشطط في استعمال السلطة، استغلال النفوذ، البيروقراطية، تهميش اللغة العربية واللغة الأمازيغية كلغتين رسميتين، والحيف والتمييز اتجاه المتحدثين بالأمازيغية رغم أنها أصبحت لغة رسمية دستوريا– وذلك لضمان مساواة المواطنين والمواطنات في الاستفادة من الخدمات العمومية والحفاظ على المصلحة العامة.

 

13. إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية المرتكبة بشأن الثروات الوطنية والأموال العمومية – نهب، تبذير، سطو، فساد، اختلاس، رشوة، امتيازات غير مشروعة، تهريب الأموال للخارج، الغش الضريبي...، – التي شكلت ومازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية في حرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يتطلب إبراز الحقيقة الكاملة بشأن هذه الجرائم، وتقديم مرتكبيها للعدالة مهما كانت مراكزهم، وجبر الأضرار الناتجة عنها، بما في ذلك استرجاع الدولة للخيرات والأموال المنهوبة وما ارتبط بها من فوائد، وحماية المبلغين و الشهود من مختلف أشكال الانتقام التي قد يتعرضون لها.

 

14. اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لوضع حد للفوارق بين مختلف الجهات والمناطق التي تشكل عائقا أمام تمتع جميع السكان بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية بدون تمييز؛

 

15. إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية لاحترام الحق في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملو الشهادات، والاستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وسائر مجموعات المعطلين بمن فيهم المعطلون المعاقون.

 

16. احترام حقوق العمال كمكون أساسي لحقوق الإنسان وهو ما يتطلب أساسا:

-         مصادقة المغرب على الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيات 87 و141 و151 و168؛

-         ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع القانون الدولي للشغل، عبر مراجعة تشريعات الشغل، ومن بينها مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية في اتجاه ضمان استقرار العمل، وتوفير الأجر العادل والحماية الاجتماعية؛

-         احترام الحريات النقابية وحق الإضراب على المستوى القانوني، وذلك عبر إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، وسائر المقتضيات التشريعية والتنظيمية المنافية للحق الدستوري في الإضراب وللحريات النقابية وضمنها الاقتطاع من الأجر لممارسي الحق في الإضراب؛ وإعادة الاعتبار لجميع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وذلك بموجب عفو شامل، وتمكين كافة الموظفين من حقهم في الانتماء النقابي بمن فيهم القضاة ورجال أمن وغيرهم؛

-         التخلي عن محاولة فرض قانون تنظيمي لممارسة حق الإضراب، يكون هدفه تكبيل الحق الدستوري في الإضراب، وسحب مشروع القانون 97.15 القاضي بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب المودع بمكتب مجلس النواب، من المداولات وعرضه على النقاش العمومي والنقابات لإبداء الرأي؛

-         جعل حد للانتهاكات الصارخة لقوانين الشغل، ولتطبيع وزارة التشغيل والدولة بصفة عامة مع ذلك.

-         تحمل الدولة لمسؤولياتها في محاربة الفقر، وفي تأمين الحق في العيش الكريم للمواطنين والمواطنات، واحترام الحقوق الاجتماعية الأساسية في الصحة والسكن والتعليم، مع التأكيد بصفة خاصة على:

-         اتخاذ الإجراءات الحازمة للقضاء على الأمية وتعميم التعليم الابتدائي والإعدادي وفرض إلزاميته، مع ضمان مجانيته في جميع أسلاك التعليم وجودته، ومحاربة الهدر المدرسي؛ ووقف كل الإجراءات الهادفة إلى خوصصته؛

-         ضمان العلاج بالمجان للفئات المستضعفة من المواطنين والمواطنات، وتعميم وتحسين الوقاية الصحية والتغطية الصحية وتوفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، خصوصا بالمناطق القروية التي يعرف معدل وفيات مرتفع؛

-         اتخاذ كافة التدابير الضرورية للقضاء على الفقر وفق مقاربة تقوم على حقوق الإنسان مع ما يتطلب ذلك من تخصيص موارد مالية كافية يتم توزيعها بشكل عادل على كل ضحايا الفقر؛

-         القضاء على السكن المهين لكرامة المواطن/ة وتوفير السكن اللائق بكلفة ملائمة لعموم المواطنين والمواطنات، سواء بالمدن أو بالقرى، مع وضع حد للإفلات من العقاب للمسؤولين الحقيقيين عن البناء غير المرخص، والكف عن استهداف المواطنين/ات وهدم بيوتهم وإخلائهم قسرا دون إيجاد الحلول البديلة والملائمة لهم، وتوفير السكن للمشردين ووضع حد للمضاربات العقارية ومنح اﻷراضي بطرق غير شرعية؛

-         تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في حماية وأمن المواطنات والمواطنين من الاعتداءات الإجرامية ومن مخاطر ونتائج الكوارث الطبيعية؛

-         جعل حد للغلاء المستمر الذي ينخر القدرة الشرائية للمواطن/ة ويهدر الحق في العيش الكريم.

 

17. وفي ما يهم الحقوق الثقافية واللغوية:

-         تقوية البنية التحتية الثقافية، والرفع من الاعتمادات المخصصة للمجال الثقافي؛

-         جعل حد للتعامل الانتقائي والتمييزي مع الجمعيات الثقافية، ولمحاصرة الجمعيات الثقافية الجادة، خاصة في مجال استعمال القاعات العمومية والاستفادة من الدعم المالي والإعلام العمومي؛

-         إيلاء أهمية كبرى للتربية والتثقيف على حقوق الإنسان الكونية في المؤسسات التعليمية ودور الثقافة ووسائل الإعلام بالخصوص؛

-         تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية لتجاوز التهميش والتمييز الذي تتعرض له وذلك من خلال التنفيذ الفعلي للمقتضيات الإيجابية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية والعمل مستقبلا على تجاوز الثغرات التي تعتري هذا القانون.

-         وضع حد للعراقيل أمام تسجيل اﻷسماء اﻷمازيغية في الحالة المدنية؛

 

18.  وفي ما يهم بالحق في البيئة السليمة والحق في الأرض:

-          اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لحماية واحترام الحق في البيئة السليمة،

-          إقرار عدالة مناخية، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الموارد والثروات الطبيعية والمائية من الاستنزاف والتبذير ومن التلوث، ووضع حد للإفلات من العقاب للمسؤولين عن نهبها واستنزافها،

-         تمكين سكان العديد من المناطق، من الاستفادة من ثرواتهم المعدنية والطبيعية والبحرية وحقهم في الماء بما فيه الماء الصالح للشرب

-         مراجعة القوانين الجديدة (17-62، 17-63، 17-64) المتعلقة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير ممتلكاتها، والتحديد الإداري للأراضي، والأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري؛ بما يحقق التدبير الديمقراطي للأراضي السلالية، والحفاظ عليها كثروة وملك جماعيين، وتمتّع ذوي الحقوق منها نساء ورجالا بدون تمييز، وحمايتها من التفويت والتجزيء.

 

حقوق المرأة:

 

19. ضمان المساواة في كافة الحقوق بين الرجل والمرأة، وإقرار واحترام الحقوق النسائية الخاصة، مما يتطلب بشكل خاص:

-         مصادقة المغرب على كافة الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق المرأة التي لم يصادق عليها بعد، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية بشأن المرأة المتزوجة، ورفع كافة التحفظات الصريحة أو الضمنية بشأن اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وملاءمة كافة التشريعات المحلية معها؛

-         إزاحة القيود والشروط المتضمنة في الفصل 19 من الدستور، المكبلة للمساواة الفعلية بين النساء والرجال في كافة الحقوق؛

-         اعتماد الإجراءات الضرورية لتطبيق المقتضيات الإيجابية لقانون الأسرة، مع مراجعته لينسجم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؛

-         اتخاذ كافة التدابير القانونية والتربوية اللازمة لإعمال المساواة الفعلية، والقضاء على كل مظاهر التمييز القائمة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وبشكل خاص إعمال المادة 5 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على تغيير الأنماط الثقافية المكرسة للتمييز بين الجنسين؛

-         توفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي، ومراجعة القانون الحالي لجعله يتلاءم مع المعايير الدولية ّات الصلة بإشراك الحركة الحقوقية والنسائية ووضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد النساء مع تشديد العقوبات في القضايا المتعلقة بالاغتصاب؛

-         رفع التجريم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين والراشدات، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية؛

-         حماية النساء ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهن على التعويض وجبر الضرر؛

-         ضمان حق المرأة في الإيقاف الإرادي للحمل وحقها في الوصول إلى وسائل منع الحمل والتمتع بالرعاية الصحية؛

-         الاستجابة للمطلب الديمقراطي للحركة النسائية المتجسد في شعار: "الثلث على الأقل في أفق المناصفة"، بشأن تحمل المسؤوليات السياسية والنقابية والجمعوية.

 

حقوق الشباب:

 

20. احترام الدولة لحقوق الشباب، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وخاصة منها الحقوق المتعلقة بالتعليم والتشغيل والصحة والثقافة والترفيه، كما هي متضمنة في المطالب الأساسية للجمعية الخاصة بالشباب التي سبق للجمعية أن أصدرتها ورفعتها للحكومة المغربية وللرأي العام بمناسبة اليوم الدولي للشباب، 12 غشت 2011.

 

حقوق الطفل:

 

21. ضمان تمتع الأطفال، قانونا وواقعا، بالحق في التعليم والتربية والصحة، وحمايتهم، لاسيما الفتيات، من العنف والاستغلال الاقتصادي والجنسي؛ وهو ما يتطلب بالخصوص:

-         ملاءمة التشريع المغربي مع اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الثلاث الملحقة بها وتنفيذ التوصيات اﻷممية في هذا الشأن؛

-         مراجعة قانون العمال المنزليين الذي يحدد السن في أقل من 18 سنة؛

-         -تشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي وجعل حد لتزويج القاصرات؛

-         ضمان تعليم مجاني وجيد وإلزامي لجميع اﻷطفال ومراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية التعليمية لتتلاءم مع معايير حقوق الإنسان الكونية؛

-         إيقاف مسلسل المصادقة على "عهد حقوق الطفل في الإسلام" الذي اعتمدته منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 2005 بصنعاء نظرا لتعارضه مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان خاصة اتفاقية حقوق الطفل

 

حقوق المهاجرين واللاجئين:

 

22. بالنسبة لقضايا الهجرة واللجوء:

-         تحمل الدولة مسؤوليتها في حماية حقوق المهاجرين المغاربة بالخارج، والاعتناء بقضاياهم، وتمكينهم من الحق في المشاركة السياسية الديمقراطية في بلدهم المغرب؛

-         نهج سياسة اقتصادية واجتماعية تضع حدا لأوضاع الفقر والبطالة واليأس والقمع التي تكون وراء الهجرة؛

-         ضمان احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ببلادنا بدون تمييز؛ وذلك طبقا لما ورد في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية جنيف لسنة 1951؛ ورفع التجريم عن الدخول والإقامة والخروج غير النظامي للمهاجرين والمهاجرات والتحقيق في كل أشكال التمييز والاعتداءات التي تطالهم، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

-         مناهضة كل مظاهر أشكال التمييز والعنصرية ضد المهاجرين واللاجئين تحسيسا وتشريعا وممارسة؛

-         إصدار قانون جديد حول حقوق المهاجرين بالمغرب متلائم مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛

-         وضع إطار تشريعي وتنظيمي لحماية الحق في اللجوء طبقا لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، والاتفاقية الإفريقية حول وضع اللاجئين؛

-         مراجعة مدونة الشغل لضمان عدم التمييز ضد اﻷجانب في التشغيل والعمل؛

-         سن سياسة للهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية الحالية، قائمة على احترام حقوق الإنسان، والتخلي عن كل اتفاقيات الإرجاع التي وقع عليها المغرب.

 

حقوق اﻷشخاص ذوي الإعاقة:

 

23. اتخاد التدابير الضرورية لمناهضة مختلف أشكال التمييز والإقصاء الاجتماعي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصا النساء ذوات الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقة وذلك ب:

-         تنفيذ توصيات اللجنة الأممية المعنية بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي وملاءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية والبروتوكول الملحق بها، واحترامهما على مستوى الواقع وذلك ب:

-         الأجرأة الفعلية للقانون الإطار رقم 13-97 المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها وفق مدة زمنية وبمؤشرات واضحة،

-         ضمان حق جميع الأشخاص في وضعية إعاقة في التربية والتكوين والحق في الرعاية الاجتماعية والصحية بدون تمييز وكذا حقهم في التشغيل بالتطبيق الفعلي للقرار المتعلق بتخصيص 7% من مناصب الشغل لهم، مع توسيعه ليمتد إلى القطاع الخاص وحثه على توظيفهم وتوفير الولوجيات ووقف مختلف أشكال العنف التي يتعرضون لها.

 

الأشخاص المسنون:

 

24. اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية والإدارية لتمتيع الأشخاص المسنين بكافة شروط العيش الكريم، من الحق في المعاش والرعاية الصحية والتطبيب والعلاج على نفقة الدولة، والحق في السكن الملائم، والحق التنقل والنقل، والحق في ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والإعفاء من الرسوم والضرائب على الدخل وغيرها...

 

 

المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان:

 

25. احترام ودعم الدولة للحركة الحقوقية، نظرا لدورها الحيوي في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها؛ مما يستوجب بالخصوص:

-         تمكين الجمعيات الحقوقية من وصول الإيداع القانونية، ووقف المضايقات والإجراءات القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وسن إجراءات قانونية حمائية لفائدتهم، وإبطال كل المتابعات التعسفية ضدهم وفتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها العديد منهم؛

-         تحديد المؤسسة الحكومية المكلفة بالحوار مع مكونات الحركة الحقوقية وبمعالجة ملفات حقوق الإنسان؛

-         تعميم طابع المنفعة العمومية على الجمعيات الحقوقية مع أجرأته؛

-         تمكين الجمعيات الحقوقية، وبدون تمييز، من استعمال الإعلام العمومي السمعي البصري، للمساهمة في حماية حقوق الإنسان وإشاعتها والنهوض بها، ومن الولوج للفضاءات العمومية والمؤسسات التعليمية للقيام برسالتها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان؛

-         دعم الجمعيات الحقوقية، من خلال تزويدها، مركزا وفروعا، بالمتفرغين وبالمقرات، وذلك وفقا لحاجياتها وحجم فعلها.

 

حقوق الشعوب والتضامن الدولي:

 

26. على المستوى الجهوي والدولي، العمل على مساندة كل القضايا المرتبطة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في العالم وفي مقدمتها:

-         المراجعة الشاملة لميثاق الأمم المتحدة، بما يسمح بالمساواة بين الشعوب، ويجعل حدا لهيمنة وطغيان الدول المسماة عظمى، ويضمن لكل الشعوب الحق في تقرير مصيرها والتصرف في خيراتها، ويوطد السلم والتضامن، ويرسي الأسس الدائمة للتنمية والديمقراطية ويحفظ التوازنات البيئية؛

-         مواجهة سياسة الكيل بمكيالين المنتهجة من طرف الدول العظمى في تعاملها مع النزاعات الدولية ومع انتهاكات حقوق الإنسان والشعوب؛ والوقوف في وجه نزوع الولايات المتحدة وحلفائها إلى الخلط بين الإرهاب – الموجه بالخصوص ضد المدنيين الأبرياء والمدان من طرف كافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان – والمقاومة المشروعة للشعوب من أجل تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛

-         رفض العولمة الليبرالية المتوحشة، وما ينتج عنها من سيطرة على الشعوب وخيراتها، ومن تراجعات على المكتسبات الاجتماعية للمواطنين والمواطنات، ومن مآس بالنسبة للشعوب المستضعفة، والعمل على بناء نظام عالمي ديمقراطي ومتضامن، لا مكان فيه لمآسي الحروب والفقر والجهل والعطالة والاضطهاد والاستغلال؛

-         جعل حد للاحتلال الصهيوني لفلسطين والجولان ولمنطقة شبعا بجنوب لبنان، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة على كامل أراضيه بعاصمتها القدس ومقاطعة الكيان الصهيوني وتجريم كافة أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي معه من خلال اعتماد البرلمان قانون في هذا الشأن؛

-         إدانة التدخل الإمبريالي المباشر أو بالوكالة ضد الشعوب في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا وبوليفيا وفينزويلا...، وإجلاء كافة القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية عن البلدان والمياه الإقليمية العربية، وتمكينها من استعمال ثرواتها لصالح شعوبها بما يخدم حقها في التنمية؛

-         المساهمة الفعالة للمغرب في بناء المغرب الكبير دون حدود، تحترم فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان بمفهومها الكوني.

 

 

المكتب المركزي

 

 

 


المزيد حول عام عودة