البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثامنة بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر

تحميل الملف المرفق

03/02/18 17:28

عام

مستجدات الجمعية

البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثامنة بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر
البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثامنة بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر

البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثامنة بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر، تحت شعار: "فروع قوية لدعم الحركات الاحتجاجية والدفاع عن الحقوق والحريات ببلادنا" إن اللجنة الإدارية، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثامنة بعد المؤتمر الوطني الحادي عشر بالرباط، يوم السبت 6 يناير 2018، تحت شعار: "فروع قوية لدعم الحركات الاحتجاجية والدفاع على الحقوق والحريات ببلادنا"؛ تأكيدا منها على دور ومسؤولية الجمعية فروعا ومركزا في دعم النضالات الشعبية الآخذة في التوسع بسبب ما تعرفه حقوق المواطنين والمواطنات من تدهور متزايد ومتفاقم، وبالأساس منها وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ وهي الوضعية المحتقنة التي تعبر عن حجمها حراكات الريف وزاكورة وإميضر وجرادة وطانطان وتنغير ووطاط الحاج ...، والتي تواجهها السلطات بالتجاهل والالتفاف والشيطنة، والاعتقالات والمحاكمات الجائرة والصورية في الكثير من الأحيان. وهذا ما يفرض على الحركة الحقوقية والديمقراطية، وضمنها الجمعية، الانخراط في الدينامية النضالية المتسعة والشاملة للعديد من المناطق، وخاصة المهمشة منها. لذا، فقد أكد الاجتماع على الانخراط المستمر للجمعية في كل المبادرات النضالية الوحدوية، لدعم الحركات الاحتجاجية السلمية والتضامن مع كافة معتقليها وكل المعتقلين السياسيين ببلادنا؛ داعيا إلى إطلاق سراحهم وإسقاط المتابعات في حقهم، ومساءلة المسؤولين المتورطين في طبخ الملفات لهم وممارسة التعذيب وسوء المعاملة عليهم أثناء الاعتقال والاستنطاق. كما شدد الاجتماع أيضا على مطالبة الجمعية بوضع حد للمضايقات والمتابعات والمحاكمات والاعتقالات، التي يتعرض لها النشطاء الحقوقيون بسبب قيامهم بمهامهم الحقوقية. وبعد استعراضها لواقع حقوق الإنسان والسمات المميزة له دوليا وجهويا ووطنيا، واطلاعها على الوثائق المعروضة عليها ومناقشتها، خلصت اللجنة الإدارية إلى ما يلي: بخصوص الظروف التي انعقد فيها اجتماع اللجنة الإدارية فقد تميزت ب: • على المستوى الإقليمي والدولي: مرور مائة سنة على وعد بلفور المشؤوم الذي مكّنت من خلاله الإمبريالية البريطانية صنيعتها الحركة الصهيونية من أرض فلسطين لغرس كيان عنصري غاصب، عمل على تقتيل الشعب الفلسطيني وتشريده والاستيلاء على أرضه وخيراته وتاريخه؛ لخدمة مشروع الإمبريالية العالمية وحماية مصالحها وسيطرتها على خيرات الشعوب وثرواتها؛ بدعم من صنيعاتها من الأنظمة المستبدة والمتخلفة والخائنة لقضايا شعوبها، وزرع الفتن وإشعال الحروب وتدمير مقومات العديد من دول المنطقة؛ توّجتها الإدارة الأمريكية بقرار نقل سفارتها لمدينة القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني. صعود قيادات ومسؤولين ذوي توجهات فاشية وعدوانية، يتنكرون للإرث العالمي في مجال حقوق الإنسان، ويهددون السلم والقيم الإنسانية المشتركة، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لا يتوانى في التعبير عن احتقاره للقرارات الأممية وعنصريته تجاه الشعوب والدول.... تزايد وتيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني في المنقطة المغاربية والعربية، الذي يخترق مؤسسات الدول والمجتمع المدني، تحت أوجه وغطاءات متعددة كالمهرجانات الثقافية والفنية والرياضية، والمعارض الفلاحية والتقنية ... • على المستوى الوطني: - عدم التزام الدولة بالمعايير الدولية المعتمدة في مجال حقوق الإنسان، بطرحها لمشاريع قوانين وخطط ذات عناوين مثيرة ومضمون يلتف على مطالب الحركة الحقوقية والديمقراطية، كما هو الشأن بالنسبة للازدواجية في المرجعية المؤطرة لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وسحب العديد من التدابير منها ذات الصلة بعقوبة الإعدام والمساواة بين المرأة والرجل والحقوق الشغلية، وتضمين مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لجملة من المواد المخالفة للمبادئ والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقيات والبروتوكولات والقواعد التوجيهية، لاسيما فيما يخص الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، مما سيخل إخلالا بليغا باستقلاليتها الوظيفية والمالية ويحد من فعاليتها ونجاعتها؛ - اعتراف الدولة، على أعلى مستوياتها، بفشل سياساتها وخياراتها الاقتصادية ـ المبنية على تنفيذ توصيات الدوائر المالية الإمبريالية، واقتصاد الريع، ونهب المال العام والإفلات من العقاب ـ في تحقيق الأهداف المعلنة في التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية؛ واستمرارها رغم ذلك في اعتماد المقاربة الأمنية وقمع المظاهرات والحركات الاحتجاجية للمواطنين المنتفضين في العديد من المناطق ضد تردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وضد الحكرة والتهميش والفساد ونهب الثروات، ومن أجل الحرية والكرامة وكافة الحقوق. وهي المقاربة التي أفضت إلى المئات من المعتقلين السياسيين وعدد غير مسبوق من المتابعين أمام القضاء من نشطاء حقوقيين ومحامين وإعلاميين ومدونين ضمنهم العديد من الأطفال ...، وإصدار أحكام جائرة وقاسية في حقهم، عقابا لهم على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي؛ - مواصلة الدولة لممارساتها العدوانية ضد الحركة الحقوقية، واعتدائها على الحريات والحقوق ببلادنا؛ واحتقارها للقوانين والأحكام القضائية، الصادرة ضد قراراتها التعسفية والاستبدادية، برفض تسلم ملفات، أو تسليم وصولات الإيداع لمكاتب العديد من فروع الجمعية وجمعيات وهيئات نقابية وسياسية أخرى؛ - إصرار الدولة على ضرب ما تبقى من حقوق التلاميذ والطلبة في التمدرس، بتحرشها بالمدرسة العمومية وبمجانية التعليم العمومي، والاعتداء على الحق في استقرار الشغل، إضافة إلى النقص المهول المسجل في عدد الأطر والمؤسسات المؤدي إلى الاكتظاظ وعجز المؤسسات التعليمية والكليات عن استقبال آلاف التلاميذ والطلبة؛ كل ذلك في مقابل المزيد من التشجيع للخوصصة، وتمكين أرباب المؤسسات الخاصة من الإعفاءات والتسهيلات، على حساب الجودة والمجانية وتكافؤ الفرص؛ - تحلل الدولة من مسؤولياتها في مجال التربية على حقوق الإنسان، بحرمانها الجمعيات الجادة من تنظيم المخيمات وتأطير الشباب ببرامج ذات بعد تكويني منفتح على القيم الإنسانية، وإغلاقها للمؤسسات التعليمية في وجه الأنشطة والجمعيات الحقوقية الجادة، وإفراغ دور نوادي حقوق الإنسان في نشر قيم حقوق الإنسان الكونية من مضمونها، وفتح الباب أمام مشاريع وأنشطة معادية لحقوق الإنسان والمساواة، وأنشطة الدعاية المخزنية ... - الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، بالتخلي عن دعم المواد الاستهلاكية الأساسية، والرفع من الضريبة على الاستهلاك والدخل والممتلكات، مقابل المزيد من الإعفاءات الجبائية والامتيازات الضريبية للشركات، وتلكؤ السلطات في صون الحقوق الشغلية للعمال، وحمايتهم من الطرد التعسفي، وتواطؤها العلني مع أرباب العمل (حالة 700 عامل وعاملة بمعمل سيكوم بمكناس...) ؛ فيما الأوضاع في المستشفيات العمومية والمراكز الصحية تعرف مزيدا من التدهور؛ وحقوق الأطفال تطالها انتهاكات خطيرة كالاغتصاب والاستغلال الجنسي، في ظل تساهل القانون والقضاء مع المجرمين، وعجز الدولة عن بلورة وتطبيق خطة شاملة وناجعة لحماية الطفولة. هذا إلى جانب استمرار مآسي المهاجرين غير النظاميين في المغرب وخارجه، واتساع خطابات الكراهية والعنصرية اتجاههم؛ - الإصرار على تجاهل مطالب واقتراحات الحركة الحقوقية والنسائية بخصوص مشروع القانون 103-13 لمناهضة العنف ضد النساء، واستمرار تسييد الثقافة والقوانين والبرامج الحاملة لمظاهر التمييز القائم على أساس الجنس، بدل إرساء أسس الانتقال نحو مجتمع المساواة التامة في الحقوق؛ وهو ما تؤكده الممارسات والجرائم المنتهكة للحقوق الإنسانية للنساء، وتفشي كل أشكال العنف ضدهن. وما الحوادث المؤلمة والمخزية لوفاة 15 امرأة أثناء قيام إحدى الجمعيات المستفيدة من كرم الدولة لمعونات غذائية بإقليم الصويرة، والوفيات المتكررة للنساء اللواتي يمارسن التهريب المعيشي من المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية إلا مظهر مؤلم من مظاهر السياسات الحكومية في المجال. • واستنادا عليه، فإن اللجنة الإدارية تعلن ما يلي: - تثمينها لعمل الجمعية مركزا وفروعا، على مستوى حماية حقوق الإنسان كما على مستوى النهوض بها، رغم التضييق والحصار، واعتزازها بعمل الفروع في مجال التضامن والمؤازرة للمواطنات والمواطنين ولمطالبهم المشروعة، وللمعتقلين السياسيين وعائلاتهم؛ مؤكدة على المزيد من التعبئة للتصدي للانتهاكات، ومواجهة أعداء حقوق الإنسان وفضح ممارساتهم العدوانية، مع المزيد من العمل على تقوية الذات الداخلية للجمعية من أجل تحسين أدائها النضالي وفعلها الحقوقي؛ وهو ما يتطلب التعبئة لجعل سنة 2018 سنة للتكوين الداخلي وتمكين المناضلات والمناضلين للقيام بمهامهم الحقوقية في مجالي النهوض والحماية لنشر وإشاعة ثقافة وقيم حقوق الإنسان وسط مختلف الشرائح المجتمعية خاصة الشباب منهم والتلاميذ والطلبة، وللدفاع عن ضحايا الخروقات والانتهاكات ومؤازرة المعتقلين السياسيين ومتابعة المحاكمات وإصدار التقارير بخصوصها وبخصوص الوضعية الحقوقية بشكل عام من أجل تحسين محتوى التقرير السنوي للجمعية؛ - تأكيدها على أن الاحتجاجات المتنامية في العديد من المناطق كالريف وجرادة وزاكورة وإميضر وأولماس وأغبال وتاكزيرت وطانطان.... وغيرها هي نتيجة لسياسات الدولة المتجاهلة لحاجيات المواطنات والمواطنين، وأن الحلول تكمن في فتح حوار جدي معهم، والكف عن الإذعان لتوصيات وإملاءات الدوائر المالية الإمبريالية، وتسطير برامج وسياسات تستجيب لحاجيات المواطن الملحة، وإطلاق سراح معتقلي الحركات الاحتجاجية وإسقاط التهم والمتابعات عنهم؛ - تأكيد الجمعية على النضال الوحدوي والعمل المشترك، لكل القوى الديمقراطية والمناضلة على قاعدة الميثاق الوطني لحقوق الإنسان في صيغته المحينة التي أجمعت الحركة الحقوقية الوطنية على مضمونه وتوجهاته، كوسيلة لمواجهة التراجعات في مجال الحقوق والحريات، وصد الهجمة المخزنية على الحركة الحقوقية والديمقراطية وحقها في التنظيم والتجمع، من أجل التعبير عن تطلعات وآمال المواطنات والمواطنين، في مجتمع ديمقراطي، يضمن كافة حقوق الإنسان للجميع؛ - استنكارها لحملة التضييق على النشطاء الحقوقيين والسياسيين والنقابيين والصحفيين والمحامين؛ حيث عرفت الفترة الأخيرة اعتقالات ومحاكمات واستدعاءات عديدة لمناضلين ومناضلات ونشطاء في الحركات والمواقع الاجتماعية، بسبب دعمهم ومشاركتهم في احتجاجات المواطنين، أو على خلفية آرائهم ومواقفهم المعبر عنها عبر الوسائط الاجتماعية: الحكم بشهرين سجنا على الرفيق رشيد إيشي من فرع صفرو؛ استدعاء واستنطاق بنعيسى باباس بسيدي قاسم حول منشوراته في الفايسبوك ومتابعته في حالة سراح؛ استدعاء واستنطاق عزيز بولال (أولاد عياد نواحي سوق السبت)، حول منشور له في الفايسبوك ومتابعته في حالة سراح؛ الحكم على المناضل خالد الشجاعي بتمارة بالسجن على خلفية منشور له في الفايسبوك؛ الحكم بالسجن على الناشط في حراك الريف أحمد الخطابي المعروف بلقب أحمد عيزي (بني بوعياش) بتهمة العصيان والتحريض على العصيان في الأماكن العمومية؛ اعتقال حسام بالحاج من مدينة الحسيمة ومتابعته بتطوان في حالة اعتقال بسبب تدوينة له في الفايسبوك؛ استدعاء واستنطاق الر فيقين عبد المجيد طوطاسي والحسين موماد (بني ملال) ومتابعتهما في حالة سراح بتهمة التحريض على ارتكاب جنحة والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها؛ اعتقال كمال لمسيح وعبد الواحد طنيبر (المضيق) بعد مشاركتهما وقفة سلمية أمام باشوية المضيق؛ استدعاء واستنطاق محمد العربي النبري (تارودانت)، ومتابعته في حالة سراح بسبب تعميمه في الفايسبوك لنداء الهيئة الوطنية لدعم حراك الريف؛ استدعاء علي البقالي (وزان)، والتحقيق معه على خلفية تدوينات فايسبوكية؛ استدعاء حسن العنزول (القنيطرة) والتحقيق معه بسبب نشاطه المتميز داخل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب؛ استدعاء بشرى اليحياوي (إمزورن) والتحقيق معها على خلفية نشرها لشريط قصير (فيديو) تقسم فيه بالوفاء للمعتقلين... استمرار التضييق على المدون حسن الحافة والناشطة ابتسام لشكر؛ فيما يتواصل التضييق على محاميي معتقلي حراك الريف، ويجري الإصرار على متابعة الأستاذ عبد الصادق البوشتاوي ... اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الرباط في 06 يناير 2018
المزيد حول عام عودة